الله عليه وسلم أنه قال: (إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة، وسقفه عرش الرحمن) .
والأرض يحيط الماء بأكثرها، والهواء يحيط بالماء والأرض، والله تعالى بسط الأرض للأنام، وأرساها بالجبال؛ لئلا تميد، كما ترسي السفينة بالأجسام الثقيلة إذا كثرت أمواج البحر وإلاّ مادت، والله تعالى: (يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [1] .
والمخلوقات العلوية والسفلية يمسكها الله بقدرته سبحانه وما جعل فيها من الطبائع والقوى فهو كائن بقدرته ومشيئته سبحانه) [2] .
سابعًا: اختلاف التوقيت بين البلدان:
(سئل -رضي الله عنه- عن اختلاف الليل والنهار وإن الظهر يكون في دمشق ويكون الليل قد دخل في بلد آخر، فهل قائل هذا قوله صحيح أم لا؟
فأجاب -رحمه الله-: الحمد لله رب العالمين، طلوع الشمس وزوالها وغروبها يكون بالمشرق قبل أن يكون بالمغرب، فتطلع الشمس وتزول، وتغرب على أرض الهند، والصين والخط، قبل أن يكون بأرض المغرب، ويكون ذلك بأرض العراق قبل أن يكون بأرض الشام، ويكون بأرض الشام قبل أن يكون بمصر، وكل أهل بلد لهم حكم طلوعهم وزوالهم وغروبهم. فإذا طلع الفجر ببلد دخل وقت الفجر ووجبت الصلاة، والصوم عندهم، وإن لم يكن عند آخرين، لكن يتفاوت ذلك تفاوتًا يسيرًا بين البلاد المتقاربة، وأما من كان في أقصى المشرق، وأقصى المغرب فيتفاوت بينهما تفاوتًا كثيرًا، نحو نصف يوم كامل ... والفلك، هو المستدير، كما ذكر ذلك من ذكره من الصحابة والتابعين، وغيرهم من علماء المسلمين، والمستدير يظهر شيئًا بعد شيء، فيراه القريب منه قبل البعيد عنه، والله أعلم) [3] .
(1) سورة فاطر الآية: 41.
(2) مجموع الفتاوى 6/ 592 - 596.
(3) مجموع الفتاوى 6/ 600، 601.