إلى آخر أبياته المتعلقة بذلك رحمه الله تعالى ...
ولقد كتب أخونا الفاضل أبو مارية الفلسطيني هذه الرسالة اللطيفة في الدفاع عن أهل الحق وأنصار التوحيد من الدعاة والعلماء والمجاهدين فأدلى بدلوه في ذلك وشارك إخوانه أنصار التوحيد في نصرة الحق؛ وهي أول تجربة له في التصنيف أحببنا أن نشجعه ونؤازره عليها، نسأل الله تعالى أن يوفقه ويسدده لنصرة الحق وتكثير سواد أهله، إذ لا ينبغي لأخ موحد أن يجلس متفرجا مكتوف اليدين في زمان خذل فيه الناس التوحيد ودعاته والجهاد والمجاهدين، يسمع مسبتهم والطعن فيهم والغمز واللمز وهو لا يحرك ساكنا في الدفع عنهم والانحياز إلى عدوتهم والبراءة ممن حاربهم وعاداهم؛ فليس ذلك من خصال المروءة في شيء فضلا عن صفات أهل الحق وأنصار الدين، ولقد أعجبتني كلمة للغزالي قرأتها في هذا المعني يقول فيها ..
(أخسس بأخ يراك والكلاب تفترسك وتمزق لحمك؛ وهو ساكت لا تحركه الشفقة والحمية للدفع عنك، وتمزيق الأعراض أشد على النفوس من تمزيق اللحوم)
أوجع من وخز السنان ... لذي الحجا وخز اللسان
ولا ننس أن ننبه بين يدي رسالة أخينا؛ أن هذه الافتراءات التي ناقشها أخونا ما هي إلا جزء من الحرب المعلنة على أهل التوحيد والجهاد؛ تمارس بأشكال وألوان شتى، ومن ذلك تسليط مشايخ السلطان ومفتين الأمريكان الذين أمسوا يوسمون بأهل الإسلام المعتدل (أي العادل عن الحق وأهله) ؛ تسليطهم على الدعاة الصادقين وعلى الجهاد والمجاهدين؛ فالحرب المعاصرة على الجهاد (الذي يصفونه بالإرهاب) وتوصيات مراكز دراسات الأعداء كمؤسسة راند ونحوها؛ اقتضت تسليط هذا الطابور على دعاة الحق بشتى صور التسليط لإسقاطهم، أو إشغالهم وحرفهم عن دائرة الصراع الحقيقية مع أسياد أولئك المشايخ وأولياء نعمتهم من الطواغيت والأمريكان ..
يقول النائب"جوزيف ليبرمان"عضو الكونغرس الأمريكي في بعض مقالاته:
(عندما نتمكن من تقوية الأغلبية الإسلامية المعتدلة!! لتقف وتواجه وتهزم"الأقلية المتطرفة"!!، عند ذلك فقط نكون قد بنينا مقبرة ندفن فيها أحلام من يعمل على قيام إمبراطورية إسلامية) أهـ. و يعني بذلك الخلافة الإسلامية ..
وما عرضه أخونا في هذه الرسالة جزء من هذه الحرب التي يتحدث عنها هؤلاء الحاقدون ويمارسها أولئك الحمقى والمغفلون ..
فأسأل الله تعالى أن يجزي أخانا أبا مارية خير الجزاء على رسالته اللطيفة؛ ومساهمته الطيبة في هذا الباب وغيرته على الجهاد والمجاهدين؛ وأن يوفقه للمزيد من العطاء ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين