فهرس الكتاب
إن الخطاب الدعوي يجب أن يهتم بالمرأة من باب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي يخص النساء بالموعظة, إن المرأة تشكل نسبة كبيرة من المجتمع , والمرأة في كثير من الأحوال أقدر على صلاح الأسرة من الرجل ، ودورها في الإصلاح كبيرًا في معظم الأحوال بل إن أسر ينقلب حالها من الجاهلية إلى الالتزام بأحكام الدين عندما تبدأ الزوجة في التمسك والتوبة ، وكم من أطفال صغار أينعت في قلوبهم شجرة الإيمان بسبب توجه الأم للتمسك بأحكام الدين ، ووعيها وهدايتها إلى الصراط المستقيم ، وقد شهدت بلادنا تنمية اقتصادية واجتماعية انعكست آثارها على جميع أفراد الأسرة الواحدة ومع هذه التنمية شهدت البلاد كثير من التحولات والمستجدات كالتقارب والاندماج لدول العالم , مما أدى إلى قيام تحديات تؤثر على المجتمع بشكل عام والمؤسسات والمراكز الدعوية بشكل خاص .
وتواصل الاحتكاك الثقافي في المجتمعات الأخرى والبث المباشر أضاف كثير من القيم المعاصرة للمرأة , وعلى هذه المراكز والمواقع الدعوية أن تعد العدة لمواجهة هذه التحديات وعلى رأسها تحديات العولمة المتفاقمة لاسيما للاتجاهات الفكرية مما قد يؤثر على الهوية الإسلامية .
ومما يجب الاهتمام به ونؤمن بضرورته عملية التنسيق بين مختلف مراكز ومواقع دعوة المرأة , فلا بد من وجود تنسيق وتكامل اكبر بين مختلف الميادين والمراكز والمواقع , ومع اعترافنا بأن المرأة المسلمة بفضل الله قد خطت خطوات مباركة في عصرنا الحاضر مما له الأثر الإيجابي على المجتمع ، إلا انه يجب الاعتراف كذلك أن الجهود لا تزال فردية ، وأن كل عمل لا يسلم من عوائق ، أو اعتراض بعض العقبات التي لا بد لها من تكاتف وتعاون في سبيل تذليلها بعد الاستعانة بالله , وإعانة المرأة المسلمة على الصمود والمضي قدمًا والتوسع في إقامة المعاهد والدورات .
أولًا فوائد التنسيق بين المكاتب:
إن ما يسهم به التنسيق بين المراكز الدعوية للمرأة عمومًا بما فيها المواقع ويشكل أهمية وضرورة اليوم هو التالي:
1-تحديد أهداف الدعاة في مجال المرأة خاصة وغايات البرامج والمشروعات الدعوية المقدمة والتقويم الدقيق لها .
2-توحيد النظم الإدارية وفق سياسة عمل موحدة وهادفة.
3-المساعدة في اختيار طرق الدعوة المناسبة للإمكانيات المادية والبشرية .
4-ترتيب الأولويات لدى العاملين والقائمين على هذه المراكز مما يساعد في اختيار الأهم منها عند حدوث تضارب أو تداخل .
5-عدم ضياع الجهود وتشتيتها .
6-تحديد مواعيد زمنية تضبط بدء الأنشطة وانتهائها لمن يساعد في عملية تقويمها والتخطيط لها.
7-الاستعداد لمتابعة المؤتمرات الدولية , ولاسيما التي تتعدى على الإسلام.
8-المساهمة في معرفة مواضع الضعف في القوى البشرية .
9-تحديد مهام العاملين والعاملات بالدعوة وطريقة عملهم، ومن يساعد على إدارتهم وتوجيههم بالطريقة الصحيحة لتحقيق الأهداف المطلوبة.
10-التنسيق في المواقع الإلكترونية أو التخصص في البرامج الدعوية وعدم التكرار وعدم إغفال البرامج الهامة والحيوية .
11-الاستفادة من الفرص والإعداد المبكر لها يجعل الأعمال الدعوية أكثر شمولًا وتكاملًا في الطرح .
12-رصد أهم المشكلات والموضوعات ووضع الحلول السريعة لها .
13-تبادل الخبرات ووجهات النظر والارتقاء بمستوى خدمة الدعوة.
14-مساعدة الجهات الإعلامية ووضع خطة إعلامية موحدة .
ثانيًا: آليات التنسيق:
الآليات تحتاج إلى جهود بشرية ومادية ، ودراسات وتخطيط أو خطة مدروسة لتفعيل الفكرة ، وذلك من خلال:
1-فتح قسم لدعوة المرأة تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد , أو جمعية أهلية للعمل الخيري في المملكة إمَّا مستقلة بالمرأة أو تكون المرأة أحد قسميها، وتكون من مؤسسات المجتمع المدني وتحت إشراف الوزارة.
2-تحتوي على مركز معلومات يضم جميع الجهود داخل المؤسسة وغيرها.
3-يتم الترشيح من خلال المسئولين في مكاتب الدعوة الرئيسية وينتخب رئيسًا للجمعية كل خمس سنوات، وعلى الجمعية أن تكون مسئولة عن مكاتب ومراكز وخدمات الأقسام والجهات الأخرى، على رئيس الجمعية تقديم عرض للخطط ويتكون المجلس من 70 ممثلًا ورئيس.
4-على الجمعية أن تعلن أسماء الأعضاء لرئيس الجمعية.
5-وضع استراتجية إعلامية موحدة لتحسين الخطاب الإعلامي الإسلامي شكلًا ومحتوى , و عدم إتاحة الفرصة لوسائل الإعلام المعادية للحط من شأن الأمة والدين .
6-وضع الأهداف حسب الأولويات ، وأن يكون الهدف واضحًا ، وواقعيًا وقابلًا للقياس ومحددًا .
وضع لجان:
لجنة متابعة وتقييم الأعمال الخاصة بالمكاتب الدعوية .
لجنة متابعة وتقييم الأعمال الخاصة بالأنشطة الدعوية عبر الانترنت .
لجنة متابعة الأعمال الخاصة بالقنوات الفضائية .
لجنة مالية .
لجنة اللقاءات والحفلات .
اللجنة الإعلامية .
لجنة التصميم الإعلامي ، تعنى بالدعوات وتصميم البطاقات ولجنة الهدايا والمكافآت .
لجنة الطوارئ والمناسبات الدينية .
العقبات:
كأي مشروع متكامل وعمل أو جهد كبير ذو أهداف جميلة وسامية فإن أغلب العقبات ربما تتمثل في:
-ضعف الموارد المالية إن تم الاكتفاء بالجهود الفردية أو التبرعات الموسمية ولم تخصص ميزانية وأعمال أوقاف ودعم كبير للمشروع .
-ضعف الهمة والحماس لدى البعض .
-سيطرة روح الحذر الزائد .
-اختلاف التوجهات , والرغبة في الاستقلال الفردي لدى البعض .
-الدافعية .
-عدم وجود خطة مدروسة لتغطية الاحتياجات ومعرفة الجدوى من المشروع .
-عدم العثور على الجهة المركزية الداعمة .