فهرس الكتاب
5-لا تكثري الدخول إلى الشات ولا تجعليها عادة لك .
6-كوني أداة إصلاح في الشات ومعينة على الخير .
7-لا تغرك بعض أسماء الغرف التي ظاهرها الاحترام والتقدير وداخلها البلاء والشر المستطير .
8-لا تتجاوزي الغرف المفيدة المعينة على الخير .
9-كوني فطنة نبيهة؛ فالمؤمن كيّس فطن .
10-لا تساهمي ـ أيتها الغالية ـ في إفساد الشباب بكلامك اللين معهم لأن الكثير منهم يتأثر بذلك .
11-اتقي الله في نفسك وراقبيه واعلمي أنه أقرب إليك من حبل الوريد واعلمي أنك مقدمة على زواج إن لم تكوني متزوجه فلا تضيعي مستقبلك وتقضي على نفسك بيدك .
12-لا تجعلي من الشات سببًا للمشاكل والمغالطات مع أهلك وبيتك لأنك أنت الخاسرة ، لأن الكثير من الفتيات هداهن الله ربما أهملن بيوتهن وأعمالهن بسبب العكوف عليها .
13-لا تغضبي والديك بسببها لأن حق الوالدين أعظم من ألف شات .
14-لا تضيعي الصلاة بجلوسك عند الشات ولا تأخريها عن وقتها فالصلاة إن خرج وقتها دون عذر فهي لا تقبل .
15-كوني قوية إرادة في أداء العبادات واحفظي الله يحفظك .
هذا أختي الكريمة ما اجتهدت فيه كي أضعه بين يديك حتى لا تخدعي
أسال الله تعالى أن يجعل ما قلته حجة لنا لا علينا ، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وممن يراقبون الله في السر والعلن ، ومن الذين يأتمرون بأمر الله وينتهون بنهيه .
رسالة إلى .. عابرة سبيل
خيّتي: أسطر لك هذه الكلمات بأوراق من الأشجان وحبر من الدموع ... مرجعي في ذلك الغيرة على هذا الدين ثم حب الخير لك ..
ومن أعماق قلبي أحدثك حديث الروح للأرواح يسري...وتدركه القلوب بلا عناء .
أخيّتي عابرة سبيل ... وكلنا في هذه الدنيا عابرو سبيل ... ويوما ما سينقطع بنا المطاف لنصل إلى نهايته المحتومة .. فإما إلى جنة وإما إلى دار جحيم أجارني الله وإياك منها ... آمين .
أختاه .. قد تعجبين من مقدمتي هذه وكيف أخاطبك وأنا لا أعرفك ، ولكني عملا بقوله: صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة ) ، وقوله: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) أجدني مضطرة لأن أوجه إليك هذا الحديث ، علّ الله أن يُلقي له قبولا في قلبك، فما رأيته منك اليوم قد دمعتْ منه عيناي وتفطر له قلبي حزنا .. عيون كحيلة ووجنات مصبوغة وعباءة ذات قماش ناعم على الكتف وآخر مطرز ومزركش قد وضع على الرأس ليزيدك فتنة وجمالا و.. و ..
أختاه ... لا أشك أنك مسلمة ممن عبد الله وركع وسجد وتوضأ بنور الإيمان .. وممن يفتخرن بدين اسمه الإسلام . ولكن أخيتي .... أيليق بمن آمنت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا أن يكون هذا حجابها ؟
أيليق بمن هذه صفاتها أن تكشف وجهها أو تلبس عباءة قصيرة ومطرزة أو تتلثم أو تتعطر ؟ أو تكثر الكلام مع الرجال أو تضحك وتمزح مع رفيقاتها في السوق بشكل يلفت النظر ، أو تقضي الساعات الطوال فيه دون حاجة لذلك ؟
كلا والله لا يليق بمن أوصافها مثلك أن تفعل مثل هذا .
أختاه ... لا أبالغ إذا قلت إنَ عباءتك في حد ذاتها تصلح لأن تكون فستانا لسهرة ! وأنها تحتاج لما يسترها ويخفي زينتها ولو نطقت لقالت:
لا تلوموني فلست الملامْ واسألوا من أزال اللثامْ
وأرادني لافتتان لا احتشامْ ولم يقتد بالأمهات الكرامْ
ألم تسمعي قول ربك جل جلاله: ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن ) [ النور: 31 ] .
أنسيت أنك أمة من إمائه ، وأنك في قبضته وداره ، ولا سبيل لك إلا بامتثال أمره واجتناب نهيه (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخِيَرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) [ الأحزاب: 36]
أخيتي: لا أظن عاقلا يوقن بالجنة وما أعده الله فيها من نعيم ثم يأبى دخولها .. قال عليه الصلاة والسلام: ( صنفان من أهل النار لم أرهما ) وذكر منهما: ( ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) صحيح مسلم .
فأسلك بالله حبيبتي:
من هي الفتاة العاقلة التي لا تريد الجنة ولا رائحتها ؟
إن كنت لا تعلمين أن التبرج من كبائر الذنوب التي حذر الرسول الكريم منها فاسمعي هذا الحديث: ( ثلاثة لا تسأل عنهم: وذكر منهم امرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم ) ( صحيح الجامع 3058)
أي: لا تسأل عنهم لأنهم من الهالكين .
فهل تختارين أختاه طريق الهلاك بإرادتك واختيارك ؟
أختي المؤمنة ... إن لم نلتزم نحن بالحجاب الشرعي في بلد التوحيد ومهبط الوحي ومهد الرسالات ومحط أنظار المسلمين في العالم فمن يلتزم به؟
وكيف يمكننا أن ندعو الآخرين إلى احترام ديننا والدخول فيه ونحن نخالف أوامره ونستنكر تعاليمه؟
أختي الكريمة .... أعلم أنك تريدين أن تظهري بالمظهر الحسن الجذاب أمام الناس، وقد يكون ذلك عن حسن نية .. ولكن أما تعلمين أنك بتبرجك وسفورك تعرضين نفسك للفتن وتفتنين الآخرين!!
أيرضيك أن تكوني وسيلة من وسائل الشيطان ؟
هل ترضين أن تكوني سببا في وقوع مسلم في الحرام ؟
أيسرك أن تكوني قدوة في الشر أو ممن سن في الإسلام سنة سيئة فكان عليه وزرها ووزر من تبعه إلى يوم القيامة ؟
أما تدرين أن غاية ما يرجوه أصحاب القلوب المريضة هو أن يسلبوك عقلك ثم يبحثوا عن ضحية أخرى ؟
فيا جوهرتي المصونة .... أحذرك أن تسيري في طريق التبرج والسفور، فتتبعي خطوات الشيطان فتقع ( الفاجعة ) وتفقدين أعز ما تملكين ثم تركنين على هامش الحياة ...هذا مع الذكر المشين وسخط رب العالمين ....