الصفحة 3656 من 3812

• عدم مراعاة الجانب الوجداني في الشخص: فلا يحرص على تقوية إيمانه وربطه بالله - سبحانه -، بل تراه يكثر من المزاح معه، ومن جلبه ما يؤنس هذا الشخص الجديد كأشرطة الأناشيد مثلا، والإكثار من النكت والطرائف وغير ذلك مما يجعل هذا الشخص يتربى على هذه الأشياء، وينسى الجانب الوجداني الذي يصله بالله.

• عدم مراعاة الجانب العلمي في الشخص:

فلا يحرص على تعليمه، وتحبيبه للعلم وأهله، ولا شك أن الدخول في مجال العلم طلبا وتعليما؛ وسيلة عظيمة للثبات.

• عدم مراعاة الجانب الخلقي في الشخص:

وذلك بألّا يحرص على تحسينه، وتهذيب أخلاق هذا الشخص الملتزم الجديد، فينشأ سيئ الخلق، مما قد يوصله إلى الانتكاس.

• عدم تدرج المربي مع هذا الشخص التدرج المطلوب:

فربما يعامله بالشدة القاسية التي تنفر هذا الشخص، وربما يكون العكس تماما، فيربيه على التساهل، وعدم الانضباط، وهذه أيضا وسيلة للانتكاس.

• عدم طرح أسباب الانتكاس على الشباب:

إن معرفة الشر وسيلة لاجتنابه كما قال الشاعر:

عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه *** ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه

وحذيفة - رضي الله عنه - يقول:"كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي"رواه البخاري ومسلم. ولا شك أنك إذا عرفت أسباب الانتكاس، وطرحت عليك؛ فإن هذا يجعل لك وقاية، والوقاية خير من العلاج.

• التعلق ببعض قضايا الماضي:

كأن يكثر من التفكير في معاص قد اقترفها سابقا، ويتلذذ بهذا التفكير أو يحتفظ بأفلام، أو صور، أو أشرطة قديمة، أو غير ذلك مما يذكره بالماضي، بل ومن أهم ما يُذّكر الإنسان بالماضي صديق الماضي قبل الالتزام، هذا الصديق من أخطر الأسباب التي قد تجرك إلى الانتكاس لأن:

• هذا الصديق يتكلم بلسان يؤثر فيك، ثم أيضا أن هذا الصديق لا تعده عدوًا، ولذلك لا تحتاط منه.

• هذا الصديق مفتاح لماضيك، فربما يذكرك بما اقترفته أنت وإياه في الماضي، حتى ولو كان هذا الشيء الذي فعلتموه مباحا، وهذا التذكير قد يحرك فيك بعض المشاعر لأن ترجع لمثل هذه الذكريات.

• هذا الصديق يوافق هواك، وبذلك تكون قد جابهت ثلاثة جيوش: الشيطان، وهذا الصديق، وهواك.

• ربما سلم لك هذا الصديق قيادة نفسه، فجعلك رئيسا عليه، وربما تكون ممن يحب الرئاسة والترأس، وبذلك ترتاح مع هذا الصديق؛ لأنك لا تجد من تترأس عليه مع الشباب الملتزمين، ولذلك تشبع هذه الرغبة بالترأس على هذا، وتكثر من مخالطته، وهذا يؤدي إلى الانتكاس.

• قد يكون في هذا الصديق شيء من الدعابة، والظرافة مما يجذبك إليه.

فهذه الأشياء التي يتصف بها صديق الماضي تجعله أخطر ما يمكن أن تحتفظ به من ذكريات الماضي.

• الإنفراد عن الشباب الصالحين:

قال الله - تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا... (28) } سورة الكهف. والابتعاد عن الشباب الصالحين سيجعلك منفردا، ولن تستمر على هذا الانفراد بل ستبحث عن أصدقاء آخرين، فإن لم يكن لك أصدقاء طيبين، صالحين، يحثونك على الخير، فإنه سيكون لك- ولو بعد مدة- أصدقاء سيئين يحثونك على الشر.

• عدم إبراز الملتزم شخصيته الدينية:

وخصوصا إذا كان مظهره لا يدل على الالتزام، كأن يكون يلبس لباسًا لا يصلح للشاب الملتزم، فإذا لم يتميز، ولم تظهر صورته الدينية واضحة؛ فإنه سيكون عرضة لوساوس شياطين الإنس والجن،فيجترئون عليه؛ لأنهم لا يعرفون أنه ملتزم، ولذلك ربما ذكروا المنكرات عنده وربما أغروه بالمنكرات. لكن إذا أظهرت شخصيتك الدينية بشكل واضح؛ لتنكر ما يقولون من الباطل، ولتأمرهم بالخير، فإذا رأوك وجدوا أنك تذكرهم بالله: تقرأ القرآن، ثوب قصير، محافظ على الالتزام بالشخصية الملتزمة بصورة واضحة، هذا يجعلهم على الأقل يحجبون ذكر المنكرات عندك، وأيضا من باب أولى ألّا يغروك باقترافها.

• التوسع في المباحات:

لأن التوسع في المباحات يؤدي إلى أن يكون التزام الشخص التزامًا أجوف، ولاشك أن الالتزام الأجوف من أسباب الانتكاس.

• الحماس الزائد غير المضبوط بضوابط معينة:

بل حماس وثورة لمدة معينة، ثم ينطفىء كسعف النخل إذا أشعلته رأيت له نارا تلظى، ولكن سرعان ما تنطفيء، وتخمد، ويذهب هذا الضوء، وهكذا سرعان ما ينتكس من يريد الشيء بسرعة كبيرة بعد أن يلتزم، يريد أن يحقق كل شيء بسرعة، وقد يصل به هذا إلى الغلو، ومن ثم التقصير؛ لأنه سيتعب، ويكل، ويمل، ثم بعد ذلك سينتكس- نسأل الله العافية-.

• الخوف من غير الله:

كالخوف من السجن، أو الفصل من الوظيفة، وهذا الخوف قد يجعله ينتكس، قال - تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ... (10) .

• عدم حب الانضباط بل حب التساهل والتسيب:

وهذا يؤدي به في النهاية إلى أنه لا يحصل شيئا، ولا يستفيد من أي شيء، متسيب، فينتكس؛ لأنه ليس عنده شيء يمنعه من الانتكاس.

• أن يكون في قلبه مرض، أو آفة كبرت مع الوقت:

مثل أن يكون في قلبه مثلا غرور، أو عجب، أو كبر، أو حب رئاسة، أو غير ذلك من الآفات؛ ولم يجاهد نفسه في التخلص منها، فتكون مثل النبتة الصغيرة، فتضرب بعروقها في قلبه، فتحرفه عن الطريق فيما بعد.

• عدم العمل بما يوعظ به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت