الصفحة 3455 من 3812

4-أن تتبنى وزارة الشؤون الإسلامية أو غيرها من المؤسسات الدعوية إحداث موقع على شبكة الإنترنت باسم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ينشر فيه جميع تراث الشيخ وتلاميذه وكل من سار على طريقته في البلدان الأخرى ممن جعل همه نشر التوحيد الخالص، وكذا نشر كل ما كتب عن الشيخ وأئمة الدعوة من تراجم وبحوث ورسائل علمية، وكذلك ما كتب في تاريخ الدعوة من مؤلفات، وما كتب من ردود على الشبهات والطعون التي وجهت للشيخ ودعوته، وأن يصنف ذلك كله ويبوب ويرتب ترتيبًا يسهّل الوصول إلى المعلومة المطلوبة.

5-أن تتبنى إذاعة القرآن الكريم تخصيص برنامج للقراءة في مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، على غرار قراءة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - لفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

6-أن ينبري الشباب النشيطون المتحمسون لهذه الدعوة للدخول في الحوارات عبر ساحات الحوار في شبكة الإنترنت لرد شبهات الطاعنين على الدعوة، وتجلية الحقائق لدى من التبس عليه الأمر، والإحالة على المصادر الموثقة في هذا الموضوع، كل ذلك مع التزام أدب الحوار الإسلامي الذي يشعر الخصم بالحرص على تعريفه بالحق للحق دون تعصب لشخص أو عنصر...

7-أن ينشط طلاب العلم في تدريس وإقراء مؤلفات الشيخ وتلاميذه في المساجد والمدارس وأنشطة حلقات تحفيظ القرآن الكريم والمراكز الصيفية وغيرها من دور العلم والتربية، بل حتى في دوريات الأحياء السكنية في البيوت والاستراحات ونحوها.

8-أن ينشط أصحاب الأقلام من الصحفيين الإسلاميين وطلاب العلم في عرض موجز لرسائل الشيخ وأئمة الدعوة في الصحف والمجلات المحلية والعالمية.

9-أن تفرد الرسائل المختصرة من مؤلفات الشيخ وتلاميذه بالطباعة الفاخرة ليسهل اقتناؤها وحفظها، وتحقق تحقيقًا جيدًا، وتخرج أحاديثها وآثارها، وذلك ييسر ويعين على حفظها واعتمادها في مقررات الدروس والدورات العلمية، وقد لاحظ الجميع عناية الناس بالقواعد الأربع والأصول الثلاثة وكشف الشبهات ونواقض الإسلام وكتاب التوحيد حفظًا وتدريسًا لأجل العناية بإفرادها وحسن طباعتها وفوق ذلك مضمونها.

ولا ينبغي التخفي والتورية في اسم المؤلف، فهذا هو الحق الذي نعتقده لا نحابي فيه أحدًا، ولا نستحي من الانتساب إليه، ونحن في زمن كل صار يجاهر بمذهبه وينافح عنه، فهلاّ جاهرنا بالمذهب الحق الذي ندين الله به.

10-إبراز الصور المشرفة والجوانب المضيئة في حياة أئمة الدعوة، سواءً ما يتعلق بالجانب الدعوي أو الجهادي أو التعبدي، ويكون ذلك بطرق متعددة منها:

-الجمع والتأليف واستنباط الدروس والعبر.

-النشر في المجلات والصحف.

-عن طريق المحاضرات والدورات العلمية في سير العلماء.

-جمع أخبارهم من أفواه كبار السن والمهتمين بالتاريخ، وتحديث الناس بها في المجالس ليرتبط ناشئة الأمة بهذا التاريخ المجيد فيتصل اللاحق بالسابق.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

أيها العلماء والدعاة احذروا أسباب التفرق: التشرذم، والانغلاق، وسوء الظن

من أشد الصحابة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغضًا للاختلاف، وكرهًا للتفرق والتشرذم، وتحذيرًا من كل الأسباب والوسائل التي قد تؤدي إلى ذلك، الخليفة الملهم المحدَّث الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، لإدراكه لخطورته ومغبة نتائجه، وفساد منقلبه، ولحدة فراسته لأنه كان ينظر بنور الله.

أخرج الإمام الطبري في تاريخه بسنده إلى ابن عباس - رضي الله عنهما: (أن عمر - رضي الله عنه - قال لناس من قريش: بلغني أنكم تتخذون مجالس، لا يجلس اثنان معًا، حتى لا يقال: مَنْ صَحَابة فلان؟ مَنْ جلساء فلان؟ حتى تحوميت المجالس، وأيم الله إن هذا لسريع في دينكم، سريع في شرفكم، سريع في ذات بينكم، ولكأني لمن يأتي بعدكم يقول: هذا رأي فلان، قد قسموا الإسلام أقسامًا، أفيضوا مجالسكم، وتجالسوا معًا، فإنه أدوم لإلفتكم، وأهيب لكم في الناس) .

ها نحن نرى أن عمر فطن لسبب رئيس من أسباب تفرق الأمة، فحذر منه في الحال، ومنع من تعاطيه لما يخشى من نتائجه في المآل، ألا وهو التشرذم والانغلاق والتحزب المؤدي إلى تعدد الولاءات، وتفرق الأمة إلى طوائف وجماعات، وإعجاب كل فرقة بما تهواه من العقائد والمقالات، وسوء الظن بالمخالف، ولو في الوسائل والاجتهادات.

ينتج عن ذلك كله ما حذر منه رسول هذه الأمة، وهو الشح المطاع، والهوى المتبع، والدنيا المؤثرة، وإعجاب كل رأي برأيه، الذي هو من الطوام العظام، والفتن الجسام، حيث لا يجدي معه أمر ولا نهي، ولا نصح ولا رشد.

لقد خشي عمر - رضي الله عنه - أن تكون تلك المجالس والمنتديات نواة لتجمعات وتكتلات صغيرة، وبذرة للتفرق والتشتت المذموم، فمعظم النار من مستصغر الشرر، لذلك نهى عنها وحذر منها، من باب سد الذرائع؛ لأن التفرق في المجالس، والانغلاق عن المجتمع، ينتج عنه تفرق في الرؤى، فينتسب أهل كل مجلس إلى البارزين منهم، ويتعصبون لهم، ويعجبون بآرائهم، وأقوالهم، وتأخذهم حمية الألفة والاجتماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت