فهرس الكتاب
4 -الرجوع إلى الكتب المتخصصة في بعض قضايا الناس المعاصرة، وقد اصبحت المكتبات ـ بحمد الله ـ زاخرة بالعديد من الكتب التي عُنيت بمشاكل المجتمعات المسلمة، والمستجدات والمتغيرات التي تهدد كيانها، وقد بادرت بعض المكتبات ـ مشكورة ـ بإيجاد خدمة تزويد روادها بأسماء الكتب الجديدة، من خلال البريد الإلكتروني أو الفاكس، وهناك من مواقع الشبكة العنكبوتية، ما له عناية خاصة بالجديد، وبهذا يمكن للخطيب، الذي يحمل هموم الناس، ويسعى لصقل مواهبه، وتطوير عطائه، أن يهتبل هذه الفرص المباركة.
5 -هناك جملة وافرة من المواقع الإسلامية، في الشبكة العنكبوتية، لها عناية خاصة بكثير من الموضوعات المعاصرة الحية، بل إنها في بعض الأحايين تقوم بدور رائد جميل، في توفير ملفات خاصة موسعة، عن كثير من هذه الموضوعات، وهي بذلك تقدم خدمة جليلة للخطباء وأهل العلم، وتفتح لهم آفاقًا للإبداع، وتحقيق النجاح.
الهوامش:
(*) قسم السنة، كلية الشريعة، جامعة القصيم.
(1) انظر «منهج في إعداد خطبة الجمعة» ، الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، ص 19 ـ 20.
(2) زاد المعاد، 1/189.
(1) البذاذة: رثاثة الهيئة وهي في الغالب علامة على الفقر والحاجة.
(2) أخرجه النسائي، في سننه، في كتاب الجمعة، باب حث الإمام على الصدقة يوم الجمعة في خطبته، ح 1407، بسند حسن.
(3) أخرجه مسلم، في صحيحه، في كتاب «الفرائض» ، رقم 1617.
(4) الخطابة، لمحمد أبو زهرة، ص 56.
(1) مجلة المنار، 29/340.
(2) فتاوى اللجنة الدائمة، 8/230، وينظر كتاب «الشامل في فقه الخطيب والخطبة» للشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم.
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، باب الذي يصبر على أذى الناس، رقم 388، والترمذي في جامعه، في كتاب «صفة القيامة» ، رقم 2507، والطيالسي في مسنده، رقم 1876، من حديث ابن عمر، وإسناده صحيح.
(4) الكلم: هو الجرح.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، باب مخالطة الناس ومخالفتهم، رقم 6272، ووكيع في الزهد، باب كتاب أهل الخير بعضهم لبعض، رقم 531، بسند رجاله ثقات.
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 11/144، بإسناد مرسل.
(2) أخرجه الدارمي في مسنده، 1/78، والبيهقي في الزهد الكبير، ص 141.
(3) فتح الباري، 13/43، وينظر في هذه المسألة، كتاب العزلة والخلطة للشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة
العوائق أولا
د. يحي بن إبراهيم اليحي
أكثر ما يُقْعِد محبي الخير والدعوة والمشاركين في الإصلاح عن مواصلة عملهم الخيري حيث يصابون بالإحباط واليأس أنهم يبدأون بالعوائق في مشاريعهم قبل التفكير في الفرص المتاحة، فتجد أحدهم يصمم مشروعًا خيرياًّ يحتاج إلى ميزانية كبيرة ليست في مقدوره، فيتعب في جمع المال له ويمضي الأيام بل أحيانًا الأشهر وقد تمتد إلى سنوات ولم يتوفر المال اللازم، وإذا توفر يكون مشروعه قد عفا عليه الزمن وفقد تأثيره السابق أثناء التخطيط له، وخرجت فرص أخرى أولى منه وأقوى تأثيرًا، ولو أنه أعمل ذهنه في مشاريع خيرية عن طريق الفرص المتاحة لديه لكان تأثيره أقوى وإنتاجه أكثر، ولربح الوقت الذي صرفه في توفير ما يحتاجه ذلك المشروع، ولربما فتح مشاريع كثيرة بالتفكير في الفرص والوسائل المتاحة.
زارني بعض محبي الخير والإصلاح وقد عزموا على فتح دار للحافظين ولكن كانت أمامهم معوقات كبيرة في جمع المال اللازم لشراء دار أو استئجارها، فقلت لهم: أما في حَيِّكم مدرسة حكومية؟ قالوا: بلى. قلت: لم لا تُفَعِّلون دور المدرسة وتستفيدون منها في المساء مع توفر جميع الإمكانات فيها وسعتها ولا تتحملون أي أعباء مالية لبرامجكم، فتقيمون أنشطة كثيرة تستوعب جميع شباب الحي، كل فيما يحبه وتميل إليه نفسه، فهذه فرصة متاحة لكم وبالمجان، بل وتحسب لكل مشارك من التعليم نقاط توضع في ملفه. فكأنما أيقظتهم من نوم، علمًا أنهم جميعًا مدرسون في وزارة التربية والتعليم.
تألف فريق من خمسة أشخاص للقيام بعمل خيري، فاعترض صاحبي عليه مقدِّمًا العوائق أولًا، فقال: عدد كبير كيف يجتمعون ومتى؟ فقلت: يا أخي حفظك الله، لِمَ تبدأُ بالعوائق والتشاؤم؟ دع الناس يعملون أولًا، فإذا وجدوا صعوبة في اجتماعهم يقدرون حين ذاك قدر الموقف والموضوع ويضعون بأنفسهم حلًا له. يا أخي، افترض أنهم ثلاثة كما تراه أنت، فغاب واحد، ألا يختل الأمر أكثر من غياب اثنين من خمسة؟!
وهكذا في كثير من الأعمال الخيرية يقدم البعض كلمات مثل: «أخشى» ، «أخاف» ، «يلفت النظر» ، «ما يوافق عليه» ، «صعب جدًا» ، «لا تجد من يعينك» ، «ليس هناك طاقات» ، «يثير حساسية» ...
أنا لا أعني هنا إغماض العينين عن المخاطر على العمل الإصلاحي الخيري، وإنما أعني أنه ينبغي أن تقدر الأمور بقدرها ولا تضخم، ولا تسيطر العوائق على التفكير وتقعدنا عن العمل.
27 / جمادى الثانية / 1426
أختاه..حتى تكوني من أسباب النصر