فهرس الكتاب
ينبغي للداعية إلى الله أن يبين بوضوح هدفه من الدعوة إلى الله في المواقع النسائية ، وأن يبرز حسن قصده بقوله وعمله، فإن واقع الشبكة العنكبوتية لايسمح بمعرفة واضحة ودقيقة لمن يقف وراء الدعوات والمقالات المعروضة ، كما أن أهل البدع والضلال لايتركون فرصة من أجل شن حملاتهم المسمومة ضد المرأة المسلمة إلا وقد استغلوها لتحقيق أهدافهم بأساليب مباشرة أو غير مباشرة ، ومن أجل الوقوف في وجه هذه الحملات لابد أن يتضح الهدف من العمل الدعوي وهو: اخراج الناس من الظلمات إلى النور لكل زائر للمواضيع الدعوية في المواقع النسائية ، كما يجب أن يراعى أن يكون القصد في الدعوة إلى الله هو رضاه -سبحانه وتعالى ، قال تعالى: ? وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ...? سورة الكهف، من الآية: (28) .
وقال -تعالى-: ? وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ... ?سورة النساء ، من الآية: (125) .
والإخلاص لله ضابط أساسي ؛ فإن أي عمل لا يقبله الله إذا لم يكن خالصًا له -سبحانه- فعن أبي أمامة الباهلي- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا يقبل من العمل ، إلا ما كان له خالصًا ، وابتغي به وجهه) أخرجه الإمام النسائي في كتاب الجهاد ، باب من غزا يلتمس الأجر والذكر ، ح (3140) ، (ص484) ، وقال العلاّمة المحدّث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عن الحديث: (حسن صحيح) ، انظر: سنن النسائي/ (ص484) ، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الشهير بالنسائي ، وعليها أحكام المحدِّث الشيخ: محمد بن ناصر الدين الألباني ، اعتنى به: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان ، مكتبة المعارف ، الرياض ، الطبعة الأولى، ( د:ت) .
فالدعوة إلى الله إذا كانت طلبًا لمحمدة أو جاه أو مال أو غير ذلك من عروض الدنيا فهي فاسدة ولا تحقق الثمرة المرجوة من القيام بها.
كاتب المقال: أ.لولوة بنت سليمان الغنام.
في بناء الدعوة النسائية
أ. أسماء الرويشد
في بناء الدعوة النسائية
الدعوة ليست مجرد حفظ وكتابة وإلقاء ،وإنما هي مشروع يحتاج إلى استيعاب وإعداد وتخطيط وعمل دءوب لتحقيق أهداف واضحة، فمن كان يريد أن يكون للإسلام حضور وسيادة فعليه أن يبدأ ويسارع,وإلا فتداعيات الأحداث لا تمهل ، مما يستلزم أن نكون جميعًا ورشة عمل كلًا في مكانه بحسب إمكانياته وقدراته.
فينبغي التركيز في هذه الفترة على أحكام بناء الدعوة النسائية وذلك لأن المرأة المسلمة تواجه مخطط إفسادي كبير، مما يستلزم التواصل والتواصي .
لذلك جمعت هذه الوصايا للأخوة والأخوات في ميدان الدعوة:-
1-ينبغي الاعتناء بترسيخ القيم وتعزيز البناء العقائدي في مضمون الخطاب الدعوي .
2-التركيز على بث الوعي بأن هناك مؤامرة للمرأة المسلمة وأنها مستهدفة.
3-الوقوف في وجه التغريب بتكثيف المشاريع الإصلاحية والبرامج الثقافية،والمشاركة العملية في تقديم حلول ومشاريع واقعية لحل مشاكل المرأة والأسرة، وإقامة المؤسسات المتخصصة في شؤون المرأة والأسرة، وأن نسبق الزمن ونواجه ما نتوقعه ونحتمله بإنشاء برامج لمواجهة الامتداد التغريبي، وذلك بإعمال الفكر في الواقع والمستقبل ثم العمل الذي لا يعرف الراحة والذي يوحد ولا يفرق.
4-العناية والمحافظة على كينونة الأسرة وترابطها ببث الوعي والمفاهيم الشرعية التي تكفل ذلك ، ومواجهة خطر الثقافة المعادية التي تهدف إلى تفتيت الأسرة .
5-الحذر من الرضا بواقع ( الحد الأدنى ) في الدعوة ، فتسترخي العزائم وتُستطاب الدنيا، ولا يكون هناك مكان للطموحات الكبيرة والأعمال المؤثرة المطلوبة في هذا العصر بالذات ، في الوقت الذي انتهى فيه الآخرون من التخطيط للمشروعات الكبيرة وهم الآن في التنفيذ والمتابعة.
6-نحتاج كثيرًا في العمل الدعوي إلى إنكار الذات ، إذ هو العقبة الكؤود في العمل الدعوي.
7-لا بد من أن نزيد مساحة الانتشار بدل أن تبقى الدعوة محصورة في أوساط الصالحات.
8-الاعتناء بقيام المؤسسات على مفهوم التخطيط الاستراتيجي المبني على الأهداف القريبة والبعيدة.
9-لا بد من إيجاد مراكز تدريبية ودورات متخصصة في التخطيط الدعوي لإيجاد الكفاءات النسائية الدعوية .
10 -علينا أن نزيد من أسلوب الإقناع في خطابنا لأن المجتمع ينفتح على ثقافات وأفكار مختلفة ، ونحن بحاجة إلى خطاب يتناسب مع تفكير المجتمع المتلقي ،فلا بد أن نرتقي بمضمون خطابنا الدعوي، وأن نقلل من أسلوب الأمر والنهي.
11-أهمية التواصل والتنسيق بين المؤسسات الدعوية النسائية وتكثيف الاجتماعات لتنشيط وتطوير البرامج العملية للمرأة والأسرة ، فهاهم أهل الباطل يمكرون ويعملون بالليل والنهار لا يملون ولا يفترون من كثرة الاجتماعات والمؤتمرات وتقليب وجهات النظر للاستقرار والاجتماع على ما يريدونه .
12-إن وحدة العمل الإسلامي تعني تجمع أصحاب المنهج الواحد ، منهج خير القرون ، وليس تجمعًا يرضي الجميع مع التساهل فيما جاءت به الشريعة ،فهذه من مداخل الشيطان التي داخلها الخير وتأليف القلوب, وباطنها تجمعًا هشًا لا يصمد في وجه التحديات الداخلية والخارجية .