إليه بأيتهن يبدأ, فلما وجبت جنوبها, قال: فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها, فسألت الذي يليه فقال: قال:"من شاء فليقتطع".
"عن عبد الله بن قرط, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أفضل الأيام عند الله يوم النحر, ثم يوم القر".
"يوم القر": أول أيام التشريق, سمي بذلك لأن الحاج يقرون فيه بمنى, ولا ينفرون عنه, بخلاف اليومين الآخرين, ولعل المقتضي لفضلهما فضل ما يخصهما من وظائف العبادات.
"وعنه قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدنات خمس أو ست, فطففن يزدلفن إليه, بأيتهن يبدأ, فلما وجبت جنوبها قال: فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها, فسألت الذي يليه, فقال: قال: من شاء فليقتطع".
"بدنات"- بفتح الدال - جمع: بدنة.
و"يزدلفن"بمعنى: يتقربن منه ويتقدمن نحوه, وأصله: الزلفة, والدال مبدلة من تاء الافتعال.
وقوله:"فلما وجبت جنوبها"معناه: سقطت جنوبها على الأرض, وهي كناية عن موتها وزهوق روحها, فإنها إذا كانت تنحر قياما كان سقوطها على الأرض حين تزهق روحها وتتقطع قواها.