فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 7068

وقد امتدح الشاعر الفرزدق النبي صلى الله عليه وسلم في كرمه وجوده فقال:

ما قال لا قطُّ إلا في تشهُّده لولا التشهد كانت لاؤه نعمُ

وعن أنس -رضي الله عنه- قال: ما سئل رسول الله (شيئًا إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى أهله، فقال: يا قوم، أسلموا، فإن محمدًا (يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة، وإن كان الرجل ليجئ إلى الرسول (وما يريد بذلك إلا الدنيا، فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه من الدنيا وما فيها. [مسلم] .

خوفه وخشيته صلى الله عليه وسلم:

كان رسول الله (شديد الخشية لله، تقول عائشة -رضي الله عنها-: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعًا قط ضاحكًا، حتى ترى لهواته، إنما كان يتبسم.

وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الإنسان (هل أتى) حتى ختمها، ثم قال:"إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطّت السماء، وحقَّ لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم، بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى، والله إني لوددت أني شجرة تعضد" [الحاكم] .

شمائله صلى الله عليه وسلم:

كان ل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض المعجزات والبركات، منها تكثير الماء بين يديه (، فقد أوتي (بإناء فيه ماء، فوضع فيه يده، وجاء الصحابة فتوضئوا منه، وكانوا أكثر من ثلاثمائة، ومنها تكثير اللبن في الإناء كما حدث مع أبي هريرة -رضي الله عنه- وأهل الصُفَّة، وكم من مرة وضع يده على شاة لا تحلب فحلبت، وسيرته في تكثير الماء والطعام من أن تحصى، بل كان الطعام والشراب يسبحان بين يديه (، وقد سمع الصحابة التسبيح.

ولما اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم منبرًا، وترك جذع النخلة الذي كان يخطب عليه، حنَّ الجذع إليه، وصاح صياح الصبي حتى تصدع وانشق، فاحتضنه الرسول صلى الله عليه وسلم. [أحمد والترمذي] .

وقد سبح الحصى في يديه، فسمع الصحابة له صوتا كصوت النحل، ثم وضعه في كف أبي بكر فسبح، ثم في كف عمر، ثم في كف عثمان، فسبح. [الطبراني والبيهقي] .

وقد وقف الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه العشرة المبشرون بالجنة على جبل حراء، ففرح الجبل، فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يثبت ويهدأ. [البخاري] .

ولما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة عند فتحها، وكان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، فأشار إلى كل صنع بعصا، وقال: (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) [الإسراء: 81] ، فكان كل صنم يسقط دون أن يلمسه الرسول صلى الله عليه وسلم بالعصا. [متفق عليه]

وكان للنبي (معجزات مع الحيوانات، فقد هاج جمل عند حائط من حوائط بني النجار، لا يستطيع أحد أن يمسكه، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، ونادى الجمل، فأتى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وبرك بين يديه. [مسلم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت