الصفحة 553 من 3812

يا بني .. أتمنى رؤيتك لا أريد سوى ذلك دعني أرى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك.

يا بني .. تفطر قلبي وسالت مدامعي وأنت حيٌ ترزق ولا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجودك وكرمك .

يا بني .. أما آن لقلبك أن يرق لأم ضعيفة أضناها الشوق وألجمها الحزن ، جعلتَ الكمد شعارها والغم دثارها وأجريتَ لها دمعا وأحزنتَ قلبا وقطعتَ رحما .

لن أرفع الشكوى ولن أبث الحزن ، لأنها إن ارتفعت فوق الغمام واعتلت إلى باب السماء ، أصابك شؤم العقوق ونزلت بك العقوبة وحلت بدارك المصيبة ، لا لن أفعل . لا تزال يا بني فلذة كبدي وريحانة حياتي وبهجت دنياي .

أفق يا بني .. بدأ الشيب يعلو مفرقك ، وتمر سنوات ثم تصبح أبًا شيخًا والجزاء من جنس العمل . وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثل ما كتبتها إليك ، وعند الله تجتمع الخصوم .

يا بني .. اتق الله في أمك ، كفكف دمعها وواسي حزنها ، وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها ، واعلم أن من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها .

التوقيع

أمك

من عائض القرني إلى الأم المسلمة

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسوله ، وآله وصحبه

أيتها الأم النبيلة ، سلام الله عليك ورحمته وبركاته ، أنت حفيدة عائشة وأسماء وزينب ، أنت أم الأجيال ، أنت مدرسة الوعي

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق

والأم نبت إن تعاهده الحيا بالري أورق أيما إيراق

فيا أيتها الأم المسلمة ، إن مسؤوليتك أمام الله عظيمة ، إنها تكمن في ثلاثة أمور:

أولها: أن تملئي قلبك بالإيمان وبطاعة الواحد الديان وبالقرآن.

وثانيها: أن تتقي الله في رعيتك ، فإنك مسؤولة عن هذه الرعية فاغرسي في قلوبهم الإيمان والحب والطموح

وثالثها: أن تحذري هذه الفتن التي ماجت وراجت في سوق المسلمين ، وأن تكفيها عن بيتك المسلم لتكوني حارسة أمينة على الجيل مربية لهم .

أيتها الأم: إن أطفالك يتأثرون بك فأنت إذا أرضعتهم إنما ترضعينهم مع اللبن العقيدة الإسلامية ، فينشؤون أئمة وعلماء وقادة للخير

أيتها الأم المسلمة: أما لك في الخنساء النخعية قدوة يوم أن قدمت أربعة من أبنائها في سبيل الله فماتوا شهداء ؟ ولما أُخبرت بذلك تبسمت وقالت الحمد لله الذي أقر عيني بقتلهم في سبيل الله .

أليست هذه بحق هي الأم المثالية .

أما لك قدوة في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي ربت بيتها على تقوى من الله عز وجل ، وكانت بعد وفاة المصطفى صلى الله عليه وسلم تردد كتاب الله ، وتبكي آناء الليل وأطراف النهار؟

أما لك في أسماء ذات النطاقين التي ربت عبدالله بن الزبير إمامًا وزعيمًا وقائدًا وشجاعًا وخطيبًا ومفسرًا وسائسًا عبقريًا ، وشهيدًا في سبيل الله ؟ أتاها يقول: أخشى يا أماه أن يمثل بي أعدائي بعد القتل قالت: وما يضر الشاة سلخها بعد ذبحها ، تقدم إلى الموت شجاعًا

يا أيتها الأم المسلمة: إن بعض الأمهات أخفقن في حسن تربية أبنائهن في البيوت ، وفشلن في توجيه هذا البيت المسلم الوجهة الصحيحة

خرجت الأم من بيتها وتركت أطفالها وراءها فعاثوا في البيت فسادًا لأنهم لم يجدوا في البيت إلا شغالة لا تعرف عن الإسلام شيئًا ، وإما فراغًا قاتلًا ليس فيه ما يغذيه من الفائدة .

وامرأة أخرى عصت الله عز وجل في بيتها فخرجت متكشفة متبرجة فضاع دينها ، وضاع قلبها ، وضاع بيتها

وامرأة ثالثة أميّة تظن أن الحياة أكل وشرب ونوم ، فغفلت عن رسالتها ومن ثم ضاع أبناؤها

هذا الصنف من الأمهات لا نريده ، ونسأل الله أن يصلح منه

نريد أمًّا تعلم وتعرف طريقها إلى الله عز وجل ، أمًّا تحفظ أبناءها من الفتن ، أمًّا ترعى بيتها لأن الأم في الإسلام مسئوليتها بيتها ، ووظيفتها بيتها ، ورسالتها في بيتها ، وهكذا أراد الإسلام للأم أن تكون وإلا فلا

أما الذين نادوا بخروج المرأة، وعمل المرأة واشتغالها ، فهؤلاء أبلسوا في الحياة الدنيا وضل سعيهم، لقد زجوا بها في المصانع فما أنتجت ، وأدخلوها في الجيش فما انتصرت ، وقلدوها الوظائف ففشلت ، لأن ضميمتها وبيئتها من تقدير الله لها إنما هي ملكة مملكة البيت ولتربية الأطفال ولتنشئة الجيل وصنع الرجال.. والله المستعان ، وإلى اللقاء .

نصائح مهمات لمستخدمات الشات

جاء الإنترنت ومعه التكنولوجيا الحديثة للاتصالات ، وحمل معه ما يكون أداة شر مستطير أو أداة خير كثير ، والمسألة تتوقف على طريقة الاستخدام وغرض المستخدم ، ومن الوسائل التي ظهرت مع ظهور الإنترنت مسألة المحادثة عن بعد سواء بالكلام أو الكتابة أو ما يسمى بالشات أو غرف المحادثة ، وهذه الغرف كغيرها تحوي الخير والشر ، وقد أكثر الشباب من دخول هذه الغرف وأولعوا بها ، ويدخل إلى هذه الغرف أخوات لنا فنحب أن ننصحهن ببعض النصائح التي تكون عونا لهن في حماية أنفسهن من ذئاب الشات الذين يصطادون في كل ماء عكر ، ولا يرعون في المؤمنين والمؤمنات إلاًّ وذمة ، ولا يحفظون لله عهدا ولا يخشونه ولا يراقبونه سبحانه وهو مطلع عليهم ، فهذه نصائح مهمة نرجو من كل مستخدمة لهذه الوسيلة من التخاطب أن تقرأها جيدا ، والله تعالى نسأل أن يحفظ أعراض المسلمين ..

فيا أيتها الأخت الكريمة:

1-لا تعطي للشباب مجالا للحديث معك ولا مسايرتك وانتبهي لمكرهم لانهم يدخلون عليك احيانا بسؤال عن معنى اسمك ربما أو إثارتك بكلمة يجرك في الحديث من ورائها .

2-احذري الدخول في الغرف المريضة البعيدة عن الأخلاق والقيم الإسلامية .

3-لا تستعجلي الرد على الويسبرات لأن اصطيادك يبدأ عن طريقها .

4-احسني اختيار الاسم وحاولي أن لا يدل على أنوثتك حتى ترتاحي من المضايقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت