وقفوا عند تبرع (موناهان) الأمريكي الذي تبرع بكل ثروته (دومينوز بيتزا) لصالح الكاثوليك، بل تبرع ببيوته وقصره ويخونه، وذلك تجاوبًا وتفاعلًا منه بعد قراءاته لكتاب أحد القسس.
وإذا لم تكف هذه النماذج فهلًا اطلعتم على أعمال وأنشطة مؤسسة (بل غيتس وزوجته ميلندا) الخيرية ملك شركة مايكروسوفت الأمريكية، والذي أوقف أكثر من (24) مليار دولار عام 2000م وذلك يساوي 40% تقريبًا من ثروته؟
هل يرضيكم - إخواننا رجال المال والأعمال - أن يسبقكم غيركم في البذل والعطاء، حيث يدفع الأصوليون النصارى في أمريكا وعددهم يتجاوز (80) مليون: 5% من دخلهم الصافي للمنظمات غير الربحية، وذلك في تسديدهم الضرائب إضافة لتسديد معظم الضرائب لتلك المؤسسات.
ولعله من المهم لإخواننا أرباب المال والأعمال أن ذلك الحدث (11 سبتمبر) الذي وقع في أمريكا قد تم تسخير معظم المحطات التلفزيونية والإذاعية والوسائل الإعلامية لتغطيته والدعوة للتبرع إليه حتى بلغت التبرعات حوالي (2) مليار دولار (1. 88) مليار حتى أواخر ديسمبر 2001م فقط حينما تم إيقاف التبرعات نظرًا للاكتفاء، رغم تغطية شركات التأمين للمؤسسات والمباني والأفراد والطائرات.
ولقد ساهم القطاع الخاص بحوالي (ثلث) المبلغ الكلي حينما ساهمت (543) مؤسسة تجارية بمبلغ إجمالي إلى (621. 5) مليون دولار، وقد أثبتت المسوحات الاجتماعية الأمريكية عن أحداث 11 سبتمبر ارتفاع معدلات الوصايا والأوقاف، فهلا كانت كارثة فلسطين المتجددة عاملًا مساعدًا لنا جميعًا على الزيادة فيكف بالنقصان؟
وهل ترضيكم الحملات الدائمة والطارئة للتبرع داخل أمريكا وخارجها لصالح إسرائيل دعمًا لإرهابها وسحقًا لإخوانكم وقضيتكم في فلسطين، الذين ما زالوا يقيمون ببطولاتهم وانتفاضتهم درعًا واقيًا وسياجًا أمنيًا لكم ولمجتمعاتكم ولدولكم بل ولأموالكم؟
إخواننا رجال المال والأعمال:
لقد حان الوقت لتوسيع مفاهيم الخير والبر، ولقد حان الوقت للإسهام في كل جوانب الخير المباشرة وغير المباشرة والتي لا تدعم فعل الخيرات فحسب، ولكنها تتجاوز ذلك إلى جوانب تنشيطه وتنميته لمضاعفة الثمرات، فأين الإسهام في إيجاد قنوات الإعلام المتخصصة والهادفة؟ وأين حجم الإسهام في تأسيس الصحف والمجلات والإذاعات؟ وأين حجم الإنفاق على إخوانكم من ذوي الحاجات؟ وأين نصيب مراكز البحوث والدراسات، وتشجيع الباحثين والباحثات، المتخصصين في تنشيط أعمال المؤسسات؟ أم أن لها فضول الثروات رغم أنها من أساس الخيرات؟ إننا بحاجة إلى إعادة المؤسسات الخيرية بكل وسائل التنشيط والفعالية العلمية والإعلامية وجوانب التدريب والإدارة، إضافة لدعمها التقليدي بجوانب التشغيل والتبرعات والزكاة والصدقات.
إن دعاوى الإرهاب علينا وعليكم يجب أن تكون خير مذكر لكل مدكر، وخير حافز للمراجعات مع النفس دون التراجعات عن نفع الغير، فالخوف والرجاء يجب أن يكون الله، والثواب والعقاب من الله، وهما خير حافز على العمل: {إن الله لا يضيع أجر المحسنين} ، {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} .
إن بوادر السنن الكونبة الربانية بالعقوبات قد بدت من خلال المحق والكساد للاقتصاد، ومن خلال التهديد بالمصادرة والتجميد، تحت مشجب دعاوى الإرهاب والتهديد.
وأخيرًا.. فإننا وإياكم بحاجة على أن نزكي أنفسنا وأموالنا وان نقابل الإيمان بالإيمان، وقوة التبرعات من قبلهم بقوة الأوقاف والهبات من قبلنا، وأن نتجاوز بأعمالنا وثقتنا مراحل الشكوك وهاجس الأمن وحب الذات، وتقديس المال، وتكديس الثروات، لننقذ أنفسنا قبل غيرنا.
وشكرنا وتقديرنا سلفًا لحسن استجابتكم لما فيه الخير لكم.
التوقيع:
مؤسساتكم وجمعياتكم الخيرية والأهلية في أنحاء العالم.
نقلًا من كتاب: (القطاع الخيري ودعاوي الإرهاب)
إلى زوجة الداعية
سلطان العمري
إن من النعم عليك يا أختاه أن أختار الله لك هذا الداعية ليكون زوجًا لك وأب لأبنائك.ولكنك قد لا تشعرين بهذه النعمة لأن العادة أن أزهد الناس في الدعاة هم أقرب الناس لهم.
أختي المؤمنة:
لابد أن تعلمي أن هناك نساء يشكون من أزواجهن.
فهذه زوجها مدمن مخدرات وصاحب فساد.
وهذه زوجها مدخن ومن أهل السفر إلى الخارج.
وهذه زوجها مصاب بداء المعاكسات.
وأخرى.... ماذا تصنع بزوجها الذي كل همه هو الرياضة ومتابعة المباريات؟
وأخرى زوجها من عشاق القنوات الفضائية فهو أمام القنوات في الليل والنهار لا يفتر عنها إلا إذا وضع رأسه للنوم!
وهكذا حالات غربية من الرجال والأزواج يا أختاه.
هل عرفت قدر زوجك الذي يمارس الدعوة إلى الله في ليله ونهاره؟
هل استشعرت نعمة ذلك الداعية الذي يسعى في كل لحظة إلى تبليغ دين الله - تعالى -؟
أختاه.... لحظة....
لو أن زوجك هذا الذي هو من (الدعاة)
لو أنه مات، أو حصل طلاق بينكم
ثم تزوجت زوجًا آخر وتفاجئت بأن الزوج الآخر من أصحاب الذنوب والشهوات
بصراحة...
ماذا تتمنين في هذه اللحظة؟
بلا شك سوف تبكين، وتحزنين، وتعودين بذاكرتك إلى ذلك الزوج الأول (الداعية) وتعاهدين نفسك لو أنه يعود لأكون خامةً له عاكفةً عليه، صابرة على ما يصدر منه.
أختي يا زوجة الداعية...
اعلمي أن زوجك من البشر والخطأ وارد منه ولا يتعجب من صدور الذنب منه وقد يقصر معك في بعض الأمور وقد يتأخر عليك وقد يسافر كثيرًا وقد يأت بالضيوف إلى بيتك لكي يكرمهم ولكن يا أختي لماذا لا تحتسبين الأجر والثواب من الله - تعالى -؟
لماذا لا تقفين معه في نصرة دين الله - تعالى -؟