الصفحة 395 من 3812

2.قتل الأنبياء والدعاة: وقد قتل اليهود عامة أنبيائهم والدعاة والمصلحين فيهم، بل إن الله جل وعلا حصر موقفهم بين التكذيب والقتل فقال تعالى:"أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ"، وبين جل وعلا أنه غاضب عليهم إلى يوم البعث لقتلهم الأنبياء فقال تعالى:"وَضُرِبَتْ علَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ"، ثم توعدهم تعالى بالعذاب لقتلهم الأنبياء والدعاة المصلحين فقال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"، وإن اليهود ـ لعنهم الله ـ قتلوا غير ما نبي ، وهذه أسماء بعض من قتلوا من الأنبياء: ( حزقيال) و ( أشعيا بن آموص ) و ( يحي ) و ( زكريا ) ـ عليهم الصلاة السلام ـ بل إنهم قتلوا محمدًا ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فداه أبي وأمي ونفسي فقد قال: فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ"يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ".

3.تحريف أوامر الله: إن اليهود قد حرفوا دينهم من قبل قال تعالى:"مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا …"، وقال تعالى:"فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إلا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"،وقد حاولوا تحريف دين الإسلام ، فلما لم يقدروا لوعد الله بحفظه عملوا على إيقاع الفتن والضغائن بين أهله كما فعل عبد الله بن سبأ (ابن السوداء) ، وعملوا على أن يدخلوا في الإسلام ما ليس منه .

4.الدخول في الإسلام نفاقًا فإن اليهود كما ذكرنا عجزوا عن تحريف الإسلام فدخلوا فيه ثم بدؤوا في الإفساد، وإن المتتبع للعقائد الداخلة على المسلمين يجد لها أصلا عند اليهود فانظر إلى الرافضة أو الصوفية في عامة اعتقاداتهم فهم أشبه ما يكونون باليهود .

5.الدخول في الإسلام ثم الردة عنه: فقد اجتمع عبدالله بن ضيف وعدي بن زيد والحارث بن عوف فقالوا دعونا ندخل في الإسلام نهارا ثم نكفر بليل فأنزل الله جل وعلا يفضحهم فقال:"وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ءَامِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا ءَاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"ومرادهم التشكيك في الإسلام وزعزعة ثقة المسلمين بدينهم ففضحهم الله .

6.أسئلة التعنت: فقد كان يهود يسألون النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أسئلة لا يريدون بها الفائدة بل محض التلبيس والتضليل على المسلمين ونذكر مثالًا على هذا فقد جاء رافع بن حُريملة إلى النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وقال: ( يا محمد إن كنت رسولًا من الله كما تقول فقل لله فليكلمنا حتى نسمع كلامهم ) فأنزل اللهُ تعالى قوله:"وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا ءَايَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ"وليس هذا مستغرب عليهم فقد قالوا أكبر منه قال تعالى:"وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت