فرموه من ألقابهم بعظائم ... هم أهلها لا خيرة الرحمن ...
فأتى الألى ورثوهم فرموا بها ... وراثه بالبغي والعدوان ...
هذا يحقق ارث كل منهما ... فاسمع وعه يا من له أذنان ...
والآخرون أولوا النفاق فاضمروا ... شيئا وقالوا غيره بلسان ...
هذي مواريث العباد تقسمت ... بين الطوائف قسمة المنان ...
هذا وثمة لطيفة أخرى ... سلوان من قد سب بالبهتان ...
تجد المعطل لا عنا لمجسم ... ومشبه لله بالانسان ...
والله يصرف ذاك عن اهل الهدى ... كمحمد ومذموم اسمان) [1] ( ...
هم يشتمون مذمما ومحمد ... عن شتمهم في معزل وصيان ...
صان الاله محمدا عن شتمهم ... في اللفظ والمعنى هما صنوان ...
كصيانة الاتباع عن شتم المعطل ... للمشبه هكذا الارثان ...
والسبُ مرجعه اليهم اذ هم ... أهل لكل مذمة وهوان ...
وكذا المعطل يلعن اسم مشبه ... واسم الموحد في حمى الرحمن ...
هذي حسان عرائس زفت لكم ... ولدى المعطل هن غير حسان ...
والعلم يدخل قلب كل موفق ... من غير أبواب ولا استئذان ...
ويرده المحروم من خذلانه ... لا تشقنا اللهم بالحرمان ...
مونوا بغيظكم فربي عالم ... بسرائر منكم وخبث جنان ...
فالله ناصر دينه وكتابه ... ورسوله بالعلم والسلطان ...
والحق ركن لا يقوم لهذه ... أحد ولو جمعت له الثقلان
وقد تقدم قوله:
ومن العجائب أنهم قالوا لمن ... قد جاء بالآثار والقرآن ...
أنتم بذا مثل الخوارج إنهم ... أخذوا الظواهر ما اهتدوا لمعان
(1) إشارة إلى حديث البخاري: (ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مُذمّمًا ويلعنون مذممًا وأنا محمد) ، وفيه تسلية للموحدين من أتباعه صلى الله عليه وسلم الذين يسبهم خصومهم بألقاب التعطيل والتشبيه، وكذا التسمية بالخوارج والتكفيريين، فإن الله يصرف عنهم المسبة بذلك، إذ هم برؤاء من هذه الألقاب، فهم في معزل عن سبهم، الذي يرجع على خصومهم المفترين له، والذين هم أهل كل مذمة وهوان.