14-شرح الطيبي. شهاب الدين الحسين بن عبدالله بن محمد الطيبي 10/ 3122،3121
15-فتح الباري، ابن حجر. 11/ 261
16-روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، محمود الألوسي البغدادي. 7/202
17-الجامع لأحكام القرآن، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي . 9/359
18-التفسير الكبير، للفخر الرازي. 7/92
19-التفسير الكبير، للفخر الرازي. 7/92
20-شرح الطيبي. 10/3124
21-فيض القدير شرح الجامع الصغير، عبد الرؤوف المناوي. 1/287
22-مفتاح دار السعادة، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية. 1/271
23-زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية. 3/9،11
24-تفسير أبو السعود، العمادي. 4/82
25-التفسير الكبير، الإمام الفخر الرازي. 6/100
26-إحياء علوم الدين، الغزالي. 2/243
27-جزء من حديث طويل أخرجه الحاكم ( محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري ) ، المستدرك على الصحيحين. 4/319
28-فيض القدير، المناوي. 4/24
29-النهاية في غريب الحديث والأثر، للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري، ابن الأثير. 3/390
30-إحياء علوم الدين، الغزالي. 2/451
31-مفتاح دار السعادة. 1/62
32-التفسير الكبير، الفخر الرازي. 5/392
33-فتح الباري، ابن حجر. 11/259
الخطاب الدعوي أمام التحديات
الشيخ الدكتور / أحمد بن عبد الرحمن القاضي.
الخطاب الدعوي أمام التحديات
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن الرجال والنساء عنصرا البشرية، وشقَّا الإنسانية، بازدواجهما تنشأ الحياة، وتتحقق حكمة الخلق والاستخلاف، لا يُتصور أحدهما دون الآخر، ولا يستغني أحدهما عن صاحبه، تجمعهما قواسم مشتركة؛ خَلقًا، وخُلُقًا، دينًا، ودنيًا، وتفصلهما فوارق متباينة؛ خَلقًا، وخُلُقًا، دينًا، ودنيًا، كذلك!
1-فيتفقان في أصل الخِلقة:
فالنساء شقائق الرجال ، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) سورة النساء، وقال: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (45) مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} (46) سورة النجم .
2-ويتفقان في حكمة الخلق، والتكليف، وترتب الثواب والعقاب:
قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات، وقال: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} (124) سورة النساء.
3-ويتفاضلان في القوى والاستعدادات الخِلقية والطبعية والكسبية:
قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (34) سورة النساء، وقال: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} (282) سورة البقرة.
4-ويتفاوتان ، تبعًا لذلك ، في بعض الحقوق والواجبات:
قال تعالى: {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (32) سورة النساء.
هذا، وإن من القضايا المشتركة بين الرجال والنساء، في أصل مشروعيتها، المتفاوتة في تطبيقاتها ومجالاتها: الدعوة إلى الله تعالى.
التأصيل الشرعي للدعوة النسائية:
من القواعد الفقهية المحررة: ( ما ثبت في حق الرجال ، ثبت في حق النساء ، إلا بدليل مخصص ) ، وبناءً عليه فإن النصوص الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، وتعليم الخير، وتعلم العلم وتعليمه، شاملة للرجال والنساء، مثل:
- {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (104) سورة آل عمران.
- {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (114) سورة النساء.
- {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (108) سورة يوسف.
- {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (33) سورة فصلت.
- ( فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ) متفق عليه.
- ( إن الدال على الخير كفاعله ) رواه أبو داود والترمذي، وقال حسن صحيح.
- ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم.