الصفحة 15 من 18

ففي خضم الهجمات على برجي التجارة في نيويورك وفي لحظات الاصطدام الأولى لاحظ عملاء المخابرات الأمريكية خمسة يهود صهاينة يصرخون ويرقصون في جو احتفالي على سطح أحد المباني المقابلة للبرجين بينما يصور أحدهم مشاهد الاختلاف وعلى الفور وقع اعتقالهم إلا أن القنصلية الإسرائيلية تدخلت وعملت على إطلاق سراحهم. والغرابة في الأمر أنهم من المفترض أن يكونوا غاضبين وحانقين ومتضامنين مع الدولة والمجتمع الأمريكي اللذين لم يتوانا عن دعم إسرائيل واليهود بلا حدود، بل إلى حد الفضيحة وتحدي العالم اجمع عشرات المرات في المنظمات الدولية لاسيما في مجلس الأمن الذي مل من الفيتو الأمريكي ضد القضايا العربية على امتداد عشرات السنين مسجلًا أزيد من 80 قرار نقض أمريكي لمشاريع قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية.

مسألة أخرى تلفت الانتباه لم تحظ بالاهتمام الإعلامي العربي لا كما يجب ولا بالحد الأدنى. فعقب الحادث في بضعة أيام نشرت بعض الصحف الأمريكية أخبارا تتعلق بالإسرائيليين العاملين في مكاتب برجي التجارة، ومن بين الأخبار التي وقع تناقلها ان نحو 4000 موظف يعلمون في المبنيين لم يتوجه أي منهم إلى عمله يوم الثلاثاء الدامي، ونقلت الأخبار أيضًا أنهم تلقوا تعميمًا بعدم التوجه إلى العمل. المثير في الأمر أن العطلة اليهودية هي يوم السبت وليس يوم الثلاثاء فلماذا جرى التعتيم على الخبر وتفاصيله؟ ولماذا لم نحصل على تفسير لغياب هؤلاء عن مراكز عملهم في يوم لا هو عطلة رسمية أمريكية ولا هو عطلة يهودية؟ وكيف يتغيب هذا العدد الهائل من الموظفين دون أن يثير الريبة.

في أعقاب حوادث الثلاثاء بقليل شاع بين الناس الرمز Q33NY ومحتواه يقع في البرنامج الطباعي word . والعملية تسير بفتح برنامج الورد وطباعة الرمز أعلاه بالأحرف الكبيرة ثم تظليله بالأسود، ثم فتح قائمة تنسيق وننقر على (خط) ونختار من قائمة الخطوط النوع wing dings مع تجنب النوع الثاني والثالث عندها سيظهر أمامنا الشكل التالي:

ومن الواضح أن الشكل يمكن قراءته بسهولة: طائرات مدنية هاجمت برجي التجارة مخلفة وراءها الموت والتوقيع هو إسرائيل المرموز لها بنجمة داوود السداسية وفي البداية تبادر في أذهان الناس أن هذا الشكل يمثل إدانة بالغة لإسرائيل معتقدين انه ملفا مخفيا. والواقع أن أبسط خبير في برنامج word الورد يدرك أنها عملية مفبركة ويمكن فبركة الكثير منها إلا أن الشعور القوي لدى الناس بان إسرائيل وحدها القادرة على تنفيذ هجمات من هذا النوع هو شعور يمكن تفسيره بأكثر من أمر:

• وعي الناس بعجز الحركات التحررية العربية الإسلامية عن تنفيذ هجمات من هذا النوع الغريب بما في ذلك أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة.

• إدراك الناس لقوة إسرائيل والصهيونية العالمية وللنفوذ الهائل لها في العالم لاسيما في الولايات المتحدة وهو ما تحتاجه عمليات ضخمة من هذا النوع.

• عدم وجود روادع أخلاقية أو دينية أو إنسانية تعيق اليهود والصهاينة عن ارتكاب أبشع الأعمال في سبيل تحقيق مصالحهما الخاصة، ومثل هذا الأمر له شواهد كثيرة في التاريخ القريب وفي هذا السياق وخاصة ما يتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت