لماذا لا تأخذي بيده في سبيل تبليغ دين الله - تعالى -؟
أختاه...
لماذا نساء التجار يصبرن على سفر أزواجهن وأنت لا تصبرين على سفر زوجك في أمور الدعوة إلى الله - تعالى -؟
لماذا نساء الغرب تصبر على رحيل زوجها لأجل البحث عن وظيفة وأنت لا تصبرين على رحيل زوجك إلى بعض القرى للدعوة إلى الله؟
يا مسلمة....
ألا تحمدين الله - تعالى - أن رزقك مثل هذا الزوج؟
والله... إن بعض زوجات الدعاة تتمنى أن يقف زوجها عن الدعوة لكي يبقى معها ومع أطفالها لكي يتجولون في الأسواق والمدن وعلى شواطيء البحار...
وهذه الصنف من النساء...
لا كثرهم الله، يعتبرون من العوائق في طريق الدعوة إلى الله - تعالى - لأن الداعية إذا وجد كثرة الجدال من زوجته وكثرة العتاب فإن هذا سيؤثر بلا شك في نشاطه الدعوي
إن الرجل الداعية:
يحتاج إلى أن تقف زوجته بجانبه لكي تحفزه وتشجعه لكي يمارس الأعمال الدعوية
وهكذا كانت خديجة - رضي الله تعالى عنها - مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -
وأخيرًا...
أخي الداعية لابد لك من أمور:
1.احرص على أن تكسب زوجتك في أمور الدعوة.
2.رتب وقتك واعلم بأن أهلك لهم حق عليك.
3.إبدا بدعوة أهلك {وأنذر عشيرتك الأقربين} .
4.املأ وقت الفراغ لدى زوجتك لكي لا تمل من غيابك عنها.
5.اعلم بأن الزوجة تريدك لها ولكن الله يريدك لدينه.
6.قد تجد زوجتك عائق كبير في طريق دعوتك فلا تحزن فهذا نوح - عليه السلام - كانت زوجته تقول للناس لا تطيعوه إنه مجنون... وهذا لوط - عليه السلام - كانت زوجته تخبر قومها عن ضيوفه ليفعلوا اللواط بهم.
ومع ذلك فإن نوح ولوط لم يتركا الدعوة إلى الله - تعالى - .
دعوة إبراهيم وواجبات الدعاة
خالد أحمد *
كانت دعوة إبراهيم - عليه السلام - لهذه الأمة أن يبعث الله فيها رسولًا لأغراض معلومة وردت في قوله - تعالى - {ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليه آياتك و يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} البقرة 129. ركز فيها أبو الأنبياء على مهام محددة لهذا الرسول هي الكليات وهي الأسس التي ينبني عليها عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وكانت استجابة الله - عز وجل - كما وردت في آيات عديدة {في سورة البقرة وآل عمران والجمعة} . ونشهد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أدى هذه المهام وقام بها خير القيام والله خير الشاهدين.
ثم جاء دور العلماء والدعاة من بعده فهم ورثة الأنبياء وعليهم السير في نفس الطريق فليس اتباع سنن الرسول - صلى الله عليه سلم - قاصرًا على جانب دون غيره، وقد لا يوفق المرء في أداء دور من الأدوار أو اتباع سنة من السنن ولكن يبقى تائقًا لأدائها، كما يبقى احترامها واحترام من يقوم بها في نفسه وقلبه دليلًا على الإيمان.
وإذا لم يستطيع القائد أن يؤدي أحد المهام فليس أقل من أن يوجه أتباعه إلى من يسد النقص. وكل من له أتباع أو سامعون ممن أوتي شيئًا من العلم عليه الاعتبار بمعاني هذه الآيات:
1-يتلو عليهم آياتك: -
إن كان المقصود بها آيات القرآن فقد نبهت آيات القرآن نفسها إلى الآيات الكونية، ودعت إلى التفكر في الخلق، استدلالًا بها على وجود الخالق وعلى أسمائه وصفاته {ويتفكرون في خلق السموات والأرض} آل عمران 191 {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} الذاريات، والآيات في ذلك كثيرة. ولو ذكّر الداعية السامعين بآيات الله الكونية في القرآن؛ لجمع الاثنين. ذلك أن تلاوة الآيات توصل السامع إلى أغراض القرآن، وليس فقط للتبرك أو التعبد فحسب، وكلاهما (التبرك والتعبد) مرجو ومطلوب، ولكن للداعية أهدافًا أخرى تجعله يتلو الآيات، ويشرحها، ويدعو بها إلى أركان الإيمان، ويذكر بها الاستعداد للآخرة إلي غير ذلك مما توصله تلاوة الآيات القرآنية استدلالا وبيانًا وموعظةً وتذكيرًا. وثمرات ذلك تأتي في صور الإيمان والإسلام و الإحسان.
2-ويعلمهم الكتاب والحكمة: -
وهذه خطوة أخرى غير مجرد التلاوة؛ إنه التعليم للكتاب وهو القرآن، والحكمة وهي السنة. وبهذا التعليم يعلم الأصول التي يجتمع عليها المسلمون، والشواذ التي تجتنب لمخالفتها لهما مما يخطو بالمتعلم خطوات في طريق العلماء وعلمهم وسمتهم، ويثمر هذا أيضًا تقريبًا للمسلمين بعضهم لبعض.
وأذكر هنا بعض العلوم التي قد ينساها بعض العلماء في خطاباتهم للمسلمين: -
أ - الإيمان بالله: -
ينسى كثير من الدعاة التذكير بأسماء الله وصفاته إلا حينما يأتي السؤال {أو الجدل} حول التأويل والتعطيل ـ وهذا أمر هام ـ ولكن لماذا لا يكون الكلام متصلًا عن أسماء الله وصفاته كما هي في القرآن والسنة وكلام السلف تفسيرًا لمن جهلها وتذكيرًا لمن علمها، بل وللداعية نفسه فتأتي ثمرات ذلك عبودية أفضل و أكمل،. انظر لخواتيم الآيات وفواتح الدعاء عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخواتيمه وما فيها من ثناء على رب العزة، بل انظر إلى تفسير ابن عباس لاسم الله الصمد: {السيد الذي قد كمل في سؤدده والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الذي قد كمل في أنواع شرفه وسؤدده وهو الله - سبحانه - هذه صفته لا تنبغي إلا له ليس له كفوًا أحد وليس كمثله شيء - سبحانه - الله الواحد القهار} وهكذا كان تناولهم للأسماء الحسنى.
ب- واضرب مثلًا بالإيمان بالقدر رأيت عددًا من الدعاة يزلون فيه والخطأ من العلماء الذين لم يذكروهم بمعناه حتى لا يعترضوا على قدر الله بل وحتى لا يبرئوا أنفسهم من الخطأ حينما يأتي بلاء: صغيرًا كان أو كبيرا