2)قال شيخ الإسلام:"وهذا باطل عن الشافعي لا أصل له عنه، بل المحفوظ عنه خلافه كمذهب الجماعة" [1] .
3)قال ابن عبد البر:"لو صح ما وجب اتباعه عليه، لشذوذه ولمخالفة الحجة له" [2] .
4)وقال شيخ الإسلام أيضًا:"وهذا القول وإن كان مقيدًا بالإغمام ومختصًا بالحاسب، فهو شاذ مسبوق بالشجاع على خلافه، فأما اتباع ذلك في الصحو أو تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم" [3] .
5)في هذه المصادر السابقة ما يرد عن مطرف وابن جريح وابن قتيبة فكيف يقال بالحساب الفلكي ويثبت به دخول الشهر دون رؤية وتثبت، ومن هنا فعلى القاضي، ومن ولي تلك الولاية أن لا يلتفت إلى قول الحسابين لا في الإثبات ولا النفي؛ لأننا غير متعبدين بكلامهم.
كما لا يخفى أن بعضهم خصه فيما إذا غم على القمر، فيستفاد من الحساب فقط في هذه المسألة.
من حجج من قال في هذا العصر بالأخذ بالحساب الفلكي في إثبات الشهر:
1 -ما أخرجه الشيخان عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا) . [4]
وقد وجهوا هذا الحديث: بأن قالوا: أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم: بأن أمة الإسلام أمية بمعنى لا تعرف الحساب في وقت النبي صلى الله عليه وسلم الأمر الذي يجعل الترائي يناسبها في ذلك الزمان ولأن الرؤية استغني عنها بالحساب لقطعيته، وأحاديث الباب واردة على من لم يستطع الحساب؛ لأنه قطعي بخلاف الحساب اليوم.
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/ 182.
(2) التمهيد 14/ 353.
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/ 182.
(4) رواه البخاري في كتاب الصوم رقم 1913، رواه مسلم في كتاب الصوم رقم 2563.