فهرس الكتاب
القول الثالث: أنه يعتمد الحساب الفلكي في النفي لا في الإثبات وإليه ذهب مطرف بن عبد الله بن الشخير وابن سريج والسبكي والعبادي والقليوبي من الشافعية، وابن قتيبة من المحدثين واعتمده كثير من المعاصرين ومنهم الشيخ عبد الله المنيع؛ جاء في فتوى له في موقع الموسوعة الشاملة"الاستشعار عن بعد وظهور الهلال، المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع عضو هيئة كبار العلماء كتاب الصيام/ثبوت شهر رمضان ورؤية الهلال التاريخ 15/ 2/1425هـ"السؤال هل الاستشعار عن بعد في معرفة ظهور الهلال بمعنى مولد الهلال معتبر في بداية الشهر القمري أم لا؟ أم لا بد من الرؤية البصرية للهلال في اعتباره بداية الشهر؟ مع ذكر الأدلة على ذلك. ملاحظة: بعد معرفة مولد الهلال بالتحديد كم يلزم من الوقت لظهوره حقيقة؟ وهل من الفقهاء من اعتبر بداية الشهر بالاستشعار عن بعد؟
الجواب:
الجواب عن هذا السؤال هو أنه فيما يتعلق بالجانب الشرعي، وبإثبات دخول شهر رمضان أو خروجه فيجب أن نعمل بالحساب الفلكي فيما يتعلق بالنفي، فإذا قيل بأن ولادة الهلال ولادة فلكية تكون بعد غروب الشمس، يعني تغرب الشمس، ولما يولد الهلال بعد، يعني: حيث ولد الساعة التاسعة أو العاشرة أو الثامنة أو نحو ذلك، وجاء من يشهد برؤية الهلال بعد غروب الشمس مباشرة، فهذا يجب أن ترد هذه الرؤية مهما كانت، فهي شهادة غير صحيحة، إما أن يكون صاحبها واهما ومغترا بكوكب، أو نحو ذلك، أو أن يكون كاذبا، فلا شك أن الشهادة معروف بأن من شروطها أن تنفك عما يكذبها حسا أو عقلا، وهذه الشهادة لم تنفك عما يكذبها بل الهلال لم يولد؛ فكيف يرى قبل ولادته؟ هذا فيما يتعلق بالنفي؛ أما فيما يتعلق بالإثبات فإذا كان الهلال مولودا قبل غروب الشمس، ومع ذلك لم يأت من يشهد بالرؤية فنقول يجب أن يكون إثبات الرؤية عن طريق الشهادة بها؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"رواه البخاري (1909) ، ومسلم (1081) من حديث أبي هريرة -رضي الله