يرسل منها إلى الأمصار، وان يؤمر الناس بإحراق كل ما عداها، وأن لا يعتمدوا سواها، وبذلك يشفى الصدع، ويجبر الكسر، وتعتبر تلك المصاحف العثمانية الرسمية نورهم الهادي في ظلام هذا الاختلاف.
وشرع عثمان في تنفيذ هذا القرار الحكيم في أواخر سنة (24) هـ وأوائل (25) للهجرة، فعهد في نسخ المصاحف إلى أربعة من خيرة الصحابة وثقاة الحفاظ وهم (زيد بن ثابت) و (عبد الله بن الزبير) ، و (سعد بن العاص) ، و (عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) - رضي الله عنهم -.
فأخذت هذه اللجنة الرباعية في نسخها فكتبوا مصاحف متعددة، وكتبوها متفاوتة في الإثبات والحذف والبدل وغيرها، لأنه - رضي الله عنه - قصد اشتمالها على الأحرف السبعة، وجعلوها خالية من النقط والشكل، تحقيقًا لهذا الاحتمال أيضًا وكانوا إذا اختلفوا في شيء أرجعوه إلى لسان قريش لأن القرآن الكريم نزل بلغتهم والله أعلم.