مصون على الخلل والانحراف إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط , والمعنى: أن الزكاة لا تحل على الغني , ولا على قوي يقدر على الكسب , وإليه ذهب أكثر أهل العلم , وقال أصحاب الرأي: تحل الزكاة لمن لا يملك مئتي درهم , وإن كان كسوبا , واستثنى من ذلك العامل , فإنه يأخذ في مقابلة عمله , والغازي المتطوع , والغارم لإصلاح ذات بين , والمؤلفة قلوبهم , فإن الداعي إلى إعطائهم أمور ليست الحاجة.
5 -باب
من لا تحل له المسألة
ومن تحل له
من الصحاح:
394 -1297 - عن قبيصة بن مخارق قال:"تحملت حمالة , فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها , فقال:"أقم حتى تأتينا الصدقة , فنأمر لك بها , ثم قال:"يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة , فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك , ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله , فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوب الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة , فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من"