وجاءه (جمل، قد جرح، وذرفت عيناه، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأسه إلى سنامه، فسكن الجمل، ثم قال لصاحبه:"أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكتها، إنه شكا إلى أنك تجيعه وتدئبه" [أحمد ومسلم] .
واشتكى علي بن أبي طالب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وجع عينيه، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أراد أن يعطيه راية خيبر، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ودعا له، فشفي حتى كأن لم يكن به مرض. [متفق عليه]
خصائصه صلى الله عليه وسلم:
وقد اختص الله رسوله صلى الله عليه وسلم بكثير من الخصائص، أهمها: أن الله قد أخذ الميثاق على النبيين أن يؤمنوا به وينصروه ويبشروا به أممهم، وقد جاء وصف الرسول صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة، كما وصف أصحابه أيضا، كما أن الملائكة أظلته في سفره (، وأنه (أرجع الناس عقلًا، وأنه رأى جبريل -عليه السلام- مرتين.
وخصه بأنه خاتم الأنبياء، وسيد الناس، وأكرم الخلق، وأنه بعث للناس كافة، وأن الجن آمنت به وأنه أرسل رحمة للعالمين، وأن شرعه مؤبد غير منسوخ، وأنه ناسخ لما قبله من الشرائع، وأنه نصر بالرعب مسيرة شهر، وأنه من صلى عليه مرة، صلى الله عليه به عشرا، وأن صلاة أمته تبلغه هو في قبره، وأنه أوتي جوامع الكلم، وجمع الله له القبلتين، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشرح له صدره، ووضع عنه وزره، ورفع له ذكره.
وخصه الله دون الأنبياء بأشياء أهمها: إحلال الغنائم له، والأرض كله مسجد، والتراب طهور، وغير ذلك من الخصائص التي لا تعد ولا تحصى، مما اختص الله سبحانه وتعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم.
الفهرس العام:
الباب الثاني عشر -الحضارة الإسلامية 1
أنواع الحضارة الإسلامية 1
خصائص الحضارة الإسلامية ومظاهرها 3
الجانب السياسي في الحضارة الإسلامية 6
الجانب الاقتصادي في الحضارة الإسلامية 16
الجانب الاجتماعي في الحضارة الإسلامية 25
الجانب العلمي في الحضارة الإسلامية 46
العلاقات الدولية في الحضارة الإسلامية 73
النظام التشريعي في الحضارة الإسلامية 74
النظام القضائي في الحضارة الإسلامية 78
الجانب العسكري في الحضارة الإسلامية 85
العمارة في الحضارة الإسلامية 98