فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 7068

كان صلى الله عليه وسلم لا يرد من الطعام ما وجد، ولا يتكلف في طلب ما فقد، فما قرب إليه أكله، وإن عافته نفسه لا يعيبه وتركه، فكان صلى الله عليه وسلم يأكل ما تيسر، فإن لم يجد ما يأكله صبر، فكان يضع من الجوع على بطنه الحجر، ويمر الهلال بعد الهلال ولا يوقد في بيته نار، كانت الأرض سفرته، يضع عليها طعامه، وكان يأكل بثلاث أصابع وهو أشرف ما يكون في الأكل، فإن المتكبر يأكل بأصبع واحدة، والجشع يأكل بخمس.

وكان صلى الله عليه وسلم لا يأكل متكئًا، وكان يسمي الله تعالى أول الطعام، وبحمده آخره فيقول:"الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه غير مكفى ولا دموع ولا مستغنى عنه ربنا" [البخاري] .

شربه صلى الله عليه وسلم:

كان صلى الله عليه وسلم يسمّي الله قبل الشرب، ويحمده بعده، وكان أكثر شربه قاعدًا، بل نهى عن الشرب قائمًا، وشرب مرة قائمًا، ليبين أنه يجوز لك إذا كان لحاجة أو عذر، وكان إذا شرب ناول من على يمينه، حتى لو كان من على يساره أكبر منه، لأنه (يحب التيامن في كل شيء.

نومه صلى الله عليه وسلم:

كان صلى الله عليه وسلم ينام على الفراش تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة، فعن عباد بن تميم عن عمه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى" [متفق عليه] ، وكان فراشه مصنوعًا من جلد قد حشي ليفًا، وكان إذا أراد النوم جمع كفيه ثم ينفث فيهما، ثم يقرأ فيهما (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وباقي جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. [أبو داود والترمذي] ."

وكان ينام على جنبه الأيمن، ويضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول:"اللهمَّ قني عذابك يوم تبعث عبادك" [أبو داود والترمذي] ، وكان يقول إذا أوى إلى فراشه:"الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي" [مسلم والترمذي] .

وكان ينام أول الليل، ويقوم آخره، وربما سهر أول الليل في مصالح المسلمين، وكانت عينه تنام، ولا ينام قلبه، وكان إذا نام لم يوقظوه حتى يكون هو الذي يستيقظ، وكان إذا نام بالليل، اضطجع على جنبه الأيمن، وإذا نام قبيل الصبح نصب ذراعه، ووضع رأسه على كفه. [الترمذي] .ركوبه صلى الله عليه وسلم:

كان صلى الله عليه وسلم يركب الخيل والإبل والبغال والحمير، وكان يركب وحده، وربما أردف غيره خلفه على البعير، وكان أكثر ما يركب الخيل والإبل، ولم يكن عنده إلا بغلة واحدة، أهديت له.

بيعه وشراؤه صلى الله عليه وسلم:

كان صلى الله عليه وسلم يبيع ويشتري، وكان شراؤه أكثر من بيعه وخاصة بعد النبوة، ولا يحفظ له بعد الهجرة بيع إلا نادرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت