الصفحة 955 من 3812

أن للتواصل اللفظي بين الزوجين باحترام يضفى على علاقتهما شيئًا من الألفة, هما بأشدّ الحاجة إليه, لمواجهة الضغوطات العاطفية التي لاتخلو منها أي علاقة!!وقد قالت امرأة سعيد بن المسيب: لم نكن نخاطب أزواجنا الا كما تخاطبون أمراءكم: أصلحك الله! عافاك الله !!

وهذا أمر أدركته ( مسز سمبسون) المرأة التي تخلى ملك بريطانيا إدوارد الثامن عن العرش من أجلها!! كانت لاتخاطبه إلا بكلمة ( سيدي) ولا تتحدث عنه إلا وتسميه ( بسيدي) !!!

( 2) - النظر إلى الصفات السلبية من منطلق إيجابي:

إن مما يزيد التوتربين الزوجين ,إغفال كلًا منهما لمثالب الآخر!!وترديدها بين آونة أخرى!! فلا مناص إذن من التعامل معها بشيء من الإيجابية أيًا كانت؟؟!

فإن كان الزوج: بخيلًا ....فهو إقتصادى!

أو كان كثير الحديث ...فهو متحدث!

أو كان مجادلًا.... فهو يحب النقاش!

أنين لباس

بقلم: أ.مريم الأحيدب

إن الفطرة السليمة تنفر من انكشاف سوءتها الجسدية والنفسية وتحرص على سترها .

والذين يحاولون تعرية الجسم من اللباس والنفس من التقوى ومن الحياء من الله يستخدمون كل الحيل الشيطانية ويتفننون فيها لينفذوا مخططات صهيونية تهدف إلى سلب الإنسان من إنسانيته…

إن العري فطرة حيوانية جبل عليها ، فإذا ما مال إليها الإنسان نزل إلي مرتبة أدنى من المرتبة الشريفة التي منحها إياه المولى عز وجل… فالبعض من النساء يعتقد السعادة بلبس العاري والشفاف أو المفتوح ….

وفي حديثنا هذا نخص النساء باللباس لعدة أمور:

1-إن النساء يرغبن في بهارج الدنيا وزينتها .

2-إن النساء ينزعن إلى التقليد والمحاكاة والمبالغة فيها .

3-المرأة جبلت على إغراء الرجل والتزين له كما إن الرجل جبل على الانجذاب للمرأة .

إن الجاهلية الحديثة التقدمية انتكست إلى الحضيض بمبدأ التمدن والتقدم..من خلال أجهزة شيطانية مدربة موجهة لتدمير النفس الإنسانية الإسلامية خاصة….

وقصة النشأة الإنسانية في القرآن توحي بهذه القيم والموازين ؛ فنجد أول من حرض على كشف العورة إبليس ومن سار على هديه فهو معه ومنه ، وذلك وارد في قصة آدم وحواء عليهما السلام في قوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} (الأعراف:20) تغلغل إليهما عدوهما إبليس بمكره فوسوس لهما وسوسة خدعهما بها وموه عليهما وقال {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ} أي من جنس الملائكة {أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} ,وأقسم لهما بالله أنه من الناصحين فاغترا بذلك وغلبت الشهوة في تلك الحال على العقل (( فَدَلَّاهُمَا ) )أي أنزلهما من رتبتهما العالية التي هي البعد عن الذنوب والمعاصي إلى التلوث بها فأقدما إلى أكل تلك الشجرة {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا} أي ظهرت عورة كل منهما بعدما كانت مستورة فصار العري الباطن من التقوى في هذه الحال له أثر في اللباس الظاهر حتى انخلع فظهرت عوراتهما فخجلا وجعلا يخصفان على عوراتها من أوراق شجر الجنة ؛ ليستترا بها واستغفرا ربهما وتابا فغفرا لهما ذلك .

ثم لما أنزلهما إلى الأرض أخبرهما بحال إقامتهم فيها وأنه جعل لهما فيها حياة يتلوها الموت مشحونة بالامتحان والابتلاء {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ } ?الأعراف: 25? ثم امتن عليهم بما يسر لهم من اللباس الضروري واللباس المقصود منه الجمال {يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} (الأعراف:26) ,فاللباس ستر العورات وهي السوءات والريش من التكميلات والزيادة في التجمل الظاهري ، فالأول من الضروريات والريش من التكميلات والزيادات فهناك تلازم بين شرع الله في اللباس لستر العورة والزينة وبين التقوى وكلاهما لباس .

{وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} (الأعراف:26) .. خير من اللباس الحسي ؛لأن لباس التقوى يستمر مع العبد ولا يبلى وهو جمال القلب والروح وأما الظاهري فغايته يستر العورة الظاهرة ويكون جمالًا وزينة للإنسان .

فهناك تلازم بين شرع الله في اللباس لستر العورة والزينة وبين التقوى ، وكلاهما لباس فهذا يستر عورة القلب ويزينه …وذاك يستر عورة الجسم ويزينه فمن شعور التقوى لله والحياء منه ينبثق الشعور باستقباح عري الجسد والحياء منه..

ومن لا يستحي من الله ولا يتقيه لا يهمه أن يتعرى أو أن يدعو للعري .. فالحياء ليس مجرد اصطلاح وتقاليد كما تزعمها مخططات صهيون ….إنما هي فطرة خلقها الله ثم هي شريعة أنزلها الله للبشر فالله يذكّر بني آدم بنعمته عليهم في تشريع اللباس والستر صيانة وحفظًا لإنسانيتهم أن تتدهور إلى عرف البهائم {يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ } فلولا وجوب ستر الجسم ما وقع الامتنان باللباس الذي يواريها وإنما وقع الامتنان من الله تعالى على عباده أن أنزل عليهم لباسا يستر عوراتهم لقبح ظهورها.

ثم يحذر الله تعالى بني آدم من إبليس مبينا لهم عداوته القديمة لأبي البشر آدم عليه السلام في سعيه لإخراجه من الجنة التي هي دار النعيم إلى دار التعب والشقاء والتسبب في هتك عورته بعدما كانت مستورة عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت