ومن النصوص السابقة يتمحض القول بأن شروط الشاهد على الهلال تأخذ منحى التحقق والتثبت الذي لا يساور شاهده ولا مثبته الشك بل يصل إلى درجة اليقين وهذه الشروط هي:
1)الذكورية.
2)كونهما شاهدين فأكثر.
3)العدالة.
فإن كان القاضي يعرف الشهود فهل يحتاج إلى تزكية أو لا؟
سؤال يطرح نفسه ..
-أما إن كان لا يعرفهما فلابد من سلوك منهج التزكية لهما ممن يعرفهما تمام المعرفة وإلا لم يأخذ بشهادتهم في خروج الشهر.
ومن هنا ندرك أهمية تكوين لجنة لإثبات شهور السنة كلها حتى لا يحدث اضطراب في الطريقة التي يثبت بها شهر رمضان المبارك، وشهر ذي الحجة وقد أشار العلماء -رحمهم الله- إلى ذلك في كلامهم حول الرؤية فقد ورد أنه يرجع إلى تقدير رجب وهو قبل رمضان بشهر.
لكن المقصود هنا أن تكون هناك لجنة من أهل التقى والصلاح، وتكون معروفة بقوة البصر والبصيرة في أمور المنازل يخرجون لهذا الغرض في الأوقات المناسبة ويثبتون عند القاضي دخول الأشهر كلها ومن هنا ينتظم الأمر وتستقيم أمور الرؤية ليسهل إثباتها. ويقل التصادم مع أهل الحساب.
وسبب هذا الاستطراد هو ما ظهر في الآونة الأخيرة من الدعوة إلى اعتماد الحساب الفلكي، والكلام المستهجن من بعض الناس.
لذا أرى الكلام عن موقف القاضي من إثبات الهلال عن طريق الحساب الفلكي أو تقبل شهادة من يشهد بذلك من الحسابين دون الالتفات إلى ثبوت الرؤية من عدمها، فأقول: