فهرس الكتاب
ومن كبار علماء العصر الذين كانوا أعضاء في ذلك المؤتمر نذكر الشيخ ابراهيم الغلاييني، والشيخ راغب الطباخ، والشيخ سعيد الحمزاوي، والشيخ صالح الفرفور، والشيخ عبدالقادر المبارك، والشيخ محمد بهجة البيطار، والشيخ محمد الحامد، والشيخ عبدالرحيم الخطيب، والشيخ معروف الدواليبي، والشيخ مصطفى الزرقا، والشيخ هاشم الخطيب، والشيخ أبو الخير الميداني، والشيخ أحمد الدقر، والشيخ أمين الكيلاني، والشيخ محمد محاسن الأزهري، الشيخ صلاح الدين الأزهري، والشيخ عارف الدوجي، والشيخ عبدالرؤوف الاسطواني، والشيخ عبدالقادر السرميني، والشيخ جميل الشطي، والشيخ حسن الشطي، والشيخ حسن الميداني، والشيخ سعيد النعساني، والشيخ سليم الطيبي، والشيخ محمد الداعوق، والشيخ محمد سليم الحلواني، والشيخ محمد أحمد دهمان، والشيخ سعيد الجابي، والشيخ عبدالرحمن سلام، والشيخ عبدالكريم الزنجاني، والشيخ علي الدقر، والشيخ عيد الحلبي، والشيخ كامل القصاب، والشيخ محمد الكامل القصار، والشيخ محمود الشقفة، والشيخ محمود العطار، والشيخ مختار العلايلي، والشيخ مكي الكتاني، والشيخ ناصر الكتاني، والشيخ ياسين القطب، وغيرهم من أكابر العلماء المشاهير الغنيين عن التعريف، رحمهم الله رحمة واسعة وجمعهم في أعالي جنانه. ولما انعقد مؤتمر العلماء اجتمعت كلمة العلماء على انتخاب العلامة طاهر الأتاسي رحمه الله رئيسًا للمؤتمر.
شعره وأدبه:
وبالإضافة إلى علمه الغزير وانشغاله بالفتوى والسياسة، كان العلامة أديبًا شاعرًا كأبيه، بل وملمًا بأنواع الموسيقى.
وفي عام 1924م لما بويع ملك الحجاز وشريف مكة، الحسين بن علي بن عون الهاشمي، بالخلافة الكبرى أبرق الأتاسي، وقد كان مفتي حمص آنها، إليه خطابًا مبايعًا إياه على لسان أهل حمص. وقد كان الأتاسيون يرون في بيعة الهواشم استمرارًا للخلافة التي قضى عليها كمال أتاتورك (اليهودي الأصل) بعزل آخر الخلفاء العثمانيين عام 1924م، وقد مقته آل لأتاسي وذموا حزبه الذي أقام العلمانية منهجًا. ولما شغر منصب الخلافة اتجهت أنظارهم إلى الهاشميين الذين كانوا رمزًا للإسلام بكونهم من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم، ولاستيطانهم مكة المكرمة عاصمة الإسلام، ولعراقة أسرتهم في حكمها لمكة عبر القرون الطويلة.
وبعد، فقد اشتهرت بلاغة العلامة الأتاسي وملكاته الأدبية اشتهارًا، وتداول الناس قصائده وتسامروا بها في المجالس، وفي يد الكثير من الناس اليوم في حمص ودمشق وغيرها من البلاد عدد من أشعاره، حتى قال في ترجمته السيد الجندي في كتابه"أعلام الأدب والفن":
"علمه وشعره: كان رحمه الله متبحرًا في العلوم الشرعية والأدبية وقد فاق المرحوم والده بروعة شعره فانقادت لبلاغته وبيانه قوافي النظم ومن شعره قصيدة كان نظمها بعيد مولد النبي الشريف وهي 125 بيتًا ومطلعها:"
يمينًا بالمُحصّب لن يمينا سقى كف الحياة حيًا وحيّا
لعهدي عهديَ الأقوى يمينا ثرىً كم فيه عَفَّرْتُ الجبينا
وقال في ترجمة العلامة الأتاسي الأستاذ عبدالإله النبهان:
"كان الشيخ حريصًا على قراءة الأدب والشعر حتى في مرحلة الإفتاء وعندما كان منهمكًا في سهره المتواصل لإتمام"شرح المجلّة"وإخراجها، وكانت تحت يده مكتبة ضخمة غنية، وقد حدّثني السيد سعيد محمد السباعي أن الشيخ محمد نديم الوفائي زار المفتي فوجده يقرأ مسرحية"مجنون ليلى"لأمير الشعراء أحمد شوقي، فظهر عليه الاستغراب والدهشة: المفتي شارح المجلة يقرأ مسرحية شعرية! فقال له المفتي:"ندّوا أقلامكم بالأدب"."
مصنفاته وآثاره الشرعية والأدبية:
واشتغل العلامة الأتاسي بالتأليف، فكان من مصنفاته:
1)إكمال"شرح مجلة الأحكام العدلية"في الفقه الحنفي، والتي بدأها والده خالد الأتاسي، وأكمل المترجم مجلداتها الأخيرة فجاءت في سبعة أجزاء، وقد طبع هذا المؤلف الضخم مرات في حال حياته وبعد وفاته ووزع الكتاب وانتشر وصار كتابًا يدرس لطلاب العلم.
2)"الرد على الأحمدية القاديانية"، طُبع مرة ولم تجدد طباعته.
3)"سواطع الحق المبين في الرد على من أنكر أن سيدنا محمد خاتم النبيين"، طُبع في حمص عام 1350 للهجرة (1931م) .
4)مجموعة فتاوى كانت عند الشيخ وصفي المسدي أحد تلامذته.
5)ديوان شعر كبير غير مطبوع.
بالإضافة إلى مصنفات شرعية أخرى لم تطبع، ولا أدري إن كانت لا تزال موجودة. هذا وقد كان الشيخ طاهر الأتاسي خطاطًا، خط بقلمه الشريف القرآن الكريم كاملًا ومن ذلك نسخة كتبها بخط الإجازة كانت موجودة في مسجد خالد بن الوليد ثم نقلت إلى متحف دائرة الأوقاف بحمص حيث هي الآن معروضة.
قصة عن فضائل الأتاسي:
أروي هنا خبرًا عن شمائل العلامة الأتاسي فقد أُخبر عن سوء سلوك بعض العوام في حمص فقد كان في عن شارع من شوارع حمص كانت فيه حفرة كبيرة، وكان بعض الجهلة يجلسون على قارعة ذالك الطريق، فإذا ما مر رجل من النصارى أمامهم نادوه قائلين:"طورق!"، أي انزل الحفرة فامش بها، سخرية واستهزاءً، حتى ضاقت الأمور على النصارى، فلما بلغ هذا الخبر مسامع مفتي المدينة طاهر أفندي غضب غضبًا شديدا، لأن هذا ليس من أخلاق المسلمين في شيء بل هو مناف لتعاليم الدين الإسلامي ومنفر عن الدعوة إلى الدين الحنيف، فأصدر الأتاسي لتوه فتوى معززة بالأدلة تمنع الناس عن مثل هذا الأعمال المنكرة ، فكان أن اضطر هؤلاء الجهلة إلى الكف عن عملهم، الأمر الذي رفع الحرج عن مسيحيي المدينة،
الأتاسي في مؤلفات الآخرين وعلى ألسنتهم: