فهرس الكتاب
ورفيع البنيان وعظيم الكيان؟ ونذكر بكل اعتزاز واغتباط قوله تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} (المائدة: 28) وهكذا يسرد الكاتب المواقف الكثيرة لهذا المفكر النصراني المنصف وبهذا تكون الوحدة الوطنية الحقيقية.
خاتم النبيين في شعر المنصفين من النصارى العرب
يقول الكاتب: ومن الإنصاف أن نسوق هنا نمطًا من الشعر الهادف الذي تغني به عددًا من شعراء النصارى في مناسبات إسلامية مما يؤكد أن عروبة المنصفين وانتماء العرب منهم لسيد العرب والعجم محمد (صلى الله عليه وسلم) هو انتماء مفاخرة ونسب يعلو على كل رابطة تربطهم بأدعياء النصرانية ونصرة المسيح في الغرب النصراني المتهور ويذكر كثيرًا من الأشعار، ونذكر أسماء الشعراء الذين قالوها.
أولًا - الشاعر محبوب الحوزي - لبناني إلياس فرحات رشيد سليم الخوري - لبناني رياض المعلوف - لبناني ومن هذه الأشعار يقول رادًا على هؤلاء الذين يعجبون من حبه للعرب وفيهم ظهر الإسلام
قالوا تحب العرب ? قلت أحبهم قالوا الديانة قلت جيل زائل
يقضي الجوار على الأرحام ويزول معه حزازة وخصام
قالوا لقد بخلوا عليك أجبتهم أهلي وإن بخلوا علي كرام
ومحمد بطل البرية كلها هو للأعارب أجمعين إمام
ويقول الشاعر المشيني لبناني في قصيدة بعنوان إلى الأقصى الخالد:
لرحاب الطهر تحيتنا للأقصى ترخ ص أنفسنا
للمسجد تهفو أمتنا لن ننسى أربع قبلتنا
لحماه ترنو أعيننا فرؤاه تعيش بمقلتنا ...
إلخ القصيدة
وبعد .. فهذه نماذج خيرة من أقوال المنصفين من نصارى العرب في مختلف أقطارهم أملاها عليهم انتماؤهم لوطنهم وأمتهم ورغبتهم في وحدة الصف فماذا يكون كلام المسلمين المنصفين الواعين لحقيقة التدين؟ أليسوا هم المدركين لقول الله: {إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين} (آل عمران:45) {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} (آل عمران:42) وإنها إحدى سيدات نساء أهل الله إذًا لماذا يطاوع الجهلة والسذج من أبناء أمتنا المفسدين من الدخلاء الذين ينشرون الحقد ويصنعون الفتنة وقد دفنها وعينا وتعاوننا على البناء والعطاء في أطباق الثرى لكون المجد في الأعالي كما يقول الإنجيل وتكون لله العزة ولرسوله وللمؤمنين كما ورد في محكم التنزيل.
المزورون يبحثون عن العيوب لا عن الفضائل:
يقول الكاتب: إن المزورين يبحثون عن العيوب ويلقون عليها الضوء لتكبر ويخفون الفضائل والمكارم والحسنات حتى تبدو صغيرة ضئيلة ثم يأتي الباحث الجامعي أو