الصفحة 2704 من 3812

فالذي يلتحق بركب الدعوة، عليه ألا يتوقع رئاسة، أو منصبًا ما، فضلا عن أن يسعى إليه ويفرح به، إنما يجب أن يوطن نفسه من أول يوم يضع فيه قدمه على باب الدعوة، بأن يكون جنديًا لها، فإن كان في الساقة كان في الساقة، وإن كان في المقدمة كان في المقدمة، ليس له هدف سوى مرضاة الله، إنما يحدث التعثر إذا التفت لغير الله، وحدثته نفسه بأمر من حظوظها. ولهذا السبب جعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - واضحة وضوح الشمس للذين بايعوا بيعة العقبة الأولى والعقبة الثانية بقوله:"فإن وفيتم فلكم الجنة". [البخاري 1/54] .

فلم يعدهم بمنصب ولا بجاه ولا بمال، أو بأي لون من ألوان الدنيا، إنما علقهم بالآخرة، لترتفع نفوسهم وآمالهم، وهممهم من وحل طين الدنيا، إلى السموات العلا.

طوبى لعبد:

ويمدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الصنف من الدعاة، الذين ليس لهم سوى رضى الله - سبحانه وتعالى -، وبالتالي فليس مهمًا لديهم مواقع عملهم سواء كانت في المقدمة أو المؤخرة، وذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم:"طوبى لعبدٍ آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع". [رواه البخاري في الفتح 2887] .

يقول ابن الجوزي:"المعنى أنه خامل الذكر لا يقصد السمو، فإن اتفق له السير سار، فكأنه قال: إن كان في الحراسة استمر فيها، وإن كان في الساقة استمر فيها". [فتح الباري 6/83] .

ويقول ابن حجر:"فيه ترك حب الرئاسة والشهرة، وفضل الخمول والتواضع". [فتح الباري 6/83] .

هذا الصنف من الدعاة هو الذي تنجح الدعوة به، أما المتطلعون للرئاسة والمناصب والشهرة فإنهم من دون شك يكونون أحجار عثرة في طريق نجاح الحركة الإسلامية.

كيف تدعوا المرأة إلى الله ؟

ليس هناك فرق في الدعوة إلى الله بين رجل وامرأة أو شاب وكهل فالكل مؤهل للقيام بالمهمة طالما خلصت النوايا...وهذه بعض الأفكار التي يمكن للفتاة المسلمة أن تدعو إلى الله من خلالها.

• إذا كنت طالبة في المدرسة مثلًا أو معهد علمي... يمكنك صنع لافتات دعوية مزخرفة وملونة.... وتكتبين عليها بعض الآيات القرآنية التذكيرية... ثم توزيعها على صديقاتك أو زميلاتك... وإذا كنت في جماعة الصحافة أو مسئولة تحريرية في مدرستك فيمكنك توزيعها مع نشرات و مطويات جماعتك كملحق مجاني.

• في الاجتماعات الأسرية بينك وبين قريباتك... يمكنك أن تعدي سلة.... وتملئينها بالأشرطة الإسلامية أو المطويات الدعوية. وتنسقينها بشكل مؤنق وجميل. وتمررينها على جميع الحاضرات حتى تأخذ كل واحدة منهن هدية ويمكنك لإضفاء مزيد من التشويق لهذه المطويات. أن تغلفيها بأغلفة الهدايا وترفقي معها بحلوى صغيرة مغلفة كذلك.

• أنت الآن من مستخدمات شبكة الإنترنت. فحرصي دومًا على استغلال حد الخير فيها لتضمني بذلك رضا الله وثوابه... وإليك ثلاثة أفكار يمكنك من خلالها استغلال حد الخير ذلك.

* يمكنك مراسلة صديقاتك على بريدهن الإلكتروني وإرسال بطاقات إلكترونية دعوية إليهن، أو موضوعات دينية تمس عقيدتهن.

* يمكنك التحدث مع صديقاتك من مستخدمات الإنترنت عن موضوعات دينية تمس عقيدتهن عبر برامج المحادثة الإلكترونية كما يمكنك كذلك إعطائهن مجموعة من المواقع الدينية النسوية.

* يمكنك كتابة المواضيع الدينية الهادفة عبر المشاركة في المنتديات العربية وتذكري دومًا أن مبتغاك من ذلك هو وجه الله - تعالى -فقط وليس كثرة الردود

• بإمكانك صناعة صندوق للتبرعات من الكرتون أو الخشب. وتغلفته وكتابة بعض العبارات عليه، ومرريه على صديقاتك في المدرسة أو على أقاربك عند الاجتماعات الأسرية بينكن. وعندما تجمعين المبلغ المطلوب (100 ريال مثلًا) قومي بإعطائها إلى الجمعيات الخيرية.

• إذا كنت تجيدين الأشغال الفنية واليدوية يمكنك صنع لوحات كبيرة مزخرفة وملونة وتوزيعها على صديقاتك أو قريباتك. ولزيادة جمال تلك اللوحات يمكنك بروزتها ضمن إطار مزخرف وجميل.

• يمكنك صنع مطويات أو نشرات ووضعها ضمن لوحة وتعليقها على حائط غرفتك مثلًا وهكذا كلما تأتي صديقاتك لزيارتك يقرأنها وينتفعن بما فيها من موضوعات دينية هادفة.

• يمكنك أن تتفقي أنت ومجموعة من زميلاتك في الدراسة أو في العمل أو حتى جاراتك على عمل مجلة دينية بسيطة. وتوزيع العمل فيما بينكن.

• لا تنسى أن سلوكك وخلقك النابع من تعاليم الإسلام السمحاء هو خير دعوة لقريناتك المسلمات وتذكير لهن بتلك السلوكيات.

يا ما كنت داعيا

أبو جهاد سلطان العمري

لعلك تعرف (فلان) الذي كان (داعية)

ولكنه الآن في (عالم الدنيا والأموال)

يا ترى

لماذا ترك الدعوة، وأقبل على الدنيا؟

لماذا أعرض عن (نصرة الدين) وأصبح من عباد المال؟

يا ترى

ما حاله وقد ترك ما يحبه الله من الأعمال الدعوية

وأقبل على ما تحبه النفس من التنافس على الدنيا؟

لقد كان من الذين اختارهم الله لتبليغ دينه

ولكنه الآن ممن اختارهم الشيطان لعبادة الدنيا والأموال .

أين أنت؟

لقد كنا نسمع منك الكلمات التربوية

والفتاوى العلمية والمواعظ الإيمانية، فأين أنت الآن؟

يا من كنت داعية إلى الله

لقد انحرفت عن أبواب الخير، وأنت الآن في عالم الشهوات قائم على قدميك.

هل ذقت حلاوة الدنيا؟

عجبًا لك

ألم تكن تخبرنا عن حلاوة الإيمان؟

لقد كنت نورًا لنا يضيء لنا الطريق، ولكن نورك غاب وأظلم، فمن لنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت