فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 7068

حيث أرسلت إليه أنها تريد الزواج منه، ومثلما فعل الفاروق عمر -رضي اللَّه عنه- في أمر أم المؤمنين حفصة، حين عرضها على عثمان وأبي بكر -رضي الله عنهما-، بعد وفاة زوجها.

الخاطبة:

كثيرًا ما يتعذَّر على الرجل أن يخطب امرأة؛ لضيق الوقت أو لعدم معرفته بالأسر المسلمة وبناتها أو بُعد المسافة أو السفر للخارج، فيقوم أهله بتكليف (الخاطبة) التي تخصّصتْ في تزويج الرجال بالنساء، بعرض صفات وشروط الفتاة التي يريدها الزوج، وغالبًا ما تكون هذه الخاطبة ذات علاقة اجتماعية وطيدة مع أهل الحي.

وهذه الطريقة يمكن أن تكون وسيلة طيبة، إذا كانت الخاطبة امرأة أمينة، تتقي الله، فلا تكذب، ولا تخدع، ولا تغش في عرض مواصفات الطرفين بدقة، ولا تقول في الرجل أو في المرأة ما ليس فيهما. وقد يتزوج الرجل أو المرأة عن طريق الصور الفوتوغرافية، دون أن يرى كل منهما الآخر رأي العين، ولا يحسن مثل هذا الصنيع -غالبًا-، فإن الصورة قد تخفي ما يجب أن يلاحظ من سمات ومواصفات، وإن كان يُعتبر في بعض الحالات الخاصة.

زواج الأقارب

الزواج طريق لإنشاء علاقات جديدة، واتساع دائرة الترابط في المجتمع، وزواج الأقارب لا يقيم علاقات جديدة، كما هو الحال في الزواج من الأباعد؛ ولذا يحسن أن تتزوَّج المسلمة من غير أقاربها إذا تيسَّر لها زوج تتوافر فيه المواصفات التي تُرضيها وترضي أولياءها.

وقد يكون الزواج من غير الأقارب لازمًا إذا لم يوجد بين الأقارب من تتوافر فيه صفات الزوج المسلم، التي وضعها الإسلام من: حسن التديُّن، وصلاح السيرة، وسلامة البدن، والنفس والعقل، أو إذا وُجِد ولم توافق المرأة

وأولياؤها عليه، فزواج الأباعد يتيح للمرأة مجالات أرحب للمعرفة وتكوين الصلات، نتيجة اختلاف البيئات والثقافات، وإقامتها بين أناس غير الذين نشأتْ بينهم.

ولعل زواج الأقارب يؤدي إلى ضعف النسل لما يحدث من تراكم الصفات الوراثية غير الجيدة، وربما كان هذا هو الذي دفع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن ينصح المسلمين بقوله: اغتربوا لا تَضْوُوا (أي: تزوجوا من غير الأقارب حتى لا تضعفوا) . ولا يعني هذا حرمة زواج الأقارب أو كراهته إذا توافرت فيه الشروط المناسبة، ولكنه يلفت النظر إلى خطورة إغلاق الباب دون الزواج من غير الأقارب.

التواصل العاطفي بين الزوجين

التواصل العاطفي هو مفتاح السعادة بين الزوجين، فالعلاقة بين الزوجين تبدأ قوية دافئة مليئة بالمشاعر الطيبة، والأحاسيس الجميلة، وقد تفتر هذه العلاقة مع مضي الوقت، وتصبح رمادًا لا دفء فيه ولا ضياء. وهذه المشكلة هي أخطر ما يصيب الحياة الزوجيَّة، ويُحْدِث في صَرْحها تصدُّعات وشروخ، وعلى الزوجة أن تعطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت