ابتغي وجه الله, وأطاع الإمام, أنفق الكريمة, وياسر الشريك, واجتنب الفساد, فإن نومه ونبهه أجر كله, وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة, وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه يرجع بالكفاف""
"الغزو غزوان"غزو على ما ينبغي, وغزو على ما لا ينبغي, فاقتصر الكلام, واستغنى بذكر الغزاة وعد أصنافها, وشرح حالهم وبيان أحكامهم, عن ذكر القسمين وشرح كا واحد منهما مفصلا.
قوله:"وأطاع الإمام"أي: في غزوه, فأتى به على نحو ما أمره.
و"أنفق الكريمة"أي: المختار من ماله, وقيل: نفسه.
"وياسر الشريك"أي: ساهل الرفيق واستعمل اليسر معه, نفعا بالمعونة, وكفاية للمؤونة.
"واجتنب الفساد"أي: لم يتجاوز المشروع في القتل والنهب والتخريب.
"فإن نومه ونبهه"أي: يقظته.
"أجر كله"أي: ذو أجر وثواب.
والمعنى: أن من كان هذا شأنه كان جميع حالاته من الحركة والسكون والاستراحة والانتباه مقتضية للأجر, جالبة للثواب, وأن من حاله على خلاف ذلك"لم يرجع بالكفاف"أي: الثواب, مأخوذ من: كفاف الشيء وهو خياره, أو من: الرزق, أي: لم يرجع بخير أو بثواب يعينه يوم القيامة.