الصفحة 2661 من 3812

ما أجملها وأحلها من كلمات، بصياغتها الكاملة تقرأها على من عرفت ومن لم تعرف حتى وإن كان من غير بلدك من إخوانك المسلمين الذين يحسون بدفْ الأخوّة عندما يسمعونها تنطلق من فيك بارك الله فيك ولعل المتأمل في حالنا يجد تقصيرًا ظاهرا في ذلك وخصوصًا مع العمالة الوافدة..وقفت متأملا في إحدى محطات الوقود لرصد ما يمكن رصده من التقصير ففوجئت بأن الذين يقرأون السلام على عمّال المحطة قليلون جدا، أمّا الكثير فتتراوح أقوالهم وأفعالهم بين (الاكتفاء بالمنبّه مرّة أو مرات مزعجات لمناداة العامل المسكين - أو الإشارة خلف النوافذ المغلقة بأن قم باللازم أيها العامل وعلى عجالة من أمرك بكذا ريال أو يا صديق أو يا محمد وهنا يحسن أن تقول: يا عبد الله كما أفتى بذلك فضيلة الشيخ / محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - لأنه عبدٌ لله حتى وإن كان كافرًا - يجري كل ذلك مع انعدام الابتسامة أو ندرتها

أخي: أرجوك أن تعذرني قليلًا لأقول لك: لو كنت مكانه ويمرّ عليك عدد كبير من الناس لا يسلمون عليك بالله عليك ما هو شعورك؟

في التموينات الغذائية مثلا نسمع (فيه لبن؟ بدلا من السلام عليكم) وهكذا ولا أريد أن أزيدك أمثلة للطرافة فالموقف لا يستدعي ذلك وإنما هي ذكرى وتذكير بتحية الإسلام أن تشيع بيننا في مساجدنا وأسواقنا وعبر اتصالاتنا بالجوال والهاتف الثابت وهكذا، ولك أن تسأل نفسك: هل أنا مقصر فعلا -؟ ولا تنتظر من الناس إلا ما ينتظرونه منك وأخيرا السلام بصياغته الكاملة ثلاثون حسنة في موازينك كما ورد في الحديث الشريف عن الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تقليديون دائما

يحيى بن إبراهيم اليحيى

هل تبلد الإحساس أو جمدت الأفكار؟ أو أخذ بالمقولة الضارة والقاتلة لجميع أوجه التجديد والإبداع: «ما ترك الأول للآخر» !؟ أم هو التقليد والخوف من التجديد؟ أم حب الراحة وعدم إعمال الذهن في الوسائل التوجيهية والدعوية هو الذي أورث الجمود على وسائل توجيهية وتعليمية؟ فوسائلنا منذ عقدين من الزمان أو أكثر لم تتغير، لقد أصبحت ضعيفة الجدوى قليلة التأثير مكررة مملة حتى سئمها الناس، وأصبحت لا تؤدي دورها كما كان في السابق، وآخر ما يفكر فيه بعض القائمين على تلك الوسائل هو دراسة الجدوى ومدى التأثير لهذه الوسائل، وهل تحقق هدفها أم لا؟.

لا يعرف الكثير من المشاركين في الدعوة غير (الكتيب والمطوية والشريط) ، ويزيد مكتب الدعوة على ذلك (المحاضرة والندوة والكلمات) ، أما يوجد غير ذلك يا مُحبُّون؟ لماذا لا نفترض المنع الوهمي كما يقال فنُعمِل أذهاننا في وسائل إبداعية جديدة؟ لنسألْ أنفسنا: كم يسمع لنا وكم يسمع لغيرنا؟ لماذا نحور وندور ونغضب لوسائل فاسدة استقطبت كثيرًا من أبنائنا، وينصبُّ تفكيرنا على سبل وطرق منعها؟ وآخر ما نفكر فيه هو المنافسة لهم مع ما معنا من الحق والخير والنور والسعادة، وما معهم من الظلمة والشر والشقاء.

التاريخ:6 / رجب / 1426

السامرائي: اليابانيون أسرع الناس قبولًا للإسلام

حوار: عز الدين فرحات

الأستاذ الدكتور صالح مهدي السامرائي مدير المركز الإسلامي في اليابان أرسله الملك فيصل رحمه الله إلى اليابان ضمن ستة من زملائه في سبعينيات القرن الماضي للعمل على نشر الإسلام بين اليابانيين وتعريفهم بمبادئه؛ فأنشأ هو وزملاؤه المركز الإسلامي باليابان الذي أصبح منارة ومقصدًا لكل من يريد التعرف على الإسلام في اليابان .

كيف دخل الإسلام إلى اليابان؟ ولماذا تأخر وصوله إليها؟ وما موقف اليابانيين من الإسلام؟ وما يُثار حوله من اتهامات وشائعات هذا ما سنتعرف عليه من خلال هذا الحوار مع الدكتور السامرائي.

كيف دخل الإسلام إلى اليابان؟ و متى تم ذلك؟

في أواخر القرن التاسع عشر حرصت الإمبراطوريتان اليابانية والعثمانية على إقامة علاقات ودية بينهما لمواجهة الدول الأوروبية، ومن ثم تبادل الزيارات. التي كان أهمها تلك البعثة التي أرسلها السلطان عبد الحميد الثاني إلى اليابان على الباخرة ''آل طغرل'' وعلى ظهرها أكثر من ستمائة ضابط وجندي عثماني (من أتراك وعرب وألبان وبوسنيون .. الخ) يقودهم الأميرال عثمان باشا وذلك عام 1890م، وبعد أن أدت البعثة مهمتها تهيأت للعودة، إلا أنها وهي ما تزال على الشواطئ اليابانية، ليست بعيدًا عن ''أوساكا'' هب عليها إعصار شديد، أدى إلى تحطمها، واستشهد أكثر من خمسمائة وخمسين شخصًا، بمن فيهم أخ السلطان عبد الحميد وعثمان باشا أمير البعثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت