الصفحة 2979 من 3812

* الحذر من القصص الواهية والأخبار التي لا زمام لها ولا خطام; إذ إن النفوس كثيرًا ما تتعلق بالغرائب وتجنح إليها، والقليل منها هو الذي يثبت عند التحقيق والنقد العلمي.

* أن تأخذ أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - وقصصه، وأخبار الرعيل الأول من سلف الأمة مكانها الطبيعي، وألا تطغى أخبار من بعدهم من المتأخرين ممن تعرف منهم وتنكر.

* أن البشر مهما علا شأنهم وارتفع قدرهم، ومهما بلغوا المنازل العالية من الصلاح والتقى فلن تكون أعمالهم حجة مطلقة، بل لا بد من عرضها على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ; كما يروي بعضهم في مقام الصبر أن شيخًا قام يرقص على قبر ابنه حين توفي رضًى بقدر الله على حد زعمه، وخير من ذلك هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي تدمع عينه ويحزن قلبه، ولا يقول إلا ما يرضي ربه، وهديه - صلى الله عليه وسلم - القولي والعملي في النوم والقيام خير مما يروى عن بعضهم أنه صلى الفجر بوضوء العشاء كذا وكذا من السنوات، وهديه في تلاوة القرآن خير مما يروى عن بعضهم أنه يختم القرآن كل ليلة، مع التماسنا العذر لمن كان له اجتهاد من سلف الأمة في ذلك.

جعلنا الله - تعالى - من أهل الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه تجربتي في الدعوة على الأرصفة

سرحان العطوي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وأله وصحبه أجمعين:

إن من طرق الدعوة إلى الله في هذا الزمان هي دعوة الشباب على الأرصفة والمنتزهات حيث يكثر في الصيف خروج الشباب للجلوس على الطرقات وجميعهم قدموا إلى تلك الأماكن يعانون من الملل في المنازل وغيرها وجلسوا يتحدثوا مع زملائهم وهذا أمر ليس بغريب ...

ولكن الغريب حينما تراهم يطلبون السعادة بمعصية الله ويعصون الله بنعمه..

تجد أحدهم يحمل الطبل والعود ومزامير الشيطان..

فحينما تخاطبه سائلًا هل أنت تشعر بالسعادة وأنت تفعل هذا الفعل ويجيب عليك ويقول لا والله يا شيخ أريد إن أرفه عن نفسي ولو سألته هل أنت راضي عن هذا الفعل؟

أجابك قائلًا لا والله غير راضي فتجد أنه في غفلة وينتظر التوجيه والبعض الأخر يقول: لم يأتي أحد يناصحنا من قبل.

أخي الكريم:

لا تغفل عن نوع من أنواع الدعوة إلى الله وهو دعوه الشباب على الأرصفة فكم من شاب كان عاص لله وجدناه على تلك الطرقات وفي بعض المنتزهات وتخاطبنا معه بكل صرحه ناصحين وفتح الله على قلبه وأصلح الله حاله..

قد يأتيك الشيطان ويلبس عليك ويقول لك أن هؤلاء الشباب ليس فيهم خير قد يستقبلونك وربما تجد منهم ردة فعل سيئة كطردك من جلستهم أو غير ذلك من سوء الخلق .

أقول لك اسأل مجرب؟

منذ عدة سنوات ونحن نمارس الدعوة على الطرقات لم نجد من الشباب إلا كل احترام وحسن خلق والخير موجود فيهم ...

ولكن من يحرك هذا الخير!!!

وإليك أخي الملتزم قصص من واقع الدعوة على أرصفة مدينة تبوك ....

القصة الأولى:

ذهب ثلاثة شباب من الصالحين إلى أحد الجلسات وكان لديهم أرقيله (شيشة) وصوت الغناء مرتفع من مسجل سيارتهم فقاموا بالسلام عليهم وهم يحملون السلاح الفتاك (الابتسامة) استأذنوهم بالجلوس معهم فرحبوا بهم وأغلقوا مسجل السيارة وبدأ الحديث معهم...

وقد يتعجب البعض من هذا الأمر ولكن أقول هذا ليس بغريب قال تعالى (( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) )

القصة الثانية:

هؤلاء شباب ملتزمين كانوا يريدون السفر إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة وهم في طريقهم وقبل خروجهم من مدينة تبوك وجدوا شاب يجلس لوحده على الرصيف وبيده مزمار الشيطان العود فوقفوا عنده ونزل أحدهم إليه وناصحه فستقبل من النصيحة وقال له أنتم ذاهبون إلى مكة كما أخبرتني هل من الممكن أن أرافقكم ...

فأجابه الملتزم حياك الله

وإذ به يخرج الدخان ويكسره ويأخذ العود ويحطمه على الرصيف ويرافقهم إلى أداء العمرة خاشعًا متذلل إلى ربه بعد أن كان يعصيه...

ويقولون عنة أنه قام الليل معهم تلك الليلة داعيًا الله بالمغفرة والثبات،،،،،

فسبحان من بدل الحال من جلسة شيطانية إلى رفقة صالحة وأداء عمرة..

القصة الثالثة:

هؤلاء اثنين من الدعاة على الأرصفة ذهبوا إلى شباب جالسين في أحد المنتزهات وجلسوا معهم بعد أن استأذنوهم بالجلوس معهم ورحبوا بهم وبدأ بالحديث معهم وتفاجئوا برائحة خمر تنبعث من أفواههم فذكروهم بالله الذي هم يعصونه وعظمة ربهم وما أعدة الله من النعيم الذي لا يفنى للمتقين وذكروهم بعقوبة شرب الخمر وما أعده الله من عذاب لشاربين الخمر وذكروهم برحمة الله حتى لا يقنطوا..

استأذنوهم قائمين من جلستهم...

وإذ بأحدهم يطلب رقم الجوال منهم.. ودموعه تسيل من عينيه فيها.... ووجهه عليه علامات الندم..

وهو يقول لم نجد من يناصحنا وأنى محتاج لكم وهذا رقم جوالي..

لا تنسوني من دعائكم...

وفي اليوم الثاني اتصل بهم وطلب مقابلتهم والجلوس معهم بعد أن استيقظ من سكرته وجلس معهم وهو نادم

على ما فرط في جنب الله جل جلاله وقد أعلن توبته عن شرب الخمر...

فنسأل الله الثبات لنا ولهم...

لماذا، ومن يستفيد من الحديث عن الخطبة ؟

أ. د. سليمان بن حمد العودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت