حاملا , وضعت حملها معهن في سنة , وهي تتبعهن , ووصفها بـ (أنثى) تأكيدا , كما قال تعالى: {نفخة واحدة} [الحاقة: 13] , وفائدة هذا التأكيد: أن لا يتوهم متوهم أن البنت هاهنا والابن في ابن لبون كالبنت في ينت طبق , والابن في ابن آوي , وابن دابة يشترك فيهما الذكر والأنثى.
وقوله:"ففيها حقة طروقة الجمل", (الحقة) بكسر الحاء: التي تمت لها ثلاث سنين , وذكرهما: حق , سميت بذلك لاستحقاقها أن يحمل عليها وينتفع بها , و (الطروقة) : فعولة بمعنى مفعولة , من: طرق الفحل الناقة يطرق طرقا: إذا ضربها , والمراد بها: التي بلغت , أي: يضربها الفحل.
وقوله:"ففيها جذعة"أي: التي سن لها أربع سنين , ودخلت في السنة الخامسة.
وقوله:"فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كل أربعين بنت لبون , وفي كل خمسين حقة"دليل على استقرار الحساب بعدما جاوز العدد المذكور , وهو مذهب أكثر أهل العلم , وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة: يستأنف الحساب بإيجاب الشياه , ثم بنت مخاض , ثم بنت لبون , على الترتيب السابق.
واحتجوا بما روي عن عاصم بن ضمرة , عن علي رضي الله عنه في حديث الصدقة:"فإذا زادت الإبل على عشرين ومئة ترد الفرائض إلى أولها", وبما روي: أنه - عليه السلام - كتب كتابا لعمرو بن حزم في