الصفحة 18 من 27

على الأتقى لأن تقواه له ونكايته في العدو للمسلمين"وكم كان عمر الحِب بن الحِب اسامة بن زيد عندما أمَّرَه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش يغزو الروم وفي هذا الجيش كبار الصحابة كأبي بكر وعمر. وكم كان عمر محمد بن القاسم الذي فتح الله على يديه كثيرا من بلاد السند؟ كان لا يتجاوز العشرين سنة. واعرج بك على فاتح القسطنطينية الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم (لتفتحن القسطنطينية و لنعم الأمير أميرها و لنعم الجيش ذلك الجيش ) ) [1] (انه محمد الفاتح، وقد كان عمره خمس وعشرين سنة ومع ذلك كان لا يتجاوز كلام شيوخه. وما ذلك الا لأنهم كانوا معه في ساحة الجهاد. اما عندما تخلى هذه الساحة من أصحاب الأعمار الكبيرة فما يفعل المجاهدون إلا ان يستعينوا بالله ثم بالشباب فهل ينتظروا اناسا قد مضت حروب ومعارك على المسلمين ولم يخرجوا من ابراجهم العاجية حتى يعلموا ماذا يحدث للمسلمين؟ بل اكتفوا بأخبار تأتيهم من غير تثبت ولا دليل متناسين قول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} ) [2] (فاخبرونا يا ذوي العقول هل بقي على المجاهدين من لوم."

(1) (تعليق الذهبي: صحيح)

(2) الحجرات 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت