فهرس الكتاب
لا تستغربي أختاه .... فكثير ممن آل أمرهن إلى هذه النهاية المظلمة كانت بدايتهن نظرة محرمة أو مكالمة هاتفية أو عباءة مزركشة أو ... أو
أختي المسلمة إن كنت تريدين أن تكوني جميلة فاعلمي أن جمال المسلمة الحقيقي يكمن في حجابها وخلقها وحيائها وطهرها ....
إن حجابك هو إيمانك وحياؤك
إن حجابك هو طهرك وعفافك ...
إلى متى تغترين بشبهات أعداء الدين من العَلمانين والشهوانين والمفسدين ؟
إلى متى تعيشين في أسر شهوات النفس وأهوائها وضلالها المبين ؟
أما تدرين أن هناك من يحيك لك الخطط لاخراجك عن دينك ويسلبك عفتك وطهارتك وحيائك .
لماذا ترضين أن تكوني فريسة سهلة لهم أو دمية بأيديهم يلبسونها ما شاءوا، ويكيفونها على أي وضع أرادوا ؟
اسمعي إلى أحد خبثائهم وهو يقول: (امرأة متبرجة واحدة أشد على المسلمين من ألف مدفع )
وآخر يقول: (لا تستقيم حالة الشرق - أي لليهود - إلا إذا رفعت الفتاة الحجاب وغطت به القرآن ) ، كما لا يخفى عليك أخيّتي مواقفهم المفضوحة في بلاد الغرب من المسلمات اللاتي بدأن يظهرن تمسكهن بدينهن وظهورهن بالزي المحتشم مما أثار حفائظهم وبخاصة الفرنسيون في قضية الحجاب على الرغم من أن نصوص قوانينهم تعطي الحق لأهل كل ديانة أن يلتزموا بديانتهم !!
فأربأ بك أيتها العاقلة أن تكوني سهما في كنانة أعداء الملة يرمون به الإسلام وأنت لا تشعرين .
أيتها العاقلة .... إن كثيرا من النساء الغربيات ممن استيقظتْ فطرهن، بدأن يصرخن ويطالبن بنبذ الاختلاط وعودة المرأة إلى بيتها وممارستها لوظيفتها الأساسية في الحياة ، بعد أن عانين من ويلات وتبعات سفورهن وتبرجهن واختلاطهن بالرجال .... هذا وهن كافرات لا يعرفن للفضيلة قيمة ولا معنى .
في الوقت الذي يشتد لهَث نسائنا وراء المرأة الغربية وتقليدها في كل صغير وكبير فهل نريد أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون ؟
أصحاب الباطل يتراجعون عن باطلهم ونحن مصرون على تقليدهم والجري خلفهم !!
سبحان ربي العظيم !!
أيتها الفاضلة ..
لقد ساد المسلمون العالم يوما من الدهر .. فأسألك بالله العظيم هل سادوه بحسن لباسهم ومظهرهم ؟
أو بالزخرفة والزينة والنقوش والألوان ؟
أو بآخر موضة من الأزياء ومتابعة آخر صرخة في عالم العطور وآخر قصة في عالم الشعر ؟
كلا والذي لا إله غيره ما سادوا بذلك وإنما بتمسكهم بدينهم وتطبيقهم لشريعة ربهم ..
يوم أن قرّت نساؤهم في بيوتهن وتفرغن لتربية القادة الأبطال ..
لا يوم أن خرجت المرأة من بيتها وتمردت على شريعة ربها وتنكرت لدينه باسم التمدن والتحضر !!
لقد سادوا يوم أن أيقنوا أن عزتهم ليست بالمظهرية الجوفاء ولا بالتبعية الماسخة المذلة العمياء وإنما بالإسلام ... وبالإسلام وحده فقط !
فنحن أخيّتي قوم كما قال عمر رضي الله عنه: ( كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله )
فيا أختي المسلمة اعرفي عظمة هذا الدين الذي تنتسبين إليه، واعلمي أن الله سبحانه إنما أمرك بالحجاب ليحفظ لك كرامتك وإنسانيتك وعفافك فهو الذي خلق الخلق وهو أعلم بمصالح عباده أين تكون ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
حبيبتي وغاليتي .. راجعي نفسك أعيدي حساباتك قبل فوات الآوان ..
وأعلمي أن لكل جواد كبوة ولكل ذنب مغفرة وسارعي إلى التوبة من جميع الذنوب والمعاصي ، وأقبلي على طاعة ربك واغمري هذه العباءة وهذا الحجاب المزيف بسيل من الدموع والتوبة ثم ألقيه خلفك كماض أسود كسوادك حين أراك لا يرى منك شيء طاعة للرب وكيدا لمن أرادك أن تخرجي عن فطرتك وتمرقي عن دينك ...
وختاما .. تذكري حالك إذا غسلت بسدر وحنوط وكفنت بخمسة أثواب، هي كل ما تخرجين به من زينة الدنيا ...
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
المحبة لك عابرة سبيل
رسالة إلى شاب
الحمد لله تعالى وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واقتفى أثره ..وبعد
أخي الحبيب زهرة الدنيا وأمل الأمة: هذه رسالة للشيخ الدويش توجه بها إلى إخوانه الشباب قرأتها فأعجبتني فأحببت أن تشاركني في قراءتها لعل الله تعالى أن ينفعني وإياك بما جاء فيها ، ويجعلها سببا في عودتنا إلى طريق الله المستقيم .. آمين .
قال الشيخ .. حفظه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
فأحييك أخي الشاب بتحية الإسلام، تحية أهل الجنة، تحية خص الله تبارك وتعالى بها هذه الأمة: وكلي أمل أن تتفضل بقراءة وجهة نظري بكل تجرد وموضوعية؛ وأحسب حينئذ أن نقاط الاتفاق بيني وبينك ستكون أكثر من نقاط الاختلاف، وأن اختلافك معي في قضية من القضايا لا يعني إهمال وإلغاء جميع ما توافقني عليه.
أتمنى أن تفكر بموضوعية وإنصاف وتجيب على هذه الأسئلة بصوت خافت لا يسمعه غيرك، أجب عليها في نفسك بكل صراحة، ولن يجنى مرارة التستر على العيوب والمخادعة إلا من يخادع نفسه.
أي العبوديتين تختار؟
تأمل في هذا الإنسان وحياته، مرة يلم به مرض، ومرة يصيبه جوع، مرة يضيق صدره … بينما تراه فتيًا نشيطًا، يتحدث بملء فيه، ويعلو صوته وصياحه إذا به يصاب بفيروس لا تراه عينه المجردة فيتحول ذلك الإنسان صاحب القوة والحيوية إلى جسم ممدد طريح الفراش، ل اتكاد تميز صوته، ولا يستطيع حراكًا
يملك المال ويوغل في الثراء، فما يلبث أن تصيبه كارثة تحوله إلى أسير لديونه، وإذا به في طرفة عين قد انقلب من قمة الثراء إلى حضيض الفقر والحاجة والفاقة.