فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 7068

الغش: فاكتساب المال من طريق الغش حرام لا يجوز، قال صلى الله عليه وسلم: (من غَشَّ فليس منا) [مسلم وأبوداود] .

وعلى المسلم أن يبتعد عن الشبهات، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) [متفق عليه] .

استثمار المال

المال له أهمية عظيمة في إنعاش اقتصاد الدولة، وفي رفع مستوى معيشة الأفراد، والتخفيف من المعاناة التي يحس بها الإنسان، وقد كان أصحاب النبى (يعملون في التجارة وغيرها ويربحون ربحًا حلالا.

وعندما هاجر النبى (إلى المدينة وهاجر أصحابه- تاركين أموالهم من خلفهم- آخى (بين المهاجرين والأنصار، فآخى بين

عبد الرحمن بن عوف من المهاجرين وسعد بن الربيع من الأنصار، فعرض سعد على عبد الرحمن أن يأخذ نصف ماله، فقال عبد الرحمن لأخيه: بارك الله لك في مالك وأهلك، ولكن دُلَّني على السوق. فدله على سوق بني قينقاع، فذهب إليه، وتاجر حتى كثر ماله وصار من أغنياء المسلمين، فكان ينفق ماله في سبيل الله، قال صلى الله عليه وسلم: (نِعْم المال الصالح للرجل الصالح) [أحمد] . ويُستثمر المال في الزراعة والصناعة والبناء، وغير ذلك مما فيه عمارة الأرض وصلاح الإنسان، أما أن يُستثمر المال في تجارة محرمة أو أمر فيه ضرر على الأمة فهذا ما لا يبيحه الإسلام.

الحقوق في المال

جعل الله المال لتيسير الحياة على الناس، وأمرهم بالاستمتاع بالطيبات في اعتدال بلا إسراف ولا تبذير، لأن الله حرَّم ذلك، فقال سبحانه: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31] ، وحرم الله كنز المال لغير مصلحة، وذم البخل به دون سبب؛ لأن في ذلك تعطيلًا لمصالح المسلمين، وتعسيرًا على الناس، قال تعالى: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا} [النساء: 37] .

والزكاة حق معلوم في المال، وهي تُؤخذ من الأغنياء وتُعْطَى للفقراء بقواعد حددها الشرع، وقد حدد الإسلام مصارف هذه الزكاة، والمستحقين لها، فقال تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} [التوبة: 60] .

وقد حدد الشرع الأموال التي تجب فيها الزكاة ومقدار ما يجب إخراجه من كل صنف، ومنها: النقدان (الذهب والفضة) ، والحيوان (الإبل والبقر والجاموس والغنم والخراف والماعز) ، والزروع، وعروض التجارة، وزكاة الرِّكاز (وهي ما يُستخرج من باطن الأرض مثل البترول والمعادن) .

والزكاة شعار ورمز لوحدة المسلمين، وهذه الوحدة مطلب أساسي من مطالب الإسلام، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى فيه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى) [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت