الصفحة 104 من 180

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 -قوله تعالى:"وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ"وقوله:"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ"أي بالحساب.

2 -أن العبرة هي وجود السبب الشرعي لدخول الشهر وهو وجود الهلال في الأفق بعد غروب الشمس، والرؤية وسيلة لمعرفة هذا الوجود، فمتى ما تحقق من معرفة وجود الهلال في الأفق بأي وسيلة دخل الشهر في اللزوم.

3 -القياس على العمل بالحساب في شروق الشمس وغروبها، وأوقات الصلوات.

أدلة القول الثاني:

1 -حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غمّ عليكم فاقدروا له"حيث علق بداية صيام رمضان والشروع في الإفطار برؤية الهلال، وأمر عند تعذرها في حالة الغيم والقتر بالتقدير، فمعنى اقدروا له"أي قدّروا الهلال بالحساب الفلكي وقيل إن الخطاب في قوله: اقدروا له لمن خصه الله بعلم الحساب وقوله في الحديث الآخر، فأكملوا عدة شعبان، خطاب للعامة."

يقول القشيري:"إذا دل الحساب على أن الهلال قد طلع في الأفق على وجه يرى لولا وجود المانع كالغيم مثلًا فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعي وليست حقيقة الرؤية مشروطة فإن الاتفاق على أن المحبوس في المطمورة إذا علم بإتمام العدّة أو بالاجتهاد أن اليوم من رمضان وجب عليه الصوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت