الصفحة 2677 من 3812

(1) انظر البخاري كتاب المناقب، رقم 3353، ومسلم كتاب الفضائل، رقم 4487.

(2) رواه أبو داود كتاب الأطعمة، رقم 3262.

(3) انظر في المعنى اللغوي: لسان العرب مادة عرض ومادة برى.

(4) الأحكام السلطانية، ص17.

(5) الأحكام السلطانية، ص 31.

(1) أخرجه مسلم كتاب المساجد، رقم 1019 واللفظ له، والبخاري كتاب المواقيت، رقم 530.

(1) وهذا فيه قدر عظيم من عدم الدقة أو الصواب؛ إذ إن المعلن من المنهج ما هو إلا خطوط عامة، أما التفصيلات الكثيرة فيكاد لا يعلم بها أحد، وحتى لو كانت التفصيلات معلومة عند الاختيار فإنه تَجِدُّ أمور كثيرة أثناء الحكم؛ فتتخذ الحكومة أو المجلس التشريعي إزاءها مواقف لم تكن من قبل؛ فكيف يكون ذلك مُوافَقًا عليه من الناس وهو لم يكن موجودا أثناء الاختيار؟

(2) قد يستثنى من ذلك بعض الحالات كالمخاطر العظيمة التي تشمل المجتمع جميعه، فتتعاون الحكومة والمعارضة لدفع تلك النازلة أو تكوين حكومة ائتلافية، وذلك ريثما يزول ذلك العارض، ثم يرجع كل واحد إلى حاله الأول؛ فهي حالة استثنائية وعارضة للتعاون وليست الأصل، وقد تنتهز المعارضة الفرصة في هذه الحالة وتضغط على الحكومة من أجل إسقاطها والحلول محلها، فيكون الحرص على الوصول إلى الحكم مقدمًا على مساعدة المجتمع للخروج من النازلة التي ألمت به.

(3) في كثير من الأحيان تكون تلك الأغلبية ظاهرية وليست حقيقية؛ فهي ليست أغلبية من يحق لهم الاختيار، وإنما هي أغلبية من شاركوا في الاختيار، وفي كثير من الأحيان لا يتجاوز من يشاركون في الاختيار نصف عدد من يحق لهم المشاركة فيه.

(1) الأحكام السلطانية، ص 247.

(2) مجموع الفتاوى، 11/ 510.

(3) مجموع الفتاوى، 28/ 69.

(1) تحطيم الصنم العلماني، محمد بن شاكر الشريف، ص 58 وانظر في ضوابط تلك الطرق والوسائل حتى تكون مشروعة، ص 59 من المرجع المذكور.

(2) مجموع الفتاوى، 26/ 172.

(3) انظر الأحكام السلطانية للماوردي، ص 84، ولأبي يعلى، ص 76.

دعوة إلى تأصيل المصطلحات السياسية ( 2 ـ 2 )

محمد بن شاكر الشريف

نُشِرَت الحلقة الأولى من هذا المقال في العدد (213) حيث تحدث الكاتب عن الحل الغربي لقضية التباين في المجتمع الذي انبثقت عنه فكرة المعارضة، ثم تحدث عن الحل الإسلامي وآلياته التي انطلق منها الحديث عن الحسبة، وذكر أن الحسبة مصطلح شرعي مستخدم في تراثنا الشرعي تعضده الأدلة من الوحيين وعمل الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، وأنه خالٍ من خطل المصطلحات الوافدة مثل المعارضة التي همها البحث عن المغانم والمناصب، ويواصل الكاتب في هذه الحلقة عرض ما تبقى من المقال.

*نماذج من الحسبة:

أول من باشر الحسبة السياسية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقد احتسب على عامله ابن اللتبية جامع الصدقة؛ فعن أبي حميد الساعدي قال: «استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية؛ فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم، وهذا هدية؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلاَّ جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا! ثم خطبنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ: فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاَّني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي؛ أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته! والله! لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة؛ فلأعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يده حتى رُئي بياضُ إبطه يقول: اللهم هل بلغتُ بصر عيني وسمع أذني؟ » (1) ؛ فقد حاسبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.لكن الأمر لم يكن في حاجة إلى وضع نظام في المحاسبة، واكتفى الرسول صلى الله عليه وسلم بأن قال له ما قال، ثم خرج إلى الناس فوعظهم؛ لأن ذلك كان يكفي في تحقيق المطلوب في ذلك الزمان.

فلما كان عمر ـ رضي الله تعالى عنه ـ حوَّل ذلك إلى نظام، للحاجة إليه، فكان ـ رضي الله تعالى عنه ـ عندما يريد أن يستعمل عاملًا، ويوليه ولاية كان يحصي عليه ماليته، ثم إذا انتهى من ولايته يحصي عليه ماليته، ويوازن بين الماليتين، فإذا وجد أن هناك زيادة غير معقولة شاطره هذه الزيادة، فترك له النصف، وجعل النصف الباقي في بيت المال.

وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم محاسبة خالد بن الوليد سيف الله المسلول ـ رضي الله عنه ـ من قِبَل جنوده الذين هم تحت إمرته، عندما امتنعوا عن تنفيذ أمره، عندما أخطأ في اجتهاده وقتل الذين قالوا: (صبأنا) ولم يحسنوا أن يقولوا: (أسلمنا) ، وقال: «اللهم! إني أبرأ إليك مما صنع خالد» مرتين (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت