وليست العلة هي مجرد وجود الهلال علميًا في السماء من غير رؤية حسية بالعين،"فمن شهد منكم الشهر فليصمه""وصوموا لرؤيته ... الخ"فرتب وجوب الصوم والفطر على رؤية الهلال بالعين لا على العلم بوجود الهلال فلكيَّا دون رؤية بصرية، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل: صوموا لوجود الهلال .. فيقال: يعم الوجود كلا الوجودين البصري والفلكي بل قال: صوموا لرؤيته، والرؤية أخص من الوجود"."
ويدل لذلك ما جاء في آخر الحديث: فإن غم عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين فهذا يدل دلالة قاطعة على أن وجود الهلال ليس هو العلة وإنما العلة هي تحقق الرؤية البصرية؛ لقوله: فإن غمّ أو غبّي أو حال دونه سحاب فهذا يفيد أنه في حال وجود الهلال وراء الغيم أنه لا يصام حتى يُرى أو يكمل الشهر.
قلت:
ومن خلال النظر في هذه المسألة يتبين الآتي:
1 -الناظر فيمن نقل الإجماع على عدم اعتبار الحساب يجد أن البعض نقل الإجماع على عدم الاعتداد بقول المنجمين، وبعضهم نقل الإجماع على عدم الاعتداد بالحساب.
والواقع أن كلام المنجمين يختلفن عن كلام أهل الحساب الفلكي؟
لأن مبنى كلام المنجمين: الحدس والتخمين، وهذا لاشك في عدم اعتباره لا في نفي ولا في إثبات.
وأما كلام أهل الحساب فهو في الحقيقة مبني على حسابات دقيقة نادرًا ما تخطيء، والواقع يؤيد ذلك.
وعلماء الفلك ينكرون علم التنجيم ولا يعتدون بكلام المنجمين جاء في محاضرة للدكتور: يوسف مروة: