الصفحة 2725 من 3812

أولا: تذكر أخي الكريم أن الجوال وسيلة لاغاية ' فمادام الجهاز الذي بين يديك يؤدي مهمته الأساسية وهي الإرسال والاستقبال في أفضل صورة فليس هناك من داع لتغيره والانشغال بمتابعة أحدث الموديلات لأن هذا أمر لاينتهي بسهولة، والمال الذي بين يديك مال الله تعالى وسيسألك عنه يوم القيامة من أي اكتسبته؟ وفيم أنفقته؟ وتغيير الجوال دون حاجة معتبرة أمر غير مقبول شرعا وعقلا.

ثانيا: تكلم على قدر الحاجة و احذر الإسراف في المكالمات ' ففي ذلك ضرر عليك من ناحتيتن: الأولى ضخامة الفواتير ' والثانية صحتك، حيث تذكر كثير من الدراسات أن للجوال ضررا على الأذن والمخ والقلب، ثم إن الإسراف مذموم في كل وقت وحين وربنا سبحانه يقول: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (لأعراف: من الآية31)

ثالثا: لاتروع أحدا: فلا يجوز ن ترسل لأحد رسالة فيها ترويع أو تخويف بأي طريقة كانت سواء بخبر كاذب أو غيره ' لأنك بذلك ترتكب معصية سيسألك الله عنها يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم: (لايحل لمسلم أن يروع مسلما)

رابعا: كن مغلاقا للشر بمعنى إذا وصلتك رسالة أو رسائل فيها إشاعات أو كلام كاذب أو فاحش أو منكر أو صور عارية ونحو ذلك مما لايرضي الله تعالى فعليك مسحه من جهازك مباشرة وعدم إرساله لغيرك وإلا اشتركت في الإثم لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة: من الآية2)

خامسا: لاتنشر البدع والخرافات فإذا وصلتك رسالة أو رسائل فيها أحاديث أو أدعية أو أي أمر ديني لتنشره فلا تفعل ذلك إلا بعد التأكد من موافقة مضمون الرسالة للشرع المطهر، فقد يكون حديثا غير صحيح، أو أمرا بدعيا كالدعاء الجماعي أو قراءة سورة معين لرد الأعداء ونحو ذلك، مما يخالف الشرع.

سادسا: احذر التصوير: ففيه وعيد شديد جاءت به أحاديث كثير صحيحة كقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) ويشتد الأمر عندما تكون الصور لنساء، ولا أدري حقيقة ما المصلحة من تصوير الزوجة والبنات في الجوال؟ ألا يخشى صاحب الجوال من ضياعه أو وقوعه بيد رجال أجانب يتمتعون بالنظر إلى محارمه؟ أين الغيرة على الأعراض؟

سابعا: احذر أن تمزح مع زوجتك بإرسال رسالة فيها عبارة"أنت طالق"لأن الطلاق يقع عند كثير من العلماء في هذه الحالة فلا تهدم بيتك بتصرفات صبيانية.

ثامنا: إذا وجدت رسالة فيها حب أو غرام في جوال زوجتك فلا تبادر إلى اتهامها أو طلاقها بل عليك أن تتثبت فربما أرسلت الرسالة من امرأة فاسدة أو من شخص يعرفكم ليفسد علاقتكم. (ذكر ملحق الرسالة التابع لجريدة"المدينة"المنشور يوم الجمعة 27/6/1425 أن محكمة الرياض ذكرت أن نسبة الطلاق زادت بنسبة 10% بسبب رسائل الحب والغرام التي يجدها بعض الرجال في جوال زوجاتهم)

تاسعا: إياك والنغمات الموسيقية: فاختيارك للنغمات الموسيقية معناه أنه يسجل عليك يوميا عدد من السيئات بقدر عدد الاتصالات إلى جهازك، لأن الموسيقى محرمة بقوله صلى الله عليه وسم: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ... ) رواه البخاري، وأجمع أئمة المذاهب الأربعة على تحريمها. انظر: منهاج السنة: 3/439

تاسعا: لا تتحدث في الجوال وأنت تقود السيارة، لأن الدراسات المرورية ذكرت أن 40% من الحوادث سببها التحدث بالجوال أثناء القيادة لأنه يصعب على السائق أن يجمع بين تركيزه في مكالمته وتركيزه في القيادة.

عاشرا: راقب جوالات أولادك حتى لا يستخدموها استخداما يضرهم أو يضر غيرهم في أمور الدين أو الدنيا.

حمانا الله وإياكم من كل سوء

البلوتوث الدعوي

** أيها الأحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

** إبتلانا الله بعقول تنفرد باستخدام الجوانب السيئة للأجهزة والتقنيات الحديثة من اتصالات وإلكترونيات وفضائيات وغيرها، فأصبحنا منها نعاني من الهدر المستمر لأموالنا وأخلاقنا وضياع لمبادئ ديننا وواجباتنا تجاه أنفسنا وأبنائنا وبناتنا وللأسف الشديد..

** ونظام (البلوتوث) في أجهزة الجوال الحديثة (بالكاميرا) نظام يخدم أهدافا تقنية وعلمية ومعرفية لمستخدميه بإرساله المباشر للرسائل الصوتية والمقاطع المرئية وبمدة زمنية تختلف باختلاف مدة المحتوى وخصائص الجهاز، لكننا وبعقولنا (المنفردة) فقد أصبحت هذه التقنية وسيلة لكثير من أبنائنا وبناتنا بل و (ذكورنا) لنقل الصور الخليعة والمقاطع غير الأخلاقية، ووسيلة للضحك على الآخرين واستغفالهم واستدراجهم لكل منقصة أو عيب أو منقصة أو سخرية وخاصة في التصوير المرئي والتسجيل الصوتي، وباتت الأجهزة لا تخلو من كل فضيحة أو صورة أو قلة أدب وحياء لكثير ممّن حولنا وفي مجتمعنا وخاصة (الشباب) المرهق هداهم الله..

** وقد قام الكثير من الأخوة الصالحين والمجتهدين من الشباب الصالح بعمل تسجيلات صوتية ومرئية خاصة بالبلوتوث عبر شرائح تحوي كل شيء نافع وطيّب وأطلقوا عليها (البولوتوث الدعويّ) وقاموا بنشرها مجانًا كبديل للصور والتسجيلات ومقاطع الفيديو وذلك بين الشباب والفتيات من أجل حفظهم من الإستخدام السلبي والسيئ لهذه التقنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت