فهرس الكتاب
** ويحتوي هذا البلوتوث الدعويّ على كثير من الملفات النافعة مثل تلاوة القرآن والأناشيد والرقائق والصور المباحة ومقاطع الفيديو التي تحض الهمّم وتسمو بالنفس نحو المعالي والقيم الإسلامية الرائعة والبريئة والهادفة، وهي ملفات أو تسجيلات تنقل عبر البلوتوث كبديل جميل نحثكم عليه ونحث أنفسنا بالاحتساب في ذكره ونشره والنصيحة إليه، وخاصة بين الشباب والفتيات في المدارس والأندية والمراكز الصيفية والتجمعات الاجتماعية والأخوية وغيرها، وليس لنا ولكم إلا الأجر والثواب.
** نسأل الله أن يثيب ويوفق كل الشباب الصالحين الذين يحملون هموم إخوانهم من الشباب والفتيات الذين يستخدمون هذه التقنيات في معصية الله والذين يجتهدون في إيجاد البدائل لكل منكر والاحتساب عند الله في كل هذه الجهود الدعوية الرائعة، ونسأل الله أن يهدي شبابنا وبناتنا لطريق الخير والصلاح ليكونوا أدوات بناء وحماية لديننا وبلادنا وأخلاقنا. آمين.
21/4/1426هـ
الهاتف الإسلامي .. كبسولات دينية للمحرجين
حوار: صباح هاشم
شريف عبد المجيد
شريف عبد المجيد هو الجندي المجهول في مشروع الهاتف الإسلامي؛ فهو صاحب الفكرة، وأول من حلم بتنفيذها، قبل أن يتعاون مع الشيخ خالد الجندي لإخراجها إلى أرض الواقع وحيز التنفيذ، ليستفيد منها الملايين من المسلمين.
التقت"إسلام أون لاين.نت"مع الأستاذ شريف عبد المجيد، وكان لنا معه هذا الحوار:
* الأستاذ شريف، نود التعرف عليكم عن قرب، فهل تعرفوننا بشخصكم؟
اسمي شريف عصمت عبد المجيد، نجل الدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمري الآن أربعون عاما، خريج إدارة أعمال من الجامعة الأمريكية.
* ما الهدف الذي كان في ذهنك عندما نشأت داخلك فكرة الهاتف الإسلامي؟
كان هدفي هو أن نقدم الإسلام للناس سهلا ميسرا، ونحاول ما استطعنا أن نمحو الأمية الدينية لدى المسلمين بهذا المشروع.
* متى وكيف بدأت الفكرة؟
بدأت الفكرة منذ 5 سنوات، عندما وجدت الناس تتلهف على الاتصال بالهاتف لسماع آخر نكتة وأحدث أكلة، فقلت في نفسي: ولماذا لا يكون للإسلام وجود على الهاتف، فهناك كثير من المسلمين يتحرجون من الوقوف أمام علماء لجنة الفتوى بالأزهر أو أمام شيوخ دار الإفتاء لعرض أسئلتهم، وخاصة إذا كانت تتعلق بشيء شخصي، أو بمعصية ارتكبوها ويودون التوبة منها، عندها جاءتني فكرة مشروع"الهاتف الإسلامي".
* وهل تم عرض الفكرة على الأزهر قبل تنفيذها؟
نعم، أول ما جاءتني الفكرة اتصلت بصديقي وشريكي الشيخ خالد الجندي، وعرضت عليه فكرة المشروع فأعجب بها، فتوجهنا سويا إلى فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، فعرضنا عليه الفكرة، فأقرها وباركها، ووافق على البدء بتنفيذها فورا. ثم اتجهنا أيضا إلى فضيلة الأستاذ الدكتور عبد المعطي بيومي عميد كلية أصول الدين السابق وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية، فزكى الفكرة ووافق عليها وانضم معنا لفريق العلماء.
* ولكن لماذا إذن اعترض عليها في البداية فضيلة الدكتور نصر فريد واصل، حين كان مفتيا للجمهورية وقتها؟
للأسف، فإن الدكتور واصل أخذ الموضوع بعشوائية ولم يتروَّ ولم يسمع منا، واكتفى بما سمعه من بعض الناس، وهو ليس صحيحا، وأطلق رأيه معتقدا أنها خدمة لتفصيل وتوصيل الفتاوى الجاهزة حسب الطلب، وهذا غير صحيح، فالعالم في مشروعنا لا يقابل السائل أو المستفتي، بل يتم تسجيل سؤاله، وبعدها بساعات يصله الرد.
* علمنا أن اعتراض المفتي وقتها كان يقوم على أمرين: أولهما خوفه من أنها ستحول الفتوى إلى"بيزنس"وتجارة، وثانيهما لأنها ستشكل هيئة موازية لدار الإفتاء.
أولا: هي ليست"بيزنس"لأن قيمة المكالمة هي مقابل استعمال التكنولوجيا ووقت العلماء الذين يتولون الرد على الأسئلة (من الجدير بالذكر أن سعر المكالمة يتراوح بين 2، 5 3 جنيهات مصرية، بما يعادل نصف دولار أمريكي) .
ثانيا: هي ليست بديلا لدار الإفتاء ولا للجنة الفتوى، بل إنها طريقة عصرية للرد على أسئلة الناس الذين لا يجدون وقتا للذهاب للمؤسسات الدينية الرسمية، أو أولئك الذين يمنعهم الحرج من الذهاب لدار الإفتاء والمثول أمام أحد العلماء، وخاصة أن معظم الأسئلة المطروحة شخصية جدا وحرجة للغاية.
* هل يمكن أن تذكر لنا بعضا من هذه الأسئلة التي ترد إليكم؟
معظم الأسئلة تدور حول مشكلات الحياة الزوجية والمشكلات الجنسية، وأمور الطهارة والصلاة. وسأذكر هنا نماذج من هذه الأسئلة المحرجة التي يصعب على أصحابها النطق بها أمام آخرين مهما كانوا، وعلى سبيل المثال:
رجل عمره 55 سنة، أرسل يقول:"أصلي منذ 32 سنة، ولكنني لا أحفظ التشهد، وأتحرج من أن أقول ذلك أو أن أطلب من أحد أن يعلمني التشهد، أرجوكم كرروها عليَّ مرات ومرات حتى أحفظها"!.
بنت عمرها 18 سنة، تقول في رسالتها:"تعرفت على شاب منذ أن كان عمري 13 سنة، ونشأت بيننا علاقة عاطفية، تطورت إلى علاقة جنسية، وظل يعاشرني معاشرة الأزواج لمدة طويلة حتى حملت منه، وخوفا من العار أجريت عملية إجهاض. والسؤال: ماذا أفعل الآن، وقد تقدم لي شاب محترم وابن ناس يطلبني للزواج، هل أحكي له عن هذا الماضي المخيف، أم أخفي أمري، وأبدأ معه حياة جديدة، وخاصة أنني تبت إلى الله توبة صادقة؟"!.
* وكيف تطور المشروع خلال هذه السنوات؟