الصفحة 690 من 3812

يعد الشيخ علي الطنطاوي أحد رموز الدعوة الإسلامية الكبيرة في العالم العربي وشخصية محببة ذائعة الصيت نالت حظًا واسعًا من الإعجاب والقبول، وله سجل مشرف في خدمة الإسلام والمسلمين.

كان الطنطاوي أديبًا وداعية يتمتع بأسلوب سهل جميل جذاب متفرد لا يكاد يشبهه به أحد، يمكن أن يوصف بأنه السهل الممتنع، فيه تظهر عباراته أنيقة مشرقة، فيها جمال ويسر، وهذا مكنه من طرح أخطر القضايا والأفكار بأسلوب يطرب له المثقف، ويرتاح له العامي.

حمل الطنطاوي على كاهله راية الإصلاح الديني في الميادين كافة: التشريعي والسياسي والاجتماعي، فكان في ما يؤلف ويحاضر الداعية المسلم الذي يهجم على الخرافات والتقاليد البالية والسلوكيات المستوردة؛ فيصحح عقائد الناس ويقوم أخلاقهم، كما كان يتصدى لظلم رجال السلطان وأصحاب الدعوات الهدامة بمنطق الحق القويم وسلاسة الأسلوب وعذوبة العبارة مما قيض له قبولًا عند عامة الناس، كما نصب له في الوقت نفسه كثيرًا من المعادين والشانئين. وكتبه في ميادين الإصلاح المختلفة كثيرة متعددة الاتجاهات تشهد له بعمق الفكرة وطول الباع وسلامة المنهج، وقد سبق زمانه في طروحاته الإصلاحية على صعيد التشريع والسياسة والاجتماع.

رزق الشيخ الطنطاوي خمسًا من البنات، وقد كان لفقد إحداهن (بنان) ـ وقد اغتالتها يد الإرهاب الآثم في مدينة آخن الألمانية ـ أكبر الأثر في نفسه، ولكنه احتسبها عند الله. وتمسك بالصبر والتسليم بقضاء الله.

ترك الطنطاوي عدة مؤلفات هي:

ـ هتاف المجد.

ـ مباحث إسلامية.

ـ فصول إسلامية.

ـ نفحات من الحرم.

ـ صور من الشرق.

ـ صيد الخاطر لابن الجوزي (تحقيق) .

ـ فكر ومباحث.

ـ بشار بن برد.

ـ مع الناس.

ـ رسائل الإصلاح.

ـ مسرحية أبي جهل.

ـ ذكريات علي الطنطاوي. (ثمانية أجزاء) .

ـ أخبار عمر.

ـ بغداد.

ـ حكايات من التاريخ (من أدب الأطفال) .

ـ أعلام التاريخ (سلسلة للتعريف بأعلام الإسلام) . ...

ـ تعريف عام بدين الإسلام.

ـ صور وخواطر.

ـ من حديث النفس.

ـ الجامع الأموي.

ـ قصص من التاريخ.

ـ قصص من الحياة.

ـ أبو بكر الصديق.

ـ عمر بن الخطاب. (جزآن) .

ـ في إندونيسيا.

ـ في بلاد العرب.

ـ في سبيل الإصلاح.

ـ رسائل سيف الإسلام.

ـ رجال من التاريخ.

ـ الهيثميات.

ـ التحليل الأدبي.

ـ من التاريخ الإسلامي.

ـ دمشق.

ـ مقالات في كلمات. ...

المراجع:

ـ أحمد الجدع (معجم الأدباء الإسلاميين المعاصرين) الطبعة الأولى 1999، الجزء الثاني ص (800 ـ 805) .

ـ علي الطنطاوي (ذكريات علي الطنطاوي، دار المنار للنشر، السعودية) .

ـ مجلة الفيصل السعودية ، العدد 158، ص (17) .

ـ مجاهد مأمون ديرانية (علي الطنطاوي 1909 ـ 1999) دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى، 2001).

خير الدين الزركلي

هو خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي الدمشقي، ولد في بيروت في 25 حزيران 1893م حيث كان والده تاجرًا هناك، والده وأمه دمشقيان.

نشأ الزركلي في دمشق، وتعلم في مدارسها الأهلية، وأخذ عن معلميها الكثير من العلوم خاصة الأدبية منها، كان مولعا في صغره بكتب الأدب، وقال الشعر في صباه. أتم دراسته (القسم العلمي) في المدرسة الهاشمية بدمشق،ثم عمل فيها مدرسًا بعد التخرج، كما أصدر مجلة (الأصمعي) الأسبوعية فصادرتها الحكومة العثمانية. انتقل إلى بيروت لدراسة الآداب الفرنسية في الكلية العلمانية (اللاييك) ، بعد التخرج عين في نفس الكلية أستاذًا للتاريخ والأدب العربي.

بعد الحرب العالمية الأولى، أصدر في دمشق جريدة يومية أسماها (لسان العرب) إلاّ أنها أُقفلت، ثم شارك في إصدار جريدة المفيد اليومية وكتب فيها الكثير من المقالات الأدبية والاجتماعية.

على أثر معركة ميسلون ودخول الفرنسيين إلى دمشق حُكم عليه من قبل السلطة الفرنسية بالإعدام غيابيًا وحجز أملاكه إلاّ إنه كان مغادرًا دمشق إلى فلسطين، فمصر فالحجاز.

سنة 1921م تجنس الزركلي بالجنسية العربية في الحجاز، وانتدبه الملك حسين بن علي لمساعدة ابنه (الأمير عبد الله) بانشاء الحكومة الأولى في عمّان، حيث كلّف مفتشًا عامًا لوزارة المعارف ثم رئيسًا لديوان الحكومة (1921ـ 1923) .

ألغت الحكومة الفرنسية قرار الإعدام على الزركلي فرجع إلى سورية، ومن ثم غادرها إلى مصر، وهناك أنشأ (المطبعة العربية) حيث طبع فيها بعض كتبه وكتبًا أخرى.

أصدر في القدس مع رفيقين له جريدة (الحياة) اليومية، إلاّ أن الحكومة الإنجليزية عطّلتها فأنشأ جريدة يومية أخرى في (يافا) ، واختير عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1930.

عينه الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود سنة 1934 مستشارًا للوكالة ثم (المفوضية) العربية السعودية بمصر، كما عُيّن مندوبًا عن السعودية في مداولات إنشاء (جامعة الدول العربية) ، ثم كان من الموقعين على ميثاقها.

مثّل الأمير فيصل آل سعود في عدة مؤتمرات دولية، وشارك في الكثير من المؤتمرات الأدبية والاجتماعية، وفي عام 1946م عين وزيرًا للخارجية في الحكومة السعودية متناوبًا مع الشيخ يوسف ياسين، وكذلك متناوبًا معه العمل في جامعة الدول العربية، واختير في نفس العام عضوًا في مجمع اللغة العربية بمصر.

عام 1951م عين وزيرًا مفوضًا ومندوبًا دائمًا لدى جامعة الدول العربية، فاستقر في مصر، وهناك باشر بطبع مؤلفه (الأعلام) .

من عام 1957م وحتى عام 1963، عين سفيرًا ومندوبًا ممتازًا (حسب التعبير الرسمي) للحكومة السعودية في المغرب كما انتخب في المجمع العلمي العراقي سنة 1960.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت