الصفحة 11 من 27

وهنا يجب أن نتساءل ما وجه الشبه بين الخوارج وبين ما يسميه عملاء أمريكا ورهبانهم بالتكفيريين، يقصدون بذلك كل من رفع راية الجهاد في كل مكان. وإن أنكروا ذلك في من يكفر الحكام لحكمهم في غير ما أنزل الله، وتوليهم الكافرين ظاهرًا وباطنًا، وتعطيلهم حدود الله، واستبدالها بقوانين الغرب. وهذا لعمْر الله حق ولست بصدد إثبات كفرهم فمن أراد المراجعة فليرجع إلى منبر التوحيد والجهاد) [1] (فسيجد ضالته هناك ولكن ما أريده هنا هو إثبات براءة المجاهدين من منهج الخوارج الذي بيناه آنفا وما يسمى بالتكفيريين. وهنا يجب علينا أن نعرف من هم التكفيريون وما هذا المصطلح؟

التكفيريون: انتشر في هذا الوقت مصطلح التكفيريين ويقصد به كل من كفّر الذين حكموا بغير ما أنزل الله ووالوا الكافرين ورفض الطاعة لهم في عدم قتال الكافرين.

أما هذا المصطلح فليس له أصل في كتاب ولا سنة. ولكن أحبار السلاطين عندما وجدوا أنهم لا يستطيعون وصفهم بالخوارج لأنهم أبعد الناس عن تكفير المسلمين بالكبيرة ولا يحكمون على مسلم يقول لا إله إلا الله بشروطها بالخلود في النار، لم يجدوا إلا هذا المصطلح الغريب والمُحدَث لينعتوا به من شرّفه الله بحمل راية الجهاد ليُنفّروا عوام المسلمين منهم والله يشهد إنهم لا يحكمون على مسلم بالكفر إلا إذا ثبت ذلك منه على وجه اليقين؛ لأنه من دخل الإسلام بيقين لا يخرج منه إلا بيقين. وأما الكفر فقد ورد في كتاب الله عز وجل في عدة مواضع منها {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير} ) [2] (وغيرها، ومن هنا نعلم أن وصفهم بهذا الكلام ظلم واضح وشر فاضح إلا إذا أرادوا أن يلغوا كلمة كفر من دين الإسلام ورحم الله من قال:

الكفر حق لله ورسوله ... بالنص يثبت لا بقول فلان ...

من كان رب العالمين وعبده ... قد كفراه فذاك ذو كفران

أصحاب الفكر الضال: وهذا المصطلح معروف فيما يسمى"السعودية"فقد ابتدعه أذناب الحكام لنفس السبب لأنهم يعلمون تمامًا أن الناس هناك يعرفون عقيدة الخوارج فأرادوا أن يُضلّوا الناس بهذا المصطلح المبتدع الخبيث، ولكن الله يدافع عن الذين آمنوا فبحمد الله ما زال شباب الجزيرة هم أسود الجهاد وأكثر من دفع من أمواله ودماءه في سبيل الله، رغم أنف المشككين والمخذّلين وما هذا إلا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي معناه أن (الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة) .

(2) التغابن 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت