فهرس الكتاب
وقوله"ثاني عطفه"حال من ضمير الفاعل المستكن في: يجادل: أي يخاصم بالباطل في حال كونه ثاني عطفه: أي لاوى عنقه عن قبول الحق استكبارا وإعراضا وهذا الدعاة إلى الضلال في جدالهم بلا عقل صحيح، ولا نقل صحيح صريح، بل بمجرد الرأي والهوى.
"وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا"النساء:61
إذ يأبى الله إلا أن يفضحهم بإقامة الحجة عليهم بدعوتهم إلى صريح الحق"ما أنزل الله وإلى الرسول"لكنهم من فرط غبائهم وسخافة عقولهم"يصدون"في مدافعة بمخاشنة تظهر خباياهم في رد الحق وغمط أهله.
وأمثال هؤلاء يكفينا فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن صياد:"اخسأ فلن تعدو قدرك". ونحن بحمد الله نعرف قدرهم...
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبتْ .... فدلَّ عليها صوتُها حيةَ البحر
وهذا الضجيج العالي، وهذه الأسماء التي انبثت فجأة فأصبحت تخايل عيون الناس يوما بعد يوم هم كما يقول الأستاذ/ سيد - رحمه الله-: يحاولون تعرية الجسم من اللباس، وتعرية النفس من التقوى، ومن الحياء من الله ومن الناس، والذين يطلقون ألسنتهم وأقلامهم وأجهزة التوجيه والإعلام كلها لتأصيل هذه المحاولة - في شتى الصور والأساليب الشيطانية الخبيثة- هم الذين يريدون سلب"الإنسان"خصائص فطرته، وخصائص"إنسانيته"التي بها صار إنسانا. وهم الذين يريدون إسلام الإنسان لعدوه الشيطان وما يريده به من نزع لباسه وكشف سوآته!.
وهم الذين يحيكون ويروجون للمخططات الصهيونية الرهيبة لتدمير الإنسانية وإشاعة الانحلال فيها لتخضع لملك صهيون بلا مقاومة. وقد فقدت مقوماتها الإنسانية !.
إن العري فطرة حيوانية، ولا يميل الإنسان إليه إلا وهو يرتكس إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان. وإن رؤية العري جمالا هو انتكاس في الذوق البشري قطعا، والمتخلفون في إفريقية عراة، والإسلام حين يدخل بحضارته إلى هذه المناطق يكون أول مظاهر الحضارة اكتساء العراة !.
فأما في الجاهلية الحديثة"التقدمية"فهم يرتكسون إلى الوهدة التي ينتشل الإسلام المتخلفين منها، وينقلهم إلى مستوى"الحضارة"بمفهومها الإسلامي الذي يستهدف استنقاذ خصائص الإنسان وإبرازها وتقويتها.
والعري النفسي من الحياء والتقوى - وهو ما تجتهد فيه الأصوات والأقلام وجميع أجهزة التوجيه والإعلام- هو النكسة والردة إلى الجاهلية، وليس هو التقدم والتحضر كما تريد هذه الأجهزة الشيطانية الدربة الموجهة أن توسوس !.
إنهم بكل بساطة ووضوح أبواق لفتنة الشيطان"يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما من سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون"الأعراف:27
روى الإمام أحمد عن عبدالله بن عمر، قال:"لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدَع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي:"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي"."
ـــــــــــ
محمد التميمي
ملكنا هذه الدنيا قرونا
ملكنا هذه الدنيا قرونا .. ... .. وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء .. ... .. فما نسى الزمان ولا نسينا
حملناها سيوفا لامعات .. ... .. غداة الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يوما.. ... . رأيت الهول والفتح المبينا
وكنا حين يرمينا أناس .. ... نؤدبهم أباة قادرينا
وكنا حين يأخذنا ولي .. ... ..بطغيان ندوس له الجبينا
تفيض قلوبنا بالهدي بأسا .. ... ..فما نغضي عن الظلم الجفونا
وما فتئ الزمان يدور حتى .. ... ..مضى بالمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يرى في الركب قومي ..وقد عاشوا أئمته سنينا
وآلمني وآلم كل حر .. ... .. سؤال الدهر أين المسلمون؟
ترى هل يرجع الماضي فإني.. ... أذوب لذلك الماضي حنينا
بنينا حقبة في الأرض ملكا .. ... . يدعمه شباب طامحونا
شباب ذللوا سبل المعالي.. ... .. وما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا .. ... . كريما طاب في الدنيا غصونا
هم وردوا الحياض مباركات .. ... . فسالت عندهم ماء معينا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة .. ... يدكون المعاقل والحصونا
وإن جن المساء فلا تراهم .. .... من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليالى .. ... ولم يسلم الى الخصم العرينا
ولم تشهدهم الأقداح يوما .. ... وقد ملؤوا نواديهم مجونا
وما عرفوا الأغاني مائعات .. .... ولكن العلا صنعت لحونا
ولم يتشدقوا بقشورِ علْمٍ .. .... ولم يتقلّبوا في الملحدينا
وقد دانوا بأعظمهم نضالا .. .... وعلما، لا بأجرئهم عيونا
فيتحدون أخلاقا عذابا .. ... ..ويأتلفون مجتمعا رزينا
فما عرفوا الخلاعة في بنات .. ... ..ولا عرفوا التخنث في بنينا
ولم يتبجحوا في كل أمر .. .... .خطير، كي يقال مثقفونا
كذلك أخرج الإسلام قومي .. ... ..شبابا مخلصا حرا أمينا
وعلمه الكرامة كيف تبنى .. ... . فيأبى أن يقيّد أو يهونا
دعوني من أماني كاذبات .. ... . فلم أجد المنى إلا ظنونًا
وهاتوا لي من الإيمان نور .. ... .. وقووا بين جنبيّ اليقينا
أمد يدي فأنتزع الرواسي .. ... .. وأبني المجد مؤتلقًا مكينا
ـــــــــــ
هاشم الرفاعي
لكِ اللهُ يَا قُدْسُ
النَّفْسُ بِالنَّفْسِ شَرْعُ الذِّكْرِ نَتْلُوهُ.. ... ..والحَقّ دَيْنٌ عَلى الأَحْرَارِ فَاقْضُوهُ