فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 7068

بطعام زوجها، فتتعرف على أنواع الطعام التي يفضلها، وتحرص على تقديمها إليه، ولتعلم وقت تناول زوجها لوجباته فلا تتأخر عن موعده، وتقدم له الطعام بالكيفية التي يحبها، سواء في طريقة إعداده، أوفي شكل تقديمه.

والمسلمة تنتظر زوجها حتى يعود من عمله وإن تأخر، فلا تنام حتى تطمئن على قدومه، فتحسن استقباله، وتعد له طعامه، وتحادثه فيما يدخل السرور على قلبه، وتؤنسه حتى يخلد إلى فراشه، وهي تجتهد في الاستيقاظ مبكرًا، وتوقظ زوجها وأبناءها لصلاة الفجر، لتبدأ بالخير يومها ويومهم، ثم تعد للجميع طعام الإفطار، وتودع زوجها بشوق وحنان عند خروجه إلى عمله، وتوصيه بتحري الكسب الحلال .. ثم تقوم بواجبات المنزل وتهيئته ليكون واحة للسكينة والهدوء والاطمئنان. كل ذلك يهيئ للزوج جوًّا طيبًا، يجعله لا يفر إلى النوادي والمقاهي وغيرها من الأماكن التي يكثر فيها الفساد .. الأمر الذي يدمر الحياة الزوجية.

الزوجة العاملة:

وقد تضطر المرأة إلى الخروج للعمل، أيًّا كانت أسباب اضطرارها، وتلك المرأة عليها أن تنظم حياتها بما يضمن استقرار بيتها، وسعادة زوجها، حتى لا يشعر بابتعادها عنه وتقصيرها من ناحية، أو عدم قيامها بمسئولياتها كزوجة، فلا تبقى خارج البيت في أوقات وجوده، وإنما تجتهد أن تكون فترة عملها في وقت عمله خارج البيت، وأن تتواجد معه في فترة واحدة.

الجمال والجنس والتواصل العاطفي:

العلاقة الجنسية مشاركة بين طرفين، الزوج وزوجته، وقد تخجل بعض النساء فتترك أمر هذه العلاقة للزوج بالكلية، وهو خطأ في فهم الطبيعة المزدوجة للعلاقة الجنسية بين الزوجين، وقد تعتقد الكثير من النساء اللاتي يتمتعن بقسط وافر من الجمال، أنهنَّ أقدر على إنجاح العملية الجنسية، وهذا الاعتقاد يترتب عليه أن لا تقوم الزوجة بدور إيجابي عند الممارسة الجنسية، ظنًّا منها أن جمالها وحده كاف لإتمام هذا الأمر على أكمل وجه.

والحقيقة التي ينبغي معرفتها، هي أن الحياة الزوجية بكل جوانبها تفاعل بين الزوجين، ويجب أن يكون كلاهما إيجابيًّا في تفاعله مع الآخر، سواء أكان هذا التفاعل في أمر معنوي كإبداء مشاعر الحب والمودة، أو كان ماديًّا كتبادل المتعة الجنسية.

وجمال المرأة المادي شيء نسبي في نظر الرجال، فقد يشتهي رجل المرأة الشقراء، بينما يميل آخر إلى السمراء أوالسوداء، وقد يستحسن رجل المرأة القصيرة البدينة، بينما يفضل آخر المرأة الطويلة الرشيقة، إلى غير ذلك .. وجمال المرأة لا يتوقف على جسدها فحسب، فهناك الجمال المعنوي، الذي تكشف عنه شخصيتها فتكون المرأة هادئة، متزنة، وقورة، محبة، راضية، قانعة، متواضعة، لينة، متعاونة، ودودة، حريصة على إسعاد زوجها.

وامرأة بتلك الأوصاف هي الجميلة حقًّا، وإن كانت أقل جمالا من غيرها. وهي تدرك أن من الخطأ تصوُّر أن المرأة الجميلة هي وحدها القادرة على إرضاء زوجها وإشباعه جنسيًّا، بل كلهنَّ قادرات على إنجاح العملية الجنسية بالمداعبة والملاطفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت