الصفحة 960 من 3812

5-التزمي الحياء واجعليه سمة بارزة لك فالحياء ليس مجرد اصطلاح وتقاليد كما تزعمها مخططات صهيون إنما هو فطرة خلقها الله ثم هي شريعة أنزلها الله للبشر فالله يذكر بني آدم بنعمته عليهم في تشريع اللباس ستراَ وصيانة لهم وحفظا لإنسانيتهم أن تنحدر إلى عرف البهائم, قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} (الأعراف:26) جعل الله لك لباسين لباس خارجي يحمي بدنك ولباس داخلي يحمي قلبك من الوقوع في المنكرات وهذه هي التقوى.

6-إياك والخلوة مع محارمك مهما كان هذا المحرم من الخلق فلا تثقي في أحد هذه الأيام وإن وثقت به فلا تثقي في الشيطان وتذكري حديث نبينا محمد عليه الصلاة والسلام الذي جاء بالصدق حيث قال: (لا يخلون رجل بإمرأة إلا والشيطان ثالثهما) .

7-اعلمي أن الرجل الفاسق الذي يريد اللهو والعبث بالمرأة مثل الكلب إن رميت عليه عظما أقبل عليك وإن طردته ولم تبشي في وجهه ذهب وأعرض عنك والحقيقة إن المرأة هي التي ترمي نفسها وهي من يبدأ بإعطاء الضوء الأخضر للرجل ولو أنه وجد غير ذلك لما تجرأ عليها….!!

بين الشروق والغروب"يوم عرفة"

الأستاذة: نادية الهداب

رحل رمضان ولا زال في القلب بعد فقده كسر وأحزان .... الحمد لله فأبواب خيره لا توصد يتابع علينا ربنا الرحمات ويمن علينا بمواسم الخير والبركات مواسم تعيد للقلب رقته وتجدد الأمل بغفران الذنوب من رب رحيم يحب من يتوب .

ونحن بانتظار موسم من مواسم الرحمة ذلك اليوم العظيم ... ذلك اليوم المشهود ... إنه يوم عرفة ... خير يوم طلعت عليه الشمس ... يوم تلين فيه القلوب .... وتذرف العيون ...وترفع الأكف بالدعاء لرب كريم ... فسبحان من يعطي بغير حساب ...عرفات.... وما أدراكِ ما عرفات ... أرض جرداء لا شجر فيها ولا ماء...إنها عرفات أرض تحلو فيها المناجاة وترتفع منها أحر الدعوات... يقف في صعيدها أمم ما اجتمعت إلا تلبية للنداء {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ } (27) سورة الحج .. في صعيد عرفات تسكب العبرات وتقال العثرات وتغفر الزلات .. وتجاب الدعوات .

يقول ابن القيم - رحمه الله - في ميميته ..

يقول عبادي قد أتوني محبة وإني بهم برّ أجود وأرحمُ

وأشهدهم أني غفرت ذنوبهم وأعطيتهم ما أملوه وأنعمُ

فبشراكم يا أهل ذا الموقف الذي به يغفر الله الذنوب ويرحمُ

فكم من عتيق فيه كمل عتقه وآخر بمستشفي وربك أرحمُ

يوم عرفة يوم مشهود ...

يوم يذكر بالموقف العظيم بين يدي الله عز وجل .. يذكر بيوم الحشر والموقف العظيم في عرصات يوم القيامة .

* يوم عرفة ...

يوم ينسى فيه العبد الدنيا ومن فيها ... مقبلا على ربه .... منشغلًا بعيب نفسه .. كل من حوله يذكره بالله .. فهذا يدعو .. وذاك ينتحب .. وثالث يسأل .. الكل يناجي ويسأل بقلوب منكسرة .. وأفئدة ضارعة ... يسألون من لا تختلف عليه اللغات ... ولا تختلط عليه الأصوات ... ما أعظمه من موقف يدنو فيه الرب جل جلاله من أهل الموقف دنوًا يليق بجلاله وعظمته ويقول للملائكة .... {ما أراد هؤلاء ... أشهدكم أني قد غفرت لهم } .

* فإذا طلعت عليكِ شمس ذلك اليوم وأنتِ في داركِ فطار قلبكِ .. واحترق فؤادكِ .. وسالت دموعكِ الحرى.. ألا تكوني من وفد الرحمن .. فتذكري قول أحد السلف: (من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عَرَفَه .. ومن عجز عن المبيت بمزدلفة ، فليُبيِّت عزمه على طاعة الله وقد قربه وأزلفه .. ومن لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المُنى .. ومن لم يصل إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه من حبل الوريد ..) .

* يوم عرفة ذلك اليوم المشهود له فضائل حري ينا أن نعرفها ..

ومن تلك الفضائل:-

1-أنه يوم أقسم الله به ولا يقسم العظيم إلا بعظيم .. فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } (3) سورة البروج , فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"اليوم الموعود: يوم القيامة ، واليوم المشهود: يوم عرفة ، الشاهد: يوم الجمعة"رواه الترمذي وحسنه الألباني .

2-الحج عرفة ...

بهاتين الكلمتين وضع صلى الله عليه وسلم أهمية هذا الركن من أعمال الحج ولقد أجمع العلماء على أن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم ...

3-أن صيامه يكفر سنتين:

فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال"يكفر السنة الماضية والسنة القابلة" ( رواه مسلم ) , وهذا إنما يستحب لغير الحاج .. أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة ..لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه , وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة..

فافرحي أختي المسلمة على العمل الصالح وخاصة في مثل هذا اليوم العظيم .. من ذكر ودعاء وصلاة وصدقة لعلنا نحظى من الله تعالى بالمغفرة والعتق من النار ...

4-أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة .. وأنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء ؟".

قال بن عبد البرة وهذا يدل على أنهم مغفور لهم لأنه لا يباهي بأهل الخطايا إلا بعد التوبة والغفران والله أعلم"أهـ ."

فاحرصي أختي المسلمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت