(من الحسان) :
"عن ابن مسعود: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم لأصحابه: استحيوا من الله حق الحياء"الحديث.
"الحياء": حالة تعرض للإنسان من خوف ما يعاب ويذم , فيحمله على أن يتركه ويعرض عنه.
وقوله:"ليس ذلك"أي: ليس الحياء من الله حق الحياء ما تحسبونه , بل هو أن يترك الرجل ما لا يحبه الله ولا يستحسنه , ويكون فيما يذره ويأتيه خائفا عن عتابه , طالبا لمرضاته , فيحفظ نفسه بجميع جوارحه وقواه عما لا يرضاه الله , فيحفظ رأسه وما وعاه من الحواس الظاهرة والباطنة عن استعمالها فيما لا يحل , والبطن وما حواه عن تناول ما يحرم , إلى غير ذلك , وأن يتذكر الموت والبلى , ويعلم أن الآخرة خير وأبقى , ويعرض عن متاع الدنيا رغبة إلى الله تعالى ورهبة من عقابه.
357 -1145 - ويروي:"موت الفجأة أخذة الأسف".
"وعنه عليه السلام: موت الفجأة أخذة الأسف".
"الفجأة"بالمد والقصر: مصدر فجئه الأمر: إذا جاءه بغتة , وقد جاء منه فعل بالفتح , و"الأسف"بفتح السين: الغضب , وبالكسر: الغضبان , وقد روي الحديث بهما.