فهرس الكتاب
نحن نناديك لكي تتوب، وقد كنت أنت تنادينا لكي نتوب .
يا من كنت داعية
يا ترى ما حالك عند الله الآن؟
ما مكانتك عنده في هذه الساعة؟
ذكريات
أتعرف (فلان) لقد تاب إلى الله - تعالى -، بعد تلك الموعظة التي قلتها،
وهو الآن غير مصدق أنك أنت
(الداعية) الذي اهتدى على يديه .
لقد سألني كثيرًا عنك فلم أكن استطع الإجابة .
أخي الداعية لقد كنت تحذرنا من فتنة الدنيا
وأنت الآن من عشاق الدنيا فعجبا لك
لقد كنت من الذين ينادون بالبذل للدين والإنفاق في سبيل الدعوة.
وأنت الآن ممن يبخل عن بذل ريالات في سبيل الدعوة.
عجبا لك
(أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) .
يا حسرتا على تلك الدروس التي ألقيتها.
يا حسرتا على تلك المواعظ التي سمعناها منك.
يا حسرتا على تلك المطويات التي نشرتها.
يا حسرتا على تلك الأشرطة التي وزعتها على الناس.
أين أنت من الثبات على المنهج؟
أين أنت من الثبات على الطريق الذي رسمه لنا النبي - صلى الله عليه وسلم -
ومع ذلك فلا نقول إلا (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)
باب الرحمة لازال مفتوح
وباب التوبة لازال للطالبين مسموح
أنا أودعك الآن
ولكننا ننتظرك
وداعا يا من كنت داعية
رسالة إلى أصحاب موقع الأغاني
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فلقد تساهل كثير من الناس هدانا الله وإياهم في هذا الزمان بسماع الغناء والتلذذ به والمجاهرة بسماعه رغم تحريمه في الكتاب والسنة، ورغم ما يشتمل عليه من كلام ساقط ماجن بذيء لا يليق بمسلم عاقل أبدًا أن يستمع لمثله فضلًا عن أن يتلذذ به أو يجاهر بسماعه ولم يكتفوا بذلك بل امتد مرض الأغاني إلى مواقع الانترنت فتجد هناك عددا لا يحصى من مواقع الأغاني وللأسف فإن مواقع الأغاني تعتبر الأكثر زيارة وشهرة ...وتلك الطامات من الذنوب تنصب على رأس صاحب الموقع وربما ينتقل صاحب الموقع إلى حياه البرزخ في القبر وموقعه لا زال قائما فيكسب ذنوبه وهو في قبره,
إليكم جانبا من أضرار الغناء:
إن للغناء أضرار ومفاسد كثيرة: فهو يفسد العقل وينقص الحياء ويهدم المروءة، وهو سبب ذهاب الغيرة ونور الإيمان من القلوب ويقرب من يستمعه من الشيطان ويبعده عن الرحمن، والغناء هو الذي أفسد الأمة وأثار الشهوات في نفوس الناس وهو الطريق الموصل إلى الزنا واللواط، وهو الذي ألهى الأمة عن القرآن وعن الذكر وعن الطاعة وأنبت النفاق في قلوب مستمعيه وحرك البنات الغافلات والبنين الغافلين إلى التفكير الخاطىء وإلى التفكير في الفاحشة والرذيلة وأصبح الواحد منهم في ليله ونهاره غارقًا في بحر الأوهام والأماني الكاذبة والأفكار السيئة.
واليكم رأي الدين في الغناء:
قال ابن القيم - رحمه الله -: الغناء هو جاسوس القلوب وسارق المروءة، وسُوس العقل، يتغلغل في مكامن القلوب، ويدب إلى محل التخييل فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة، فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القران، فإذا سمع الغناء ومال إليه نقص عقله، وقل حياؤه، وذهب مروءته، وفارقه بهاؤه، وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه وشكا إلى الله إيمانه، وثقل عليه قرآنه...
وقال - رحمه الله - في أهل الغناء:
تلي الكتاب فأطرقوا لا خيفة *** لكنه إطراق ساه لاهي
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا *** والله ما رقصوا لأجل الله
أدلة تحريم الغناء:
إن الغناء محرم بالكتاب والسنة، فمن القرآن قوله - تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان: 6] .
قال ابن مسعود في تفسير هذه الآية: والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء وأقسم على ذلك ثلاثة مرات.
ومن السنة ما روته عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"والذي نفسي بيده ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما صدره وظهره حتى يسكت".
وعن أنس أيضًا - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من جلس إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة"الآنك هو الرصاص المذاب، وقال - صلى الله عليه وسلم:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام من جنب علم (جبل) ، تروح عليهم بسارحة"
يأتيهم الفقير لحاجة فيقولون إرجع إلينا غدًا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". رواه البخاري."
فلو كان الغناء والمعازف حلالًا لما ذمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - باستحلالها ولما جعل عقوبتهم كعقوبة من يستحل الخمر والزنا، ولو كانت حلالًا لما توعدوا بهذا الوعيد الشديد.
فمن استمع الغناء فهو مهدد بهذه العقوبة الفظيعة في الدنيا قبل عذاب الآخرة.
قال ابن القيم: ومن لم يمسخ منهم في حياته مسخ في قبره.
آراء أئمة الإسلام في الغناء:
اتفق أئمة المذاهب الأربعة وسلف الأمة على تحريم الغناء وأنه لا يتعاطاه ويستمعه إلا فاسق وسفيه من السفهاء.
1.مذهب الحنفية: يقرر الحنفية في كتبهم أن سماع الغناء فسق وأن التلذذ به كفر، وقد نص الحنفية أن التغني حرام في جميع الأديان، وكيف يبيح الله ما يقوي النفاق ويدعو إلى الرذيلة والفاحشة.