الصفحة 694 من 3812

9 -الشيخ خالد الجباوي (سيبويه الصغير) .

10 -الشيخ عبد الرؤوف أبو طوق (الخطيب المفوَّه) .

11 -الدكتور الشيخ محمد أديب الصالح.

12 -الشيخ عبد الرحمن الزعبي (الطيبي) - المفسّر والمحدّث -.

13 -الدكتور محمد خير عرقسوسي.

14 -الشيخ عز الدين الحايك.

15 -الشيخ عبد الوهاب الصلاحي.

16 -الشيخ محمد كامل الخطيب.

17 -الشيخ محمد السيد.

18 -الشيخ عبد الله الراشدي.

19 -الشيخ محمد علي المصري.

20 -الشيخ عبد الرحمن بركات.

21 -الدكتور فتحي النحلاوي. طبيب المعهد.

وأمّا مئات العلماء الذين تخرجوا في معاهد الجمعية الغراء، فأكثر من أن يُحْْصَوا، وهم منتشرون في المدن والأرياف السورية والأردنية والفلسطينية والتركيّة واللبنانية و.. تخرجوا في معاهد الجمعية الغراء ومدارسها، وملؤوا الآفاق، منذ أوائل القرن الماضي وحتى يوم الناس هذا.

وقد شاركت الجمعية الغراء في الحياة الاجتماعية والسياسية، والجهادية، وكان مقرّها يغصّ برجال السياسة، وعلماء الدين، ووجهاء دمشق، وكانت قوائم المرشحين للانتخابات النيابية يُتَّفَقُ عليها فيها، وقد حقَّقت نجاحات باهرة في الحياة العامة، والعلمية خاصة، فأثارت نجاحاتها حسد الحاسدين، وتآمر العلمانيين، ومن يسير في ركابهم من أدعياء التدين والدين، فاتّهموها باستغلال الدين من أجل مصالح سياسية ومالية، واتّهموا مؤسسها بما ليس فيه ولا في تلاميذه ومريديه، وأظهروا أشياء وأبطنوا أشياء، وكان الله لهم بالمرصاد، ففضح ما بيّتوا وتآمروا، وبرْأ الرجل الصالح، والعالم الربّاني الشيخ علي الذي كان ينفق من حُرّ ماله، وينأى بنفسه عن المناصب والأضواء، فقد كان أزهد الناس بها إلى أن وافاه الأجل عام 132هـ - 1934م، وكذلك استمرّت جمعيته تسير على خطاه، حربًا على الفساد والمفسدين، وحربًا على البدع والخرافات والمبتدعين، وتصدّيًا لمدارس التبشير والتنصير التي وفدت مع الجيش الفرنسي المحتل، وحربًا على التعصب المذهبي.

لقد أسسها الشيخ علي، وأرسى دعائمها على أسس قويمة من الإسلام الصحيح، من أجل النهوض بالعلم الشرعي، ونشر الدين الحنيف كما جاء في الكتاب والسنة، وكان له ما أراد، بفضل الله المطّلع على نيّة الرجل الصالح، وعلى إخلاصه وتقواه وورعه.

بقي أن نعرف ونتأمل هذه الحادثة..

قلنا: إن الجمعية الغراء تأسست عام 1343هـ - 1924م ولم يكن لها مقر معروف، سوى ذلك الذي اتخذته مقرًا في أول مدرسة أسستها، وبقي الأمر هكذا إلى أن جاءت سنة 1353هـ فاستولت الجمعية على مدرسة جامع تنكز في شارع النصر، قلب دمشق، فصارت مقرًا لها، وأسست في رحاب المسجد وبنتْ معهد العلوم الشرعية الذي تخرج فيه عدد كبير من العلماء، وثانوية السعادة.

كانت هذه المدرسة (مدرسة صف الضباط) مدرسة عسكرية يشغلها الفرنسيون المحتلون، فتحيّنت الجمعية فرصة غياب الطلاب (ضباط الصف) في رحلة خارج المدينة، وأوعزت إلى طلابها أن يحتلوها، ووضعت لهم خطة محكمة يجري تنفيذها بعد صلاة العشاء، فجمع الطلاب حوائجهم وكتبهم، واقتحموا المدرسة، واحتلّوها، ووضعوا المسؤولين من الفرنسيين المحتلين تحت الأمر الواقع.

المجاهد

أكثر الذين أرّخوا للكفاح الدامي، والثورات المتلاحقة لتحرير سورية من الاستعمار الفرنسي (1920 - 1946) أغفلوا دور علماء الدين والمشايخ وطلاب العلم الشرعي في تلك الثورات، والحقيقة أن الدور الأكبر كان للعلماء وتلاميذهم ومريديهم في تحميس الناس، وحضهم على الجهاد بالأنفس والأموال، والخروج على المحتلين المستعمرين ومقاومتهم في ميسلون، والغوطة، وحمص وحماة وحلب وجبل صهيون وسواها، وقد تحدثنا في حلقة سابقة عن جهاد الشيخ عز الدين القسام وتلاميذه في شمال سورية، وفي فلسطين، وسوف نتحدث في حلقة لاحقة عن جهاد الشيخ المجاهد كامل القصاب، إن شاء الله تعالى، ولنستمع الآن إلى ما كتبه الشيخ علي الطنطاوي في (رجال من التاريخ) عن دور المشايخ عامة، والشيخ بدر والشيخ علي الدقر خاصة. قال:

"وأنا أحبّ أن أعرض صفحة مطوية من تاريخ الشيخ بدر الدين، هي رحلته في سنة 1924 مع الشيخ علي الدقر، والشيخ هاشم الخطيب، من دمشق إلى دوما، إلى النبك، إلى حمص، إلى حماة، إلى حلب، هذه الرحلة التي طافوا فيها بلاد الشام (سورية) كلها، وكانوا كلما وصلوا بلدة أو قرية، خرج أهلها على بكرة أبيهم، لاستقبالهم بالأهازيج والمواكب، ثم ساروا وراءهم إلى المسجد، فتكلموا فيه ووعظوا وحمّسوا، وأثاروا العزّة الإسلامية في النفوس، وذكّروا بالمجد الغابر، وحثّوا على الجهاد لإعلاء كلمة الله، فكانت هذه الرحلة هي العامل الأول والمباشر لقيام الثورة السورية التي امتدّتْ سنتين، وأذهلت ببطولتها أهل الأرض."

والثورة.. قد قامت في الغوطة - غوطة دمشق - قبل أن تقوم في الجبل - جبل الدروز - وقد بدأت بخروج طلبة العلم، بدافع الجهاد"."

كانت تلك الجولة في المدن السورية، هي الشرارة التي أشعلت الثورة، كما جاء في تقرير رسمي لمندوب المفوَّض السامي الفرنسي، نشرته جريدة ( الأحرار) في بيروت، في العدد 678 الصادر في الثاني من شهر شعبان 1354هـ. وقد بدأت الثورة في الغوطة عقب عودة المشايخ من حلب، فقد خطب الشيخ علي الدقر في مسجده (مسجد السنانّية) بدمشق، وكان مما قال:"يا إخواننا!. اللصّ دخل الدار، وهو يطلب منكم ثلاثة أشياء: دينكم، ومالكم، وعرضكم."

ولما سئل الشيخ: من هو هذا اللص يا شيخنا؟

أجاب: إنه فرنسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت