فكن معه في التعامل على حذر فإنه ضعيف البنيان، مهزوز الأركان.. وهو بهذه الحالة كالبطل الضرير..، يخبط ذات اليمين وذات الشمال، فيحاوك أن يسقط كل أحد.. مسكين هذا وربي..
فهو عرضه لأمراض خطيرة، وسموم قتاله..، منها الحسد وهو طريق الضعفاء، وما أسرع ما يسقط الحسدة في شر أعمالهم ومنها: التعالم، وهذا أخطر من صاحبه، فإن المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور.
ومنها قتل الذات، والعود عليها يدفن إبداعتها وتميزتها.. في مدافن الكسل...
ومنها: القلق النفسي الذي يعاني منه.
قال صاحبي الأستاذ منصور المشوح الأديب المتواضع، عبارة لذيذة، فضح فيها كل حسود؟ قال:
"نفس الحسود قصير"أ. هـ.
وصدق، فما أحوجنا للتعامل بالصبر الجميل مع كل حسود..
فإن نفسه قصير..
قل لا إله إلا الله … وحطم الأصنام من داخلك
عبارة قد لا نفهم معناها من أول وهلة … قالها إمام أحد المساجد لفتى صالح طلب يد فتاة طيبة فأبى أهلها أن يزوجوه إياها… قال هذا الإمام هذه العبارة مبتسما مهللا بها لهذا الفتى الحزين:"...قل لا إله إلا الله وحطم الأصنام التي بداخلك …"فما معنى ذلك؟
قصد هذا الشيخ بذلك"اجعل حب لا إله إلا الله أكبر من أي حب مهما كبر وتعلق به قلبك"
اجعل لا اله إلا الله وقودًا تضيء به قناديل قلبك فتنجلي ظلمته ومدادًا طاهرًا ترتوي به أقلام أفكارك فلا تخط من قصائد الحب الصادق الخالص إلا ما اختص بحب الخالق... وحطم صنم عشق غير الله من داخلك... حطم هذا الصنم ولا تمكّن منه نفسك... واعلم أنك بذلك تحوز على رضا الوهاب فيهبك خير من تلك الفتاة نسبًا وأكثر منها جمالا ودينا وخلقا...
ابتسم ذلك الفتى مستبشرا وكأنه يرى بأم عينه عروسا ً أمامه هبة ًمن الله هي أكمل وأروع وأحسن قلبًا وقالبًا... وانشرح صدره ثقةً بالله ويقينًا بأن ما بيد الله هو أكبر واجل وأطهر مما بيد العبد.
أحبتي في الله أليس حري بنا جميعا أن نحطم الأصنام من داخلنا... أليس جدير بنا أن نعظّم لا اله إلا الله موحدين مجددين الحب والولاء وأن لا نجعل في قلوبنا حبًا يعلو على حب الله ولا ثقة تسبق ثقتنا بالله
فكم منا أستعبده صنم حب المال وجمعه والحرص عليه وكأن هذا المال يأتي من عند غير الله ولو توكل على الله وحطم صنم الخوف والطمع وأتقى الله لرزقه من حيث لا يحتسب (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)
فكم منا أخوتي في الله استعبده صنم حب النظر إلى ما حرم الله وحب سماع ما حرم الله... أفلا ننطلق ونحطم هذا الصنم بداخلنا معلنين حب لا إله إلا الله....
وكم منا استعبده صنم الأنانية وحب النفس وعدم المبالاة بإخوانه المسلمين والسعي في حاجاتهم ومساعدتهم وبذلك نسوا أو تناسوا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مازال الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه)
إخواني... لو بحثنا عن الأصنام داخلنا لوجدناها كثيرة... إلا يدفعنا الحياء من الله - سبحانه وتعالى- والخوف منه أن نحطم هذه الأصنام وننتزعها من قلوبنا
ألا يحق لنا أحبتي أن نفرح بلا اله إلا الله ونجعلها يقينا يقرب كل بعيد … وثقة لتحقيق وإحضار كل غائب … وتفاؤلا بما عند الله الذي هو أرحم بعباده من الوالدة بولدها
إخواني في الله أن حب لا اله إلا الله هو نور هو ضياء يلف المؤمن ويرفرف بقلبه أينما كان وحيثما حل... وهو فرحة وسعادة تحضن المؤمن وتميزه عن غيره وتجعل له بِشر يُرى من بعيد وحب يحظى به من قبل كل من هم حوله....
ألا يكفينا قول صلوات ربي وسلامه عليه (من قال في اليوم مائة مرة لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير كانت له كعدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء، إلا رجل عمل أكثر منه) (رواه البخاري)
وقال أيضا (من قال عشرا كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل) (رواه البخاري)
والمتأمل في قوله - صلى الله عليه وسلم - من قال لا إله إلا الله يرى جليًا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد اللسان دون القلب وإنما قصد الشعور والإدراك والإحساس بأن الملك لله فنرضى بما وهبنا وأن الحمد لله فنشكر على ما وهبنا
فهلم إخواني هلم بنا نهتف بلا اله إلا الله ونحطم الأصنام داخلنا ونحيا حياة يحبها الرحمن ويرتضيها … حياة كلها رضا بما قسم لنا وقناعة بما وهب … بعيدة عن السخط والضيق واليأس
رسالة إلى كل الإداريين والمشرفين والمشرفات وإلى كل من يتمنى الإشراف في المنتديات
إن ما جبلت عليه أنفسنا حب العلو والرقي في كل أمورنا وذالك أمر طيب بحيث يجعل الإنسان هدف سامي يسعى للوصول إليه..
أخوتي سألخص كلماتي بعدما اكتب لكم هذا الموقف:
كوني إدارية في منتدى (( إحدى المنتديات الإسلامية ) )
تعرضت لموقف مع إحدى أخواتي في الله..
بين طيات الحديث قالت لي ما رأيك بالمشرف (( ،،،،، ) )..
فقلت إن شاء الله انه على خير ولا أعلم عنه سوء فقط..
بعد أيام أعادت علي السؤال حتى وصل بنا نهاية المطاف حين قالت أنه نتراسل من فتره،،
لن أذكر لكم البداية والهدف لكن أريد أن أخبركم الأمر كله خير إن شاء الله..
لكن العجب أنه يلومها ويعاتبها لما لا تسأل عن أخباره حيث أنه شكى له همه..
كل ذالك لا يهم الآن بقدر ما يهم تلك الكلمة التي هزت نفسي وجعلتني أعزم النية على
كتابه موضوع انشره لعل البعض يستدرك نفسه..
كلمات عتاب بسيطة وجهتها لأختي في الله وردت وقالت أنا ظننت أن الأمر عادي